بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الحي التراثي في بهجورة

قد يبدو غير منطقيًا للبعض الاقتراح بالتخطيط لتأهيل الحي التراثي في قرية مثل بهجورة؛  يشكو سكانها من تدن المرافق والخدمات الأساسية.

بهجورة من القري القديمة شمال قنا، اسمها الفرعونى يعنى: بلد الشعب، وعرفها الجغرافي الفرنسي إميل أميلينو  بأن اسمها القبطى بهو أنجمول ومعناه: حظيرة الجمال، وكانت القرية فى  النصف الثاني من  القرن الثامن  عشر العاصمة الثانية لشيخ العرب همام بن يوسف وقت إمارته للصعيد، وعين عليها الشيخ إسماعيل أبوعبد الله حاكمًا عليها.

تضم بهجورة تراكمات حضارية ومعمارية متنوعة يمكن حصرها مبدئيًا في 3 فئات الأولي: مواقع أثرية تتبع وزارة السياحة والآثار  وهي مدرسة داوُود الثانوية، والمسجد العمري، والثانية: القصور ودور الإقامة الخاصة بالنخب المجتمعية؛ وهي متنوعة الأطرزة المعمارية ومنها قصرا السيدة منيرة تكلا الصيفي والشتوي والمستغلين مدرستين، والفئة الثالثة: العمارة الشعبية القديمة التي تشكل مجموعات من البيوت والدور وتربطها دوربًا متصلة ببعضها البعض بشكل دائري في غرب القرية.

ويعد الحي القديم ودروبه غرب قرية بهجورة  من أندر النماذج السكنية القديمة في الإقليم التي مازالت تحتفظ بطابعها القديم، ويضم موقع أثري هو المسجد العمري التابع لوزارة السياحة والآثار  وكنيسة مبنية على الطراز الإيطالي، ومنطقة درب الدار الأثرية، وضريح قديم تم تجديده، فضلا عن الأطرزة القديمة لمنازل السكان والعناصر المعمارية الفريدة ومنها المشربيات والأعتاب العلوية.


يحتاج مشروع إعادة اكتشاف هذا الحي إلى عناية خاصة أثناء مشروعات تطوير المرافق المنتظرة في القرية المدرجة في المرحلة الثانية من مشروعات حياة كريمة،   ومنها على سبيل المثال.. إعادة تأهيله وعنونته بالحي التراثي فى طريق الدخول إليه والخروج منه؛ وإعداد خريطة لجغرافية الحي ومشتملاته ولوحات إرشادية للأبنية التي تقع داخله، وإبراز الخريطة الإرشادية للزوّار فى بداية الطرق المؤدية إليه مع إمداد الدروب الضيقة داخله بلوحات الإنترلوك، ووسائل الإضاءة التي تناسب فكرة الحي التراثي.


ومشروع إعادة الاكتشاف الأصول الحضارية لقرية مثل بهجورة التي لا تبعد سوي كيلو مترات قليلة عن مجموعة الأمير يوسف كمال بمدينة نجع حمادي ودير الأنبا بضابا،غرب نجع حمادي ومسجد الأمير همام بن يوسف في فرشوط؛ والثلاثة مواقع تتبع وزارة السياحة والآثار، يُؤسس لفكرة إحياء قطاع السياحة في المنطقة شمال قنا عبر خريطة سياحية تنقل الزائر إلي حقب مختلفة وهي تشكل باقة بصرية وثقافية فريدة من نوعها، فضلًا عن خلق موارد اقتصادية مستحدثة للسكان المحليين مستقبلًا.  

من المُهم طرح هذا المقترح ليتزامن مع الجهود الحيثية المبذولة في محافظة قنا؛ حاليًا لصيانة التراث في الإقليم، ومنها تسجيل بيوت قرية دندرة التراثية ومشروع السياحة الريفية.