آخر تطورات أزمة العدادات الكودية وتسعير الكهرباء
تصاعدت أزمة العدادات الكودية في مصر خلال الأيام الأخيرة، بعدما أثار تطبيق نظام التسعير الموحد للكهرباء على بعض المشتركين حالة من الجدل الواسع، ما دفع مجلس النواب إلى فتح الملف ومناقشة تداعياته على المواطنين، خاصة مع ارتفاع معدلات استهلاك الكهرباء بالتزامن مع فصل الصيف.
وشهدت القضية اهتمامًا متزايدًا داخل البرلمان، حيث تقدم عدد من أعضاء مجلس النواب بطلبات إحاطة لمناقشة آليات تطبيق نظام التسعير الحالي للعدادات الكودية، وسط مطالبات بإعادة العمل بنظام الشرائح التقليدي الذي يعتمد على احتساب قيمة الاستهلاك وفق مستويات متدرجة تحقق قدرًا أكبر من العدالة بين المشتركين.
وتعود جذور الأزمة إلى تطبيق سعر موحد للكهرباء على بعض العدادات الكودية، وهو ما أثار اعتراضات واسعة من النواب الذين حذروا من أن النظام الحالي قد يؤدي إلى زيادة الأعباء المالية على الأسر المصرية، لا سيما محدودي ومتوسطي الدخل، في ظل ارتفاع معدلات الاستهلاك خلال أشهر الصيف.
وأكد عدد من أعضاء البرلمان أن نظام الشرائح يوفر آلية أكثر عدالة في احتساب تكلفة الاستهلاك، حيث ترتبط قيمة الفاتورة بحجم الاستهلاك الفعلي لكل مشترك، بما يراعي الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين المواطنين.
وفي إطار متابعة الملف، تواصل لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب مناقشة الأزمة من خلال اجتماعات مكثفة مع الجهات الحكومية المختصة، وفي مقدمتها وزارات الكهرباء والإسكان والتنمية المحلية، بهدف دراسة البدائل المتاحة والوصول إلى حلول توازن بين حقوق المواطنين ومتطلبات تطوير قطاع الكهرباء.
من جانبها، تؤكد الحكومة أن العدادات الكودية تمثل حلًا مؤقتًا للعقارات المخالفة أو غير المقننة، مشيرة إلى أن تطبيق نظام التسعير الحالي يأتي في إطار تشجيع المواطنين على الإسراع في إنهاء إجراءات التصالح وتقنين أوضاع العقارات، بما يسهم في دمجها داخل المنظومة الرسمية للدولة.
وترى الجهات المعنية أن القرار يهدف أيضًا إلى تعزيز كفاءة منظومة تحصيل مستحقات الكهرباء، والحد من المخالفات، وضمان انتظام سداد الاستهلاك وتحسين إدارة موارد القطاع.
وخلال المناقشات البرلمانية، طُرحت عدة مقترحات لحل الأزمة، من بينها إعادة تطبيق نظام الشرائح المتدرجة على العدادات الكودية، أو وضع آلية تسعير مختلفة تراعي طبيعة النشاط المستخدم للكهرباء سواء كان سكنيًا أو تجاريًا، إلى جانب تسهيل إجراءات التصالح وتسريع تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية دائمة.