خبيرة سياسية تكشف سبب رغبة ترامب في تسريع التوقيع على اتفاق إيران
أكدت الدكتورة أريج جبر، أستاذة العلوم السياسية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أظهر رغبة حقيقية وغير مسبوقة لإتمام الاتفاق مع إيران، حيث قام بمناورة "مسارعة الزمن" لضمان التوقيع قبل يوم الجمعة.
وأوضحت جبر ، في مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز" أن هذا الاستعجال الأمريكي يهدف إلى قطع الطريق على محاولات رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، واليمين المتطرف لـ "تفخيخ" المسار وعرقلة الوصول إلى تفاهمات تنهي حالة الصراع.
شروط إيرانية بلمسة سيادية
وكشفت أستاذة العلوم السياسية أن بنود الاتفاق الـ 14 كانت في الأصل طرح إيراني خالص، في حين كانت واشنطن تقدم ورقة من 5 بنود فقط، مما يعكس قوة الإرادة الإيرانية في هذه المفاوضات.
وأشارت إلى أن طهران نجحت في فرض رؤيتها بشأن "المشروع الصاروخي" الذي اعتبرته حجز زاوية سيادياً غير قابل للنقاش، بل ووصل الأمر إلى قيام ترامب بـ "تبييض صفحة إيران" عبر منصات التواصل الاجتماعي، مبرراً حقها في امتلاك صوارخ باليستية أسوة بغيرها من الدول.
مضيق هرمز والتعويضات بـ "أموال الخليج"
وحول الملف الاقتصادي، أوضحت د. أريج جبر أن إيران وظفت ورقة مضيق هرمز كـ "قنبلة اقتصادية" فاقت في تأثيرها السلاح النووي، مما أجبر واشنطن على الانصياع لفكرة "بدل الخدمات" أو الرسوم التي ستفرضها طهران على حركة الملاحة.
ولفتت إلى أن الولايات المتحدة، التي ترفض دفع تعويضات مباشرة، ستلجأ لإنشاء صندوق إعادة إعمار لإيران، مؤكدة أن هذا الصندوق سيكون بتمويل من "جيوب دول الخليج" لضمان تمرير المشهد وتخفيف حدة العداء.
حقيقة الانسحاب الأمريكي وتوازن القوى
وفيما يخص بند "إبعاد القوات الأمريكية"، أوضحت جبر أن المقصود ليس إخلاء القواعد الدائمة، بل سحب "قوات التذخير" التي حُشدت للمواجهة، مثل حاملات الطائرات والمدمرات و50 ألف جندي من النخبة والمارينز. واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن إيران لن تتخلى عن أذرعها في المنطقة (مثل حزب الله)، بل ستسعى لدمجهم سياسياً وعسكرياً في دولهم، معتبرة أن الاتفاق هو محاولة أمريكية لاحتواء الموقف وتمرير مرحلة حرجة جداً، دون وجود "رابح أو خاسر" بالمعنى المطلق في هذه الحرب.