"القومي للترجمة" يوسع برامج تأهيل المترجمين بعد نجاح ورشة الذكاء الاصطناعي
في إطار استراتيجية وزارة الثقافة الرامية إلى دعم الشباب وتأهيل الكوادر الثقافية لمواكبة متطلبات العصر، نظم المركز القومي للترجمة ورشة العمل المجانية "تأهيل المترجم في عصر الذكاء الاصطناعي"، التي قدمها الدكتور محمد سليمان بدر، وسط حضور وتفاعل لافت من شباب المترجمين والباحثين وطلاب كليات الألسن واللغات والترجمة.
وجاءت الورشة تتويجًا لحالة اهتمام واسعة شهدها الإعلان عنها، حيث تجاوز عدد المسجلين ٢٠٠٠ متقدم، في واحدة من أكبر نسب الإقبال على الفعاليات التدريبية التي ينظمها المركز، وهو ما عكس حجم الوعي المتزايد بأهمية مواكبة التطورات التقنية في مجال الترجمة.
وأكد الأستاذ الدكتور محمد نصر الجبالي مدير المركز أن دعم المترجمين الشباب وطلاب كليات الألسن واللغات والترجمة يمثل أولوية أساسية للمركز القومي للترجمة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تواصلًا مباشرًا مع هذه الفئات للتعرف على احتياجاتها الفعلية والعمل على توفير برامج وأنشطة تستجيب لتطلعاتها وتسهم في تطوير مهاراتها المهنية.
وأوضح أن الإقبال الكبير وغير المتوقع على الورشة دفع المركز إلى التنسيق لتكرارها خلال الفترة المقبلة أكثر من مرة، بما يتيح الفرصة أمام أكبر عدد من الراغبين في الاستفادة منها، مؤكدًا أن نجاح التجربة كشف عن حاجة حقيقية لدى الشباب إلى هذا النوع من البرامج التدريبية المتخصصة.
وأضاف أن نشاط المركز لن يقتصر على القاهرة، بل سيمتد إلى المحافظات المختلفة انطلاقًا من إيمانه برسالة الثقافة والتعليم والتنوير، مشيرًا إلى أن أولى المحطات ستكون بمحافظة الإسكندرية من خلال تنظيم يوم تدريبي كامل بالإسكندرية، يتضمن ورشتين عمليتين، وذلك على هامش مشاركة المركز في معرض الإسكندرية للكتاب.
كما كشف عن توجه المركز للتنسيق مع الجامعات المصرية بمختلف الأقاليم لتنظيم ورش عمل مماثلة داخل المحافظات، بما يضمن وصول الخدمات التدريبية إلى أكبر عدد من الشباب، خاصة ممن يصعب عليهم الانتقال إلى مقر المركز بالقاهرة.
وشهدت الورشة تفاعلًا كبيرًا من المشاركين الذين ناقشوا أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال الترجمة وآليات الاستفادة منها، في تجربة أكدت أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من المعرفة، وأن الطريق إلى المستقبل يمر دائمًا عبر بوابة التعلم والتطوير.