بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

علم مصر وفلسطين معا في افتتاح مهرجان الثقافة الفلسطينية السابع بروما

فعاليات الدورة السابعة
فعاليات الدورة السابعة لمهرجان الثقافة الفلسطينية

شهدت العاصمة الإيطالية روما انطلاق فعاليات الدورة السابعة لمهرجان الثقافة الفلسطينية، الذي تنظمه الجالية الفلسطينية في روما ولاتسيو بالتعاون مع جمعية أصدقاء الهلال الأحمر الفلسطيني، وسط مشاركة واسعة من أبناء الجاليات العربية والإيطالية، وعدد كبير من المتضامنين مع القضية الفلسطينية، إلى جانب حضور لافت لأبناء الجالية المصرية المقيمين في إيطاليا.

جاءت مشاركة أبناء الجالية المصرية في افتتاح المهرجان تلبيةً لدعوة وجّهها الدكتور يوسف سلمان، رئيس الجالية الفلسطينية في روما ولاتسيو، الذي حرص على استقبال الوفود المشاركة، والتعبير عن تقديره للحضور المصري ودوره الداعم للفعاليات الثقافية الفلسطينية.

وتقدم المشاركين الناشط المصري في إيطاليا ومنسق الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج بإيطاليا، إكرامي هاشم، الذي تابع فعاليات اليوم الأول، ونقل أجواء المهرجان وما شهده من حضور ثقافي وتفاعل جماهيري.

افتتح الدكتور يوسف سلمان فعاليات المهرجان بكلمة رحب خلالها بالحضور، واستعرض برنامج الدورة السابعة وما تتضمنه من ندوات فكرية، وفعاليات ثقافية وفنية، ومعارض تراثية تستمر على مدار أربعة أيام، بمشاركة شخصيات سياسية وثقافية وإعلامية وفنية من إيطاليا وفلسطين وعدد من الدول العربية.

وأكد سلمان أن إقامة المهرجان تأتي في إطار حماية الهوية الوطنية الفلسطينية وتعزيز حضورها في الوعي العالمي، خصوصًا في ظل التحديات التي تواجه الرواية الفلسطينية، ومحاولات تغييب الموروث الثقافي والتاريخي للشعب الفلسطيني.

أوضح سلمان، في تصريحات خاصة، أن المهرجان يحمل رسالة ثقافية ووطنية تؤكد أن الشعب الفلسطيني حاضر بثقافته وتاريخه وتراثه رغم مختلف الظروف، مشيرًا إلى أن الفعاليات تهدف إلى تعريف المجتمع الإيطالي والأوروبي بمكونات الثقافة الفلسطينية المتعددة، من الأدب والفنون والتاريخ، وصولًا إلى المطبخ الشعبي والعادات الاجتماعية والفلكلور الوطني.

وأضاف أن الحفاظ على الثقافة الفلسطينية أصبح جزءًا أساسيًا من معركة الدفاع عن الهوية، مؤكدًا أن محاولات نسب عناصر من التراث الفلسطيني إلى روايات أخرى تجعل من الثقافة أداة مركزية لحماية الذاكرة الوطنية ونقلها إلى الأجيال المقبلة.

الحضور الفلسطيني في إيطاليا يرسخ التأثير المجتمعي

برز اسم الدكتور يوسف سلمان خلال السنوات الماضية باعتباره أحد الوجوه الفلسطينية المعروفة داخل المجتمع الإيطالي، إذ ارتبط نشاطه بالدفاع عن القضية الفلسطينية أمام المؤسسات الإيطالية ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني.

وشارك سلمان في تنظيم وقيادة العديد من الفعاليات والمظاهرات التضامنية الداعمة للحقوق الفلسطينية، ما جعله أحد الأصوات البارزة الساعية إلى إيصال الرواية الفلسطينية إلى دوائر صنع القرار والرأي العام الإيطالي.

الفعاليات الفنية تعكس عمق التراث الفلسطيني

شهد اليوم الأول للمهرجان سلسلة من الندوات واللقاءات الحوارية التي ناقشت تطورات القضية الفلسطينية، وسبل تعزيز التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني، بمشاركة شخصيات فلسطينية وعربية وإيطالية.

وتصدرت رقصة الدبكة الفلسطينية مشهد الافتتاح، بعدما قدمت فرقة فلكلورية عروضًا تراثية عكست ثراء الموروث الثقافي الفلسطيني، وأكدت ارتباطه الوثيق بالأرض والتاريخ والهوية الوطنية، وسط تفاعل واسع من الجمهور.

كما تضمن البرنامج عروضًا وثائقية وفنية تناولت الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، إلى جانب لقاءات مع ناشطين وممثلين عن مبادرات دولية داعمة للشعب الفلسطيني.

الرمزية المصرية الفلسطينية تؤكد عمق العلاقات

حرص الدكتور يوسف سلمان، في لفتة لاقت ترحيبًا واسعًا، على رفع العلم المصري إلى جانب العلم الفلسطيني داخل ساحة المهرجان، مؤكدًا أن مصر تحظى بمكانة خاصة لدى الفلسطينيين، وأن العلاقات بين الشعبين تستند إلى تاريخ طويل من التضامن والتقارب.

وأعرب سلمان عن تقديره لمصر وقيادتها السياسية، مشيدًا بمواقفها التاريخية الداعمة للقضية الفلسطينية، ومؤكدًا استمرار دورها المحوري في مساندة الشعب الفلسطيني.

كما وجّه شكرًا خاصًا لأبناء الجالية المصرية المشاركين في الافتتاح، وفي مقدمتهم الكاتب الصحفي إكرامي هاشم والسيدة زينب محمد، مؤسسا رابطة أبناء مصر في روما، تقديرًا لدورهم في دعم الأنشطة الوطنية والثقافية.

المهرجان يواصل فعالياته حتى الحادي والعشرين من يونيو

يستمر مهرجان الثقافة الفلسطينية السابع في روما حتى الحادي والعشرين من يونيو الجاري، متضمنًا عشرات الأنشطة الثقافية والفنية والتراثية، إلى جانب معارض للفنون والحرف اليدوية، وعروض الدبكة والثوب الفلسطيني التقليدي، فضلًا عن مبادرات إنسانية وحملات تضامنية، في إطار جهود الجالية الفلسطينية للحفاظ على الهوية الوطنية، وتعريف المجتمع الإيطالي والعالمي بتاريخ فلسطين وثقافتها.