في ذكرى ميلاده.. سيرة قارئ الملوك والرؤساء الشيخ مصطفى إسماعيل
تحل علينا اليوم الأربعاء الموافق 17 يونيو ذكرى ميلاد أحد أعلام دولة التلاوة في العالم العربي والإسلامي، إنه الشيخ الراحل مصطفى إسماعيل.

ألقابه:
لقب الشيخ مصطفى إسماعيل بعده ألقاب أبرزها "قارئ الملوك والرؤساء" و"قارئ مصر الأول".
ومغرّد السماء، وعبقري التلاوة، وملك المقامات القرآنية، وصاحب الحنجرة الذهبية، وملك جمهورية التلاوة.

السيرة الذاتية للشيخ مصطفى إسماعيل :
مولده ونشأته:
ولد الشيخ مصطفى محمد المرسي إسماعيل الشهير بالشيخ مصطفى إسماعيل في قرية "ميت غزال"، مركز السنطة، محافظة الغربية في 17 يونيو 1905 ميلادية الموافق شهر ربيع الثاني 1323 هـ.
حفظ القرآن الكريم ولما يتجاوز الثانية عشرة من العمر في كتّاب القرية، ثم التحق بالمعهد الأحمدي في طنطا ليتم دراسة القراءات وأحكام التلاوة. أتم الشيخ تلاوة وتجويد القرآن الكريم وراجعه ثلاثين مرة على يد الشيخ إدريس فاخر.
في إحدى ليالى شهر رمضان سنة 1917، كان الشيخ إدريس يسهر في منزل الشيخ مصطفى هو وابنه، فقال الشيخ إدريس لابنه اقرأ ربعا وبعد أن فرغ ابنه من القراءة قال اقرأ يا مصطفى سورة (ص) فرد عليه مصطفى إسماعيل "دي طويلة يا سيدنا"، لكنه قرأها وعندما شمل أهل البيت السرور وهنأ الشيخ إدريس تلميذه الموهوب، وقرر جد إسماعيل مكافأة الشيخ إدريس.

أتم مصطفى إسماعيل تجويد القرآن وتلاوته بالقراءات العشر على يد الشيخ إدريس فاخر وعمره لم يتجاوز 16 عاما.

عاصر كبار القراء:
عاصر الشيخ مصطفى إسماعيل عمالقة القراءة كالشيخ إبراهيم سلام ومحمد رفعت والشيخ عوض والشيخ شفيق شهبه والشيخ محمد السعودي والشيخ محمد العقله وغيرهم، الذين استفاد منهم واحتك بهم وزاحمهم بالركب في المناسبات والليالي وهو صبي يستمع إلى آرائهم ونصائحهم ويتعلم منهم طريقة القراءة وأداء الانتقالات.. حتى أصبح من كبار المقرئين.
شهرته:
ذهب الشيخ للإقامة بطنطا ومن هناك سجلت الانطلاقة الحقيقة لموهبته، عندما وصل جثمان السيد حسين بك القصبى من إسطنبول إلى طنطا، وخرجت طنطا كلها تستقبل الجثمان في محطة القطار بالمدينة، يقول الشيخ مصطفى إسماعيل: "خرجت مثل باقى الناس نستقبل الجثمان ويوم العزاء دعاني أحد أقارب السيد القصبى للقراءة بالعزاء وكان عمرى 16 عاما ولبست العمة والجبة والقفطان والكاكولة، وأراد الله أن يسمعني جميع الناس من المديريات وجميع أعيان مصر وذهبت إلى السرادق الضخم المقام لاستقبال الأمير محمد علي الواصي على عرش الملك فاروق وسعد باشا زغلول وعمر باشا طوسون وأعيان مصر وأعضاء الأسرة المالكة في ذلك الوقت، وحضر العزاء أيضا أعيان الإسكندرية وبورسعيد.

سفره القرآن للخارج:
زار الشيخ مصطفى إسماعيل خمساً وعشرين دولة عربية وإسلامية وقضى ليالي شهر رمضان المعظّم وهو يتلو القرآن الكريم بها، كما سافر إلى جزيرة سيلان، وتركيا وماليزيا، وتنزانيا، وزار أيضا ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية.

زيارته للمسجد الأقصى:
زار الشيخ مصطفى إسماعيل القدس العربية عام 1960، وقرأ القرآن الكريم بالمسجد الأقصى في إحدى ليالي الإسراء والمعراج، قبل أن يصطحبه الرئيس الراحل السادات معه سنة 1977، وقام ثانية بقراءة القرآن الكريم في المسجد الأقصى.

التكريمات والجوائز :
حصل الشيخ مصطفى اسماعيل علي عدد من الجوائز أبرزها.
وسام الاستحقاق من الرئيس الراحل جمال عبدالناصر عام 1965 في عيد العلم، وهي المرة الأولى التى يمنح فيها الرئيس وساما لأحد المقرئين في تلك المناسبة.
وسام الفنون عام 1965
وسام الامتياز عام 1985 من الرئيس الأسبق حسنى مبارك.
وسام الأرز من رئيس وزراء لبنان تقي الدين الصلح 1958.
وسام الاستحقاق من سوريا.
أعلى وسام فى ماليزيا
وسام الفنون من تنزانيا عام 1978 وتوفى في العام نفسه يوم 22 ديسمبر.

وفاته:
رحل الشيخ مصطفى اسماعيل عن عالمنا في 26 من ديسمبر عام 1978م، ودُفن في قريته ميت غزال، بمركز السنطة، محافظة الغربية؛ تاركًا خلفه ثروة كبيرة من التِّلاوات القرآنية الخالدة.


























