بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

شهيدة لقمة العيش.. اللحظات الأخيرة في حياة هدير شعبان

بوابة الوفد الإلكترونية

تحولت رحلة البحث عن لقمة العيش إلى مأساة إنسانية مؤلمة بعدما لقيت الشابة هدير محمد شعبان، البالغة من العمر 25 عامًا، مصرعها إثر تعرضها لحادث دهس مروع أثناء عملها على إحدى عربات بيع الشاي، وسط مطالبات من أسرتها وأصدقائها بسرعة تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الواقعة.

 

هدير شعبان تعمل طوال اليوم مقابل 300 جنيه و تدهس أسفل عجلات سيارة وأصدقائها يطالبون بالقصاص


وروت إحدى صديقات الضحية، تدعي "كنزي" التي كانت برفقتها وقت الحادث، تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة هدير، مؤكدة أنهما كانتا تعملان سويًا على عربة لبيع الشاي من أجل توفير مصدر رزق يساعدهما على مواجهة أعباء الحياة.


وقالت صديقة المجني عليها: "هدير كانت بتشتغل معايا يوميًا، وكانت تقضي نحو 12 ساعة عمل متواصلة مقابل 300 جنيه فقط في اليوم، وكانت تساعد والدتها وتستعد لتكوين أسرة وبناء مستقبلها".


وأضافت أن الحادث وقع بشكل مفاجئ أثناء وقوفهما بجوار عربة الشاي، حيث اندفعت سيارة بسرعة كبيرة نحو مكان تواجدهما، قائلة: "في لحظة لقينا العربية داخلة علينا، أنا اتحدفت بعيد، لكن هدير كانت في مسار السيارة مباشرة".


وأوضحت أن قوة الاصطدام كانت شديدة للغاية، ما أدى إلى إصابات بالغة للضحية، مشيرة إلى أنه تم الاتصال بالإسعاف على الفور في محاولة لإنقاذها، إلا أنها فارقت الحياة متأثرة بإصابتها قبل وصول المساعدة الطبية.


وأكدت الصديقة أن السيارة كانت تقودها فتاة صغيرة السن وكان برفقتها شاب وقت وقوع الحادث، لافتة إلى أن الواقعة تسببت في صدمة كبيرة بين معارف وأسرة الضحية الذين لم يستوعبوا بعد رحيلها المفاجئ، قائلة :" من شدة سرعة العربية هدير ماتت و ايدها و  حليها اتقطعوا تحت عجلات العربية".

 


وأشارت إلى أن جثمان هدير نُقل إلى المشرحة تمهيدًا لدفنه، بعد صلاة الظهر، وسط حالة من الحزن الشديد بين أفراد أسرتها وأصدقائها، الذين وصفوا الراحلة بأنها كانت مثالًا للجد والاجتهاد وتسعى يوميًا لتوفير دخل بسيط يعين أسرتها على متطلبات الحياة.


وطالب أصدقاء وأسرة هدير بسرعة كشف ملابسات الحادث واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتسببين فيه، مؤكدين أن الضحية خرجت من منزلها بحثًا عن رزقها الحلال، لكنها عادت جثمانًا هامدًا، لتصبح قصة مؤلمة جديدة تسلط الضوء على معاناة البسطاء الذين يكافحون يوميًا من أجل لقمة العيش.


واختتمت صديقة الضحية حديثها برسالة مؤثرة قائلة: "هدير كانت بنت جدعة وطيبة، كل حلمها تشتغل وتساعد والدتها، وإحنا مش عايزين غير حقها، وعايزين العدالة تاخد مجراها".