بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مناقشة المجموعة القصصية"عابرة الطريق" للكاتب السيد فراج باتحاد الكتاب

بوابة الوفد الإلكترونية

عقدت شعبة السرد بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر  برئاسة د. عطيات أبو العين ندوة لمناقشة المجموعة القصية "عابرة الطريق" للكاتب والسيناريست السيد فراج.
بمشاركة الكاتب والناقد حسن الجوخ، والكاتب والناقد د. سعيد شوقي.
 

استهل الكاتب السيد فراج حديثه، عن بداياته في كتابة القصة القصيرة بشكل عام، وعن فترة وجوده في اليمن وتأثره بقصة "الأرض يا سلمى" للكاتب اليمني محمد عبد المولى، وأشار إلى أوجه التشابه بينها وبين قصته "خضراء" التي قدمها كعمل مسرحي في اليمن باسم "الأرض والولد". وتحدث عن أجواء كتابته لمجموعة "عابرة الطريق" التي أصدرها في الثمانينيات، وهي الطبعة الثانية منها، وعن تأثره بالواقع المعاش في قصصه.
 

بينما قدم القاص والناقد حسن الجوخ رؤية وافية عن المجموعة، بدأها بشرح للعنوان، وتحدث عن طبيعة الوصف السارد في المجموعة المكونة من 25 قصة، والتي تتسم بوصف المحلية المصرية على طبيعتها دون تزييف. وأشار إلى تنوع شخصيات المجموعة بين الخير والشر، ووصف اللحظات المأزومة التي يمر بها الإنسان وتركيز الكاتب عليها، وعرض عدة نماذج قصصية تعبر عن تلك اللحظات.
واستفاض الجوخ في الحديث عن السمات الفنية للمجموعة، منها البناء الفني الذي يفصل بين القصة القصيرة والحدوتة، والمكان والزمان، وأهمية اللغة وفقهها. وطالب كل كاتب بدراسة فقه اللغة ومراعاة البعد الإنساني وبعد اللحظة أثناء الكتابة، مؤكدًا أهمية إدراك الكاتب للمدرسة الأدبية التي ينتمي إليها. كما طالب السيد فراج بقراءة المنجز المعاصر في فن القصة القصيرة، وذكر أن اعتماده على الأدب المستأنس حدّ من قدراته الإبداعية عدا قصة "بهلول والجمل". ودعاه لرصد المزيد من الصور الكلية التي تحتوي على اللون والصوت والحركة، مؤكدًا أن القصة القصيرة فن زمني يحتاج إلى التكثيف الفاعل والرؤية والتصور.
 

فيما وصف الناقد د. سعيد شوقي مجموعة "عابرة الطريق" بأنها تذكره بكتابات الماضي، وأنها عبرت عن مراحل زمنية وتاريخية طويلة. وتمنى لو كتب أسفل كل قصة تاريخ كتابتها لأهمية ذلك في الحكم عليها. وذكر أن الكاتب متسق مع ما مر به من أحداث وتنقلات مكانية، فكتب عن الخليج وحرب أكتوبر وفلسطين، وفي كل محطة ملامح من حياته الاجتماعية وذاته. 
وشرح للحضور سمات القص التقليدي الذي يعتمد على حكاية حدثت في الماضي يتأملها الكاتب بحكمة ويستخلص منها دروسًا، وعلق على فقر التسمية في اختيار أسماء الشخصيات. وركز على إخلاص الكاتب للقيمة التربوية، وتحدث عن الأماكن المضيئة في المجموعة، ووصف الكاتب الجيد للطبيعة، واستخدامه للقص الشعري كما في قصة "طفل الحجر". وختم رؤيته بأن الكاتب أخلص لوقته وزمنه وعبر عن جيله، ولا يمكن محاسبته بحساب العصر.