بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

عالم أزهري: القبول الدنيوي انعكاس لعطية كبرى ومنحة ربانية حظيت بها في السماء

أحمد علوان
أحمد علوان

قال الدكتور أحمد علوان، أحد علماء الأزهر الشريف، إن محبة الله للعبد ليست شعورًا خفيًا فحسب، بل هي بروتوكول إلهي يهتز له الكون؛ واستشهد بالحديث النبوي الشريف: "إذا أحبَّ اللهُ عبدًا نادى جبريلَ: إنَّ اللهَ يحبُّ فلانًا فأحِبَّه، فيُحبُّه جبريلُ، ثم ينادي في أهلِ السَّماءِ: إنَّ اللهَ يحبُّ فلانًا فأحِبُّوه، فيُحبُّه أهلُ السَّماءِ، ثم يُوضعُ له القَبولُ في الأرضِ".

عالم أزهري: المحبة بين العباد مرتهنة بالإيمان الصادق والعمل الصالح

 

وعقب "علوان"، خلال لقائه مع الإعلامي هاني عبد الرحيم، ببرنامج "أحلام مواطن"، المذاع على قناة "النهار"، على هذا الأثر قائلًا: "عندما نرى شخصًا يُجمع الناس على حبه، ويقولون (هذا الإنسان دخلته حلوة، ووجهه سمح، وكلامه مريح)، فاعلم فورًا أن هناك عمارًا موصولًا بينه وبين الله، وأن هذا القبول الدنيوي ما هو إلا انعكاس لقبول أسمى وأعظم حظي به في السماوات العُلا".

وتأمل في عظمة محبة أهل السماء للعبد المؤمن، موضحًا حجم هذه النعمة التي قد يغفل عنها الكثيرون؛ قائلا: "السماء ليس فيها موضع شبر إلا وفيه ملك راكع، أو ساجد، أو مسبح، أو ذاكر لله عز وجل، وتخيل أن هذه الحشود الملائكية الغفيرة في السماوات السبع، عندما يحبك الله، تنشغل بالدعاء لك، والاستغفار لأجلك، وطلب الرضا من الله عليك، إنها منحة ربانية وعطية كبرى تستوجب الشكر المستمر".

وحول كيفية الانضمام إلى هذه الزمرة المباركة والفوز بالقبول، كشف عن خارطة طريق واضحة ومباشرة حددها القرآن الكريم في الآية العظيمة: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا}، مؤكدًا أن صناعة الوُد والمحبة بينك وبين العباد مرتهنة بشرطين أساسيين؛ أولهما الإيمان الصادق وهو الأصل والأساس الذي يربط قلب العبد بخالقه، فضلا عن العمل الصالح وهو التطبيق العملي للعبادات، والمعاملات الحَسنة، وجبر خواطر الناس، وتقديم الخير للمجتمع.