الكومبيوتر يختار أفضل احد عشر لاعبا في الجولة الأولى لكأس العالم
شاهدت جماهير كرة القدم في كل أنحاء العالم جميع المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026 بعد انتهاء مباريات الجولة الأولى والتي برز خلالها عدد من الاعبين المتألقين و اخفق عدد آخر في تقديم الأداء المتوقع . فمن هم أبرز نجوم الجولة الاولى لنهائيات كأس العالم 2026 .
فوزينها - حارس المرمى ( الرأس الأخضر )
كان حارس مرمى الرأس الأخضر البالغ من العمر 40 عاما بمثابة مفاجأة أمام إسبانيا حيث لعب دورا حاسما للغاية في واحدة من أكبر مفاجآت كأس العالم على الإطلاق حيث تم إجبار المرشحين الأوفر حظا قبل البطولة على التعادل 0-0.
رغم أن تصديات فوزينيا السبعة كانت أقل من تصديات حارسين آخرين في الجولة الأولى إلا أن معدل تصديه للأهداف (1.5 هدف) - وفقا لبيانات الأهداف المتوقعة على المرمى (xGOT) - كان الأفضل بين جميع من حافظوا على نظافة شباكهم كما يجب أن نأخذ في الاعتبار عمره (فهو تاسع أكبر لاعب في تاريخ كأس العالم) والأهمية التاريخية للنتيجة التي ساهم في تحقيقها - لم يكن من الممكن استبعاده من هذه التشكيلة.
أمير موريلو - ظهير أيمن ( بنما )
كانت خسارة بنما 1-0 أمام غانا يوم الأربعاء مباراة متواضعة المستوى في مجملها لكن أمير موريلو قدم أداءا جيدا في مركز الظهير الأيمن مظهرا روحا قتالية عالية وإصرارا على تحقيق الأهداف.
في البداية كان ظهير بشكتاش واحدا من ثلاثة مدافعين فقط في الجولة الأولى صنعوا ثلاث فرص على الأقل من اللعب المفتوح وكانت أولى هذه الفرص هي تلك التي كاد فيها سيسيليو واترمان أن يفتتح التسجيل للمنتخب البنمي.
لم يتفوق عليه أي ظهير أيمن أو جناح أيمن آخر في عدد مرات التقدم بالكرة (12 مرة لمسافة خمسة أمتار على الأقل) وجاء في المرتبة الثانية بعد لاعبين فقط في هذه المجموعة من حيث عدد مرات التقدم بالكرة لمسافة عشرة أمتار على الأقل. كما أثبت موريلو أنه منافس قوي حيث خاض 20 مواجهة ثنائية وهو رابع أعلى رقم بين جميع المدافعين في الجولة الأولى محققا نسبة نجاح بلغت 70% في المواجهات الثنائية وهي سابع أفضل نسبة بين المدافعين (الذين خاضوا أكثر من 10 مواجهات ثنائية).
بيكو لوبيز - قلب دفاع ( الرأس الأخضر )
من الإنصاف القول إن روبرتو لوبيز المولود في دبلن - أو بيكو لوبيز كما يعرف - لم يكن معروفا على نطاق واسع قبل انطلاق كأس العالم 2026، لكنه سرعان ما غير ذلك أمام إسبانيا.
ومثل فوزينيا كان لوبيز عملاقا في دفاع الرأس الأخضر حيث نجحوا في الحفاظ على تقدمهم أمام إسبانيا بشكلٍ لافت.
وفي كل مرة كان اللاعب البالغ من العمر 34 عاما حاضرا لإنهاء لحظات الخطر بينما حاولت إسبانيا جاهدة - وفشلت - في تجنب تعادل محبط للغاية .
قام لوبيز بـ 11 عملية تشتيت للكرة في المجموع وهو سادس أعلى رقم لأي لاعب في البطولة - على الرغم من أنه كما هو الحال مع فوزينها،فإن أهمية النتيجة التي ساعد في تحقيقها يجب أن تمنحه الأفضلية على منافسيه الآخرين.
هاري سوتار - قلب دفاع ( أستراليا )
لم يكن فوز أستراليا على تركيا 2-0 بنفس مستوى الصدمة التي أحدثها تعادل الرأس الأخضر مع إسبانيا ولكنه كان مفاجأة وساهم تألق هاري سوتار في خط الدفاع في تحقيق هذا الفوز.
