بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ماذا يعني تأثير خسارة منتخب في «مونديال 2026»على أسواق المال والبورصة؟

المال يترقب نتائج
المال يترقب نتائج كأس العالم 2026

تتواصل أنظار الملايين حول العالم، وتحديداً من محبي الساحرة المستديرة، إلى ترقب مواجهات المستطيل الأخضر في قارة أمريكا الشمالية، لمتابعة المنافسة على اللقب الأغلى في كرة القدم، لكن يبدو أن تأثير بطولة كأس العالم 2026، لا يقتصر على مدرجات الملاعب المستضيفة والجماهير والمنتخبات فقط، بل يمتد أيضًا إلى أسواق الأسهم والمال.

وأشارت تقارير بلومبرج، وبعض الدراسات البحثية، إلى أن خسارة المنتخبات الوطنية قد تنعكس على معنويات المستثمرين ورجال الأعمال، ما يدفع أسواق الأسهم داخل البورصات إلى تسجيل أداء أضعف من المعتاد، في ظاهرة تعكس مدى تأثير الحالة المزاجية لرؤوس الأموال على قراراتهم المتعلقة بالأموال النقدية.

ماذا يعني تأثير الخسارة في «كأس العالم 2026»على أسواق المال؟

وكشفت دراسات أعدها باحثون في "معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا"، أن أسواق المال تحقق في المتوسط أداءً أقل من المعتاد في اليوم التالي لخسارة المنتخب القومي خلال الأدوار الإقصائية من منافسات مونديال كأس العالم، وأنه من المتوقع أن الهزيمة في الأدوار الإقصائية كانت ترتبط – في النسخ الماضية من البطولة/ بأداء أضعف لأسواق الأسهم المحلية لهذه المنتخبات.

ونوهت "فوربس" المتخصصة في الشأن المالي والاقتصادي، أن تُعد البطولة الأخيرة من المونديال التي أقيمت في قطر خلال العام 2022 دليلًا على ذلك، حيث تراجع مؤشر "إس آند بي 500" بنحو 5.4% خلال الأدوار الإقصائية، كما انخفضت الأسهم العالمية بنحو 4.6% خلال تلك الفترة.

ويربط محللو الاقتصاد السلوكي في البورصات العالمية، هذا الأداء الضعيف لسوق الأسهم بالحالة النفسية للمستثمرين ورجال الأعمال، إذ قد تؤدي خسارة منتخب بلادهم إلى تراجع المعنويات وزيادة الحذر تجاه المخاطر، وقد يمتد هذا التأثير إلى الأسواق العالمية، نظرًا لأن كل مباراة إقصائية تُنتج منتخبًا خاسرًا وآخر فائزًا، بينما يكون الأثر النفسي للخسارة أقوى من تأثير الفوز، ما يخلق ضغوطًا متكررة على معنويات المستثمرين حول العالم.

وتكشف هذه العلاقة حقيقة أن نتائج كرة القدم هي أحد المحركات الرئيسية لأسواق المال والأسهم، وتشير كذلك إلى "كيف يمكن للعوامل النفسية والمشاعر أن تتسلل إلى قرارات المستثمرين"، حتى في أكثر الأسواق تقدمًا في العالم، شيكاغو أو لندن أو أي بورصة كبرى.