كأس العالم 2026
غزة تعيش نبض كأس العالم 2026 وتحتفي بأحلام المنتخبات العربية
لم تنجح الحرب الإسرائيلية المستمرة والظروف الإنسانية القاسية في حرمان سكان قطاع غزة من متابعة منافسات كأس العالم 2026، إذ وجد الفلسطينيون في البطولة العالمية متنفسًا نادرًا يمنحهم لحظات من الفرح والأمل وسط واقع يومي بالغ الصعوبة.
ومع مشاركة ثمانية منتخبات عربية في النسخة الحالية من المونديال، تحولت مباريات البطولة إلى حدث استثنائي داخل القطاع، حيث حرص المواطنون على متابعة المنافسات بكل الوسائل المتاحة، في مشاهد تعكس تمسكهم بالحياة وقدرتهم على صناعة لحظات من السعادة رغم التحديات.
وتداول ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة من مناطق عدة في غزة، أظهرت تجمعات جماهيرية تتابع المباريات في الخيام والأسواق والساحات العامة، وسط أجواء حماسية أعادت شيئًا من الحياة إلى مناطق أنهكتها الحرب.
فرحة فلسطينية بهدف مصر في مرمى بلجيكا
وفي مدينة خانيونس جنوب القطاع، وثقت مقاطع فيديو لحظات احتفال جماهيري واسعة بعد الهدف الذي سجله إمام عاشور للمنتخب المصري في شباك بلجيكا خلال الجولة الأولى من منافسات كأس العالم 2026.
ورددت الجماهير هتافات داعمة للمنتخبات العربية المشاركة في البطولة، بينما عمت أجواء من الحماس والفرح بين الحاضرين الذين تابعوا اللقاء بشغف كبير، في مشهد عكس حجم الارتباط العاطفي بين الفلسطينيين والمنتخبات العربية على الساحة العالمية.

وكان منتخب مصر قد استهل مشواره المونديالي بتعادل ثمين أمام بلجيكا بنتيجة 1-1 ضمن منافسات المجموعة السابعة، بعدما قدم أداءً مميزًا طوال فترات المباراة، واقترب من تحقيق أول انتصار في تاريخ مشاركاته بكأس العالم قبل أن يحول هدف عكسي دون تحقيق هذا الإنجاز التاريخي.
الخيام تتحول إلى مدرجات للمونديال
وفي شمال قطاع غزة، نجح سكان مخيم جباليا في تحويل إحدى الخيام الكبيرة إلى مساحة جماهيرية لمتابعة مباريات كأس العالم، حيث تجمعت العائلات والشباب لمشاهدة المