حين فرّقت الجنسيات بين الآباء والأبناء.. قصص نادرة في كأس العالم
من الأب إلى الابن.. عائلات صنعت التاريخ بقميصين مختلفين في كأس العالم
على مدار تاريخ كأس العالم، شهدت البطولة العديد من القصص العائلية الملهمة، لكن القليل منها كان استثنائيًا بالقدر الذي يجعل الأب والابن يمثلان منتخبين مختلفين في أكبر محفل كروي على وجه الأرض.
فبين الهجرة وتعدد الجنسيات وتغير الظروف التاريخية، وجدت بعض العائلات نفسها تكتب فصولًا فريدة في سجلات المونديال، حيث ارتدى الأب قميص دولة، بينما حمل الابن ألوان دولة أخرى بعد سنوات أو عقود من الزمن.
أحد أبرز هذه الأمثلة يعود إلى عائلة فانتولرا.
فقد مثل مارتي فانتولرا منتخب إسبانيا في كأس العالم، قبل أن يأتي ابنه خوسيه فانتولرا ليشارك لاحقًا مع منتخب المكسيك، ليصبحا من أوائل الحالات التي شهدت انتقال الإرث الكروي بين بلدين مختلفين.
أما القصة الأشهر في العصر الحديث فكانت لعائلة مازينيو.
فالأب البرازيلي توج بكأس العالم مع منتخب البرازيل عام 1994، بينما اختار ابنه تياغو ألكانتارا تمثيل منتخب إسبانيا، ليصبح أحد أبرز نجوم "لا روخا" خلال العقد الماضي.
ولعل القصة الأكثر إثارة للاهتمام هي قصة الأسطورة زين الدين زيدان.
فالنجم الذي قاد فرنسا للتتويج بكأس العالم 1998 وترك بصمة خالدة في تاريخ اللعبة، شاهد ابنه لوكا زيدان يمثل منتخب الجزائر، ليجتمع اسمان من العائلة نفسها في سجلات المونديال لكن تحت رايتين مختلفتين.
ولا تتوقف القائمة عند هذا الحد.
فإذا ما تم احتساب المنتخبات التي تغيرت هويتها السياسية عبر التاريخ، فإن هناك أمثلة أخرى لا تقل تميزًا.
إذ شارك يان كوزاك الأب مع تشيكوسلوفاكيا، قبل أن يمثل ابنه يان كوزاك الابن منتخب سلوفاكيا بعد استقلال البلاد.
وينطبق الأمر نفسه على عائلة فلاديمير فايس، حيث لعب الأب لتشيكوسلوفاكيا، بينما حمل الابن ألوان سلوفاكيا في حقبة مختلفة.
وتعكس هذه القصص كيف تتجاوز كرة القدم حدود الزمن والجغرافيا.
ففي بعض الأحيان ينتقل الإرث من الأب إلى الابن كما هو.
وفي أحيان أخرى، ينتقل عبر قارات وحدود وجنسيات مختلفة، ليصنع قصصًا إنسانية فريدة لا يمكن أن تتكرر إلا في بطولة بحجم كأس العالم.