بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

"عصر النفط لن ينتهي".. أستاذة اقتصاد تفكك شفرة الاتفاق الإيراني وأسعار البترول

ترامب ومجتبى خامنئي
ترامب ومجتبى خامنئي

أكدت الدكتورة يمن الحماقي، أستاذة الاقتصاد بجامعة عين شمس، أن مسار الوصول إلى تسوية نهائية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران ما زال يواجه العديد من التحديات الاقتصادية والسياسية بالرغم من توقيع الاتفاق ومحاولات الانفراج.

وأوضحت الحماقي خلال مداخلة هاتفية مع فضائية النيل للأخبار، أن لغة التهديد بين الطرفين لا تزال مستمرة حتى الآن برغم أن العالم تنفس الصعداء فور الإعلان عن هذا الاتفاق وعودة مضيق هرمز التاريخي إلى الانفتاح أمام مسار حركة التجارة الدولية.

وأشارت إلى وجود مجموعة من المتغيرات الحاكمة التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار أسعار النفط في الأسواق العالمية خلال المرحلة القادمة وتمنع حدوث انخفاضات حادة في الأسعار لتسير بشكل تدريجي.

مستقبل الطلب والمعروض العالمي

وذكرت أن عنصر الطلب على البترول يشهد طفرة كبيرة نتيجة متغيرين رئيسيين أولهما أن النفط سيظل هو المتحكم الفعلي في مزيج الطاقة العالمي حتى عام 2050 وفقا لكل الدراسات المعتمدة.

وأضافت المصدر أن كل ما يتم بذله حاليا في مجال الطاقات المتجددة لم ينجح في أن يحل محل الطاقة التقليدية ليبقى البترول هو الأساس في تلبية الاحتياجات الاقتصادية الدولية المتزايدة خلال العقود الثلاثة المقبلة.

وبينت أن المتغير الثاني المتسبب في زيادة الطلب يتلخص في طفرة الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات الحديثة التي يتم إنشاؤها عبر العالم والتي تحتاج بحد ذاتها إلى كم كبير للغاية من الطاقة المعتمدة.

وأفادت بأن جانب العرض سيشهد بدوره دخول جهات كانت تعمل بطرق غير رسمية مثل إيران وروسيا واللتين ستعودان للمشاركة بقوة في ضخ البترول مما يرفع من كميات العرض العام في السوق الدولية.

وقالت المصدر إن مضيق هرمز لا يزال يحتاج إلى بعض الوقت ليعود إلى طاقته الاستيعابية وحركة النقل الطبيعية نتيجة بعض العوائق الفنية مثل الألغام الأرضية وضغط العمل مما يبرر التراجع التدريجي للأسعار لا الانخفاض المفاجئ.

وقللت من تأثير خروج بعض منشآت النفط والغاز في الخليج العربي عن الخدمة جزئيا أو كليا موضحة أن دول الخليج تمتلك فرصا هائلة لإعادة هيكلة أوضاعها والعودة سريعا لضخ الإنتاج دون إبطاء.

وتابعت أن هناك زخما كبيرا في مصادر العرض العالمي يشمل فنزويلا ودول أمريكا اللاتينية والعراق وباقي دول منظمة أوبك الأمر الذي يمنع النقص الحاد في المعروض البترولي العالمي.

ولفتت إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تعد من أكثر الدول المستفيدة من الأوضاع الحالية حيث استغلت رفع الأسعار في تصدير كميات ضخمة وحققت شركاتها مبالغ طائلة وزخما إضافيا في جانب العرض.