أسعار الأسمنت في الأسواق المصرية اليوم الجمعة
شهدت أسعار الأسمنت في السوق المصرية حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الجمعة 19 يونيو 2026، وسط هدوء نسبي في حركة التداول وترقب من جانب شركات المقاولات والمستهلكين لأي تغيرات محتملة في الأسعار خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد القرارات الأخيرة المتعلقة برفع أسعار المحروقات وما قد يترتب عليها من زيادة في تكاليف الإنتاج والنقل.
وسجل متوسط سعر طن الأسمنت للمستهلك نحو 4200 جنيه، بينما تراوحت أسعار البيع من أرض المصنع حول مستوى 3820 جنيهًا للطن، مع اختلافات طفيفة بين الشركات المنتجة ومناطق التوزيع المختلفة. وتضاف إلى السعر النهائي للمستهلك تكاليف النقل والشحن وهوامش الربح الخاصة بالتجار والموزعين.
ويبلغ متوسط أسعار الأسمنت لمختلف الشركات المنتجة نحو 4000 جنيه للطن، مع استمرار تباين الأسعار وفقًا لنوع المنتج وموقع التسليم، في ظل استقرار مستويات العرض بالسوق المحلية وتوافر الكميات اللازمة لتلبية احتياجات المشروعات العقارية ومشروعات البنية التحتية.
تأثير محدود لارتفاع أسعار الوقود
ورغم الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات، فإن سوق الأسمنت لم يشهد حتى الآن تحركات كبيرة في الأسعار، حيث استقرت تكلفة النقل والشحن نسبيًا خلال الأيام الماضية. إلا أن بعض المتعاملين في القطاع يتوقعون إمكانية حدوث زيادات تدريجية خلال الفترة المقبلة إذا ما انعكست الزيادات في أسعار الطاقة والغاز الطبيعي على تكلفة الإنتاج داخل المصانع.
وتتابع الشركات العاملة في قطاع البناء والتشييد تطورات أسعار الطاقة عن كثب، نظرًا لما تمثله من عنصر رئيسي في هيكل تكلفة صناعة الأسمنت، التي تعد من الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.
في المقابل، تواصل صادرات الأسمنت المصرية تحقيق أداء قوي في الأسواق الخارجية، حيث تشير بيانات المجلس التصديري لمواد البناء إلى وصول الأسمنت المصري إلى نحو 95 دولة حول العالم، تتصدرها الأسواق الأفريقية التي تستحوذ على جانب كبير من الصادرات.
ويعكس هذا الانتشار الواسع القدرة التنافسية للمنتج المصري من حيث الجودة والأسعار المناسبة، إلى جانب الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر وتوافر الطاقات الإنتاجية الكبيرة لدى المصانع المحلية.
مصر تواصل تعزيز مكانتها التصديرية
وأظهرت البيانات الرسمية أن صادرات الأسمنت المصرية سجلت مستويات مرتفعة خلال عام 2025، متجاوزة 800 مليون دولار خلال أول 11 شهرًا من العام، ما عزز من مكانة مصر كواحدة من أكبر الدول المصدرة للأسمنت عالميًا، فضلاً عن تصدرها قائمة الدول العربية في هذا القطاع.
وتسعى الشركات المصرية إلى التوسع بشكل أكبر داخل الأسواق الأفريقية والدول المجاورة، مستفيدة من الطلب المتزايد على مواد البناء في تلك الأسواق، وهو ما يساهم في دعم الصناعة المحلية وزيادة معدلات التشغيل والإنتاج.
ويرى متابعون للسوق أن أسعار الأسمنت مرشحة لمواصلة الاستقرار خلال الفترة القريبة المقبلة، في ظل التوازن القائم بين حجم الإنتاج المحلي والطلب، إلى جانب الدور المتنامي للصادرات في استيعاب الفائض الإنتاجي. كما تسهم وفرة المعروض في الحد من أي قفزات سعرية مفاجئة، ما يوفر حالة من الاستقرار النسبي لقطاع التشييد والبناء الذي يعتمد بشكل أساسي على الأسمنت باعتباره أحد أهم مواد البناء الاستراتيجية.