كان قلب دفاع ليستر سيتي اللاعب الوحيد في التشكيلة الأساسية للمنتخب الأسترالي الذي يمتلك خبرة سابقة في كأس العالم وقدم أداءا استثنائيا.
فاز سوتار بثلاثة من أصل أربعة مواجهات هوائية وثلاثة من أصل أربعة مواجهات أرضية وأبعد الكرة 13 مرة أمام منتخب تركيا الذي سجل 22 عرضية من اللعب المفتوح وهو ثالث أعلى رقم بين جميع المنتخبات في الجولة الأولى كما كان لسرعة سوتار - رغم طوله الذي يبلغ مترين - دورا بارز في دفاع أستراليا .
أنتوني روبنسون - ظهير أيسر ( الولايات المتحدة الأمريكية )
قدم المنتخب الأمريكي أداءا رائعا في فوزه الساحق 4-1 على باراجواي وبرز عدد من لاعبيه من بينهم أنتوني روبنسون.
كان مدافع فولهام حاضرا بقوة على الجانب الأيسر من الملعب حيث بلغ عدد مراوغاته 20 مراوغة وهو ثالث أعلى رقم بين جميع الأظهرة في الجولة الأولى.
المدافع الوحيد الذي تفوق عليه في عدد المراوغات (5) هو زميله سيرجينو ديست (8) وحقيقة أن ويستون ماكيني (31) فقط هو من مرر عددا أكبر من الكرات في الثلث الهجومي الأخير مقارنة بروبنسون (25) ضد باراجواي تبرز إيجابية الأخير وتأثيره من مركز الظهير. صنع روبنسون فرصة واحدة فقط لكنه شارك في 55 سلسلة لعب مفتوحة في المجموع ليحتل المركز الثالث بعد مارك كوكوريلا (59) وفيردي كادي أوجلو (71) بين المدافعين على الجانب الأيسر وكلاهما لعبا لفرق كانت على الجانب الخاسر من النتائج المفاجئة.
أيوب بوعادي - لاعب وسط ( المغرب )
كان أيوب بوعادي لاعب المنتخب المغربي بلا شك اللاعب الشاب الأبرز في جميع مباريات الجولة الأولى من التصفيات حيث قاد موهبة ليل خط الوسط ضد البرازيل في مباراة انتهت بالتعادل 1-1.
كان قلبا دفاع البرازيل الوحيدان اللذان لمس الكرة أكثر من ايوب بوعادي 87 مرة مما يعكس تأثيره الكبير وضعف سيطرة رجال كارلو أنشيلوتي في المناطق الهجومية.
علاوة على ذلك أكمل بوادي 60 تمريرة من أصل 66 (90.7%) ليصبح ثاني أصغر لاعب (18 عاما و254 يوما) يكمل أكثر من 50 تمريرة في مباراة بكأس العالم منذ عام 1966 على الأقل مثبتا جدارته كصانع ألعاب موثوق ودقيق في المناطق الخلفية رغم صغر سنه.
لكن إلى جانب التمرير كان بوادي يجيد أيضا المراوغة ومحاولة تجاوز خصمه و لم يتفوق عليه في عدد المرات التي حاول فيها المراوغة سوى زميل واحد (عز الدين أوناحي - 8)، ومن بين لاعبي خط الوسط الدفاعي والوسطي والهجومي لم يسجل سوى ثلاثة لاعبين عددا أكبر من المراوغات التي أوصلت الكرة إلى مسافة 10 أمتار على الأقل (6).
ويستون ماكيني - لاعب خط وسط ( الولايات المتحدة الأمريكية )
كان ويستون ماكيني لاعب خط الوسط أحد أبرز لاعبي المنتخب الأمريكي في مباراته ضد باراجواي.
اتخذ نجم يوفنتوس مركزا متقدما وشكل تهديدًا مستمرا بفضل تحركاته بدون كرة وتمريراته المتقنة في نصف الملعب الهجومي وقدرته على المراوغة بالكرة.
لم يتمكن أي لاعب من الوصول إلى عدد أقل من خمس تمريرات من أصل 31 تمريرة له في الثلث الأخير من الملعب بينما لم يضاهه في عدد الفرص التي صنعها (ثلاث فرص) سوى مالك تيلمان اللاعب الذي لفت الأنظار أيضا. كان ماكيني أيضا واحدا من خمسة لاعبين فقط في الجولة الأولى حاولوا أكثر من مراوغتين ونجحوا في جميعها (3/3).
على الرغم من أن ماكيني أثار جدلا في بعض الأحيان إلا أنه لم يكن هناك شك في جودته أمام باراجواي.
ليونيل ميسي - جناح أيمن ( الأرجنتين )
ربما اعتقد معظم الناس أن مسيرة ليونيل ميسي على هذا المستوى قد انتهت بعد أن قاد الأرجنتين للفوز في كأس العالم قطر 2022 لكن ونحن في عام 2026 وقد شاهدناه يسجل ثلاثية في كأس العالم.
كان ميسي هو العامل الحاسم في فوز الأرجنتين على الجزائر بثلاثة أهداف نظيفة حيث سجل الأهداف الثلاثة جميعها في هاتريك رائع ومتنوع تضمن هدفين ممتازين من خارج منطقة الجزاء وهدفا ذكيا من مسافة قريبة.
وبهذا أصبح ميسي أكبر لاعب - وبفارق مريح - يسجل هاتريك في كأس العالم للرجال، بعمر 38 عاما و357 يوما محطما بذلك رقم كريستيانو رونالدو القياسي الذي سجله بثلاثة أهداف في مرمى إسبانيا في كأس العالم 2018 (33 عاما و130 يوما).
كما ساهم هذا الإنجاز في معادلة رقم ميروسلاف كلوزه كأكثر اللاعبين تسجيلا للأهداف في تاريخ كأس العالم (16 هدفا).
يان ديوماندي - جناح أيسر ( كوت ديفوار )
دخل يان ديوماندي بطولة كأس العالم 2026 وسط توقعات كبيرة لكنه لم يظهر أي علامات على التوتر خلال فوز موت ديفوار على الإكوادور 1-0 و أنهى المباراة بصناعته خمس فرص وهو رقم لم يتجاوزه أي لاعب آخر في البطولة حتى الآن كما أنه يحتل المركز السابع مناصفة بسبع محاولات مراوغة ولا يتفوق عليه سوى أربعة لاعبين من غير المدافعين في إجمالي عدد مرات حمل الكرة (28 مرة) والمسافة الإجمالية التي قطعها (316 مترا) ويحتل المركز الرابع مناصفة بين غير المدافعين في عدد مرات التقدم بالكرة (15 مرة).
إيرلينج هالاند - مهاجم ( النرويج )
كانت بداية إيرلينج هالاند في كأس العالم بداية لا تنسى وإن كان من الممكن أن تكون أكثر تميزا. سجل هالاند هدفين قبل نهاية الشوط الأول ضد العراق الأول كان تسديدة رائعة من ديفيد مولر وولف إثر عرضية متقنة والثاني بعد أن تصدى لها الحارس جلال حسن إثر تشتيت خاطئ للكرة لكن ربما كان بإمكان هالاند تسجيل ثلاثية.
ففي الشوط الثاني عندما انطلق على الجانب الأيمن من منطقة الجزاء لم يتمكن إلا من التسديد مباشرة نحو جسم حارس العراق وهو في مواجهة الحارس.
ومع ذلك أصبح هالاند أول لاعب يسجل أكثر من هدف في مباراة واحدة مع النرويج في كأس العالم وكان معدل أهدافه المتوقعة البالغ 1.85 هو الأعلى بين جميع لاعبي الجولة الأولى.
كيليان مبابي - مهاجم ( فرنسا )
ربما يكون أول من يعترف بأنه قدم أداءا باهتا في الشوط الأول أمام السنغال لكن كيليان مبابي تألق في الشوط الثاني.
بفضل تمريرة رائعة من مايكل أوليس اخترقت دفاع السنغال بذكاء تقدمت فرنسا بعد مرور ساعة بقليل ثم حسم الفوز 3-1 في الوقت بدل الضائع بتسديدة صاروخية من مسافة بعيدة. لكن بخلاف ذلك شكل مبابي تهديدا مستمرا لدفاع السنغال حيث قام بتسع محاولات مراوغة - ثانيا بعد جيريمي دوكو في الجولة الأولى - وكان يستحق ركلة جزاء.
بفضل هدفيه أصبح مبابي الهداف التاريخي لفرنسا (59 هدفا) ويقترب بذلك من ميسي وكلوزه (16 هدفا) في إجمالي أهداف كأس العالم (14 هدفا).