بعد مفاجأة الرأس الأخضر.. أشهر المفاجأت في تاريخ كأس العالم
أسفر التعادل المذهل لمنتخب الرأس الأخضر أمام إسبانيا عن إحصائيات مذهلة سدد الإسبان 27 تسديدة على مرمى فوزينيا البالغ من العمر 40 عاما وأكملوا 734 تمريرة مقابل 205 تمريرات فقط لمنتخب الرأس الأخضر.
كان هذا أداءا دفاعيا استثنائيا من فريق يحتل مركزا أدنى بـ 61 مركزا من منافسه والذي كان قد اختار التشكيلة الأساسية الأكبر سنا في البطولة بمتوسط أعمار يتجاوز 31 عاما .
لا شك أن هذا التعادل سيخلد في تاريخ كأس العالم كواحد من أعظم عروض الدفاع العنيد التي شهدتها البطولة و احتفالا بهذا الإنجاز إليكم نظرة على بعض تلك اللحظات الساحرة التي حقق فيها المنتخب الأقل حظا انتصارا تاريخيا.
كوريا الشمالية 1-0 إيطاليا (1966)
بعد إيقاف جنوب أفريقيا وانسحاب كوريا الجنوبية بات على كوريا الشمالية مهمة الفوز على أستراليا للتأهل إلى النهائيات عام 1966 مما مهد الطريق لحدث تاريخي في ملعب آيرسوم بارك.
سجّل باك دو إيك هدفا حاسما في مرمى إيطاليا المليئة بالنجوم ليعيد الأزوري إلى ديارهم وسط استقبال حافل غاضب حيث أفادت التقارير أنهم رُشقوا بالطماطم.
تأهلت كوريا الشمالية إلى ربع النهائي بل وحققت مفاجأة بتقدمها 3-0 على البرتغال بقيادة أوزيبيو قبل أن تخسر بنتيجة 5-3.
الولايات المتحدة الأمريكية 1-0 إنجلترا (1950)
تقول الأسطورة إنه عندما أرسلت نتيجة المباراة إلى الصحف في لندن من البرازيل ظن المحررون أنها خطأ في النسخ لكنها لم تكن كذلك. فقد سجل المهاجم جو جايتجينز، المولود في هايتي الهدف الوحيد لفريق أمريكي مؤلف في معظمه من لاعبين غير محترفين. وانتهت مشاركة إنجلترا الأولى في كأس العالم بهزيمة مذلة وعادوا إلى ديارهم محبطين بعد خسارتهم أمام إسبانيا.
ألمانيا الغربية 1-2 الجزائر (1982)
ضمن هدفا رابح ماجر ولخضر بلومي أن تصبح الجزائر أول منتخب أفريقي يهزم منتخبا أوروبيا في نهائيات كأس العالم.
لسوء الحظ ولأن مباريات دور المجموعات الأخيرة لم تلعب في وقت واحد تمكنت ألمانيا الغربية والنمسا لاحقا من تحقيق فوز ألماني بنتيجة 1-0 في "عار خيخون" وهو فوز كان في صالح الطرفين وأهل كلا المنتخبين الأوروبيين على حساب الجزائر رغم فوزها أيضا على تشيلي.
السنغال 1-0 فرنسا (2002)
دخلت فرنسا البطولة بصفتها حاملة لقبي العالم وأوروبا بتشكيلة لامعة أما السنغال التي نالت استقلالها عن فرنسا عام 1960 فكانت تخوض أولى مشاركاتها في كأس العالم، بتشكيلة تضم لاعبين من الدوريات الفرنسية بشكل شبه كامل.
سجل بابا بوبا ديوب الهدف الوحيد بعد مرور 30 دقيقة و شقت السنغال طريقها إلى ربع النهائي بينما انهار المنتخب الفرنسي بشكل كارثي ليحتل المركز الأخير في المجموعة دون أن يسجل أي هدف .
إسبانيا 0-1 أيرلندا الشمالية (1982)
في أول ظهور لهم في البطولة منذ عام 1958 واجه منتخب أيرلندا الشمالية المنتخب الإسباني المضيف في فالنسيا وكان بحاجة للفوز للتأهل. وبرز جيري أرمسترونج الذي سدد كرة قوية في الشباك بعد أن تصدى لويس أركواندا لعرضية بيلي هاميلتون.
وبعد طرد مال دوناجي صمد فريق بيلي بيلينجهام المكون من عشرة لاعبين حتى النهاية ليتأهل إلى الدور الثاني في مفاجأة كبيرة . وبعد التعادل مع النمسا في دور المجموعات الثاني أدت الهزيمة أمام فرنسا إلى خروج أيرلندا الشمالية من البطولة.
الأرجنتين 0-1 الكاميرون (1990)
كانت تلك المفاجأة الأكبر على الإطلاق. لم يكن الأمر مجرد فوز الأرجنتين بلقب كأس العالم ولا مجرد تدني التوقعات من المنتخبات الأفريقية ولا مجرد كونها المباراة الرابعة للكاميرون في نهائيات كأس العالم. بل كان الأمر أن الكاميرون كانت تلعب بعشرة لاعبين فقط عندما سجل فرانسوا أومام بييك الهدف ثم تقلص عدد لاعبيها إلى تسعة بعد أن لجأ بنجامين ماسينج إلى أسلوب دفاعي عنيف ورغم ذلك لم يكن بوسع دييجو مارادونا فعل أي شيء حيال ذلك وانتهت المباراة في افتتاح مونديال ١٩٩٠ بفوز الكاميرون .
السعودية 2-1 الأرجنتين (2022)
وصلت الأرجنتين إلى قطر بسجل خال من الهزائم في 36 مباراة. وعندما افتتح ليونيل ميسي التسجيل من ركلة جزاء بعد 10 دقائق بدا أن مباراة مريحة في انتظارهم لكن صالح الشهري وسالم الدوسري كان لهما رأي آخر حيث ألغيت ثلاثة أهداف للأرجنتين بداعي التسلل في غضون 13 دقيقة ليسجل المنتخب السعودي أعظم عودة في تاريخ كرة القدم السعودية. توجت الأرجنتين باللقب بينما حرمت الهزائم أمام بولندا والمكسيك المنتخب السعودي من التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
المغرب عام 1986
أصبح المغرب أول منتخب أفريقي يتصدر مجموعته في كأس العالم ويتأهل إلى الأدوار الإقصائية في المكسيك. ورغم كونه يعتبر الأقل حظا في مجموعة صعبة ضمت إنجلترا وبولندا والبرتغال إلا أن المغرب انتزع تعادلا سلبيا مع المنتخبين الأولين ثم حقق فوزا تاريخيا بنتيجة 3-1 على البرتغال ليحجز مقعدا في الدور الثاني أمام ألمانيا الغربية والتي خسرها بصعوبة 1-0 بهدف متأخر من ركلة حرة نفذها لوثار ماتيوس.
كوبا عام ١٩٣٨
وصلت كوبا إلى فرنسا بتشكيلة أساسية من ١٥ لاعبا لكنها فاجأت العالم ببلوغها ربع النهائي. بعد تعادلها ٣-٣ مع رومانيا فازت في مباراة الإعادة وفقا لنظام البطولة في هذا التوقيت بين الفريقين ٢-١.
والمثير للدهشة أن حارس مرمى كوبا الأساسي، بينيتو كارفاخاليس رفض المشاركة في مباراة الإعادة لأنه تلقى عرضًا مغريا للتعليق على المباراة عبر الراديو و أنهت السويد حلم كوبا بهزيمة ساحقة ٨-٠ في الدور التالي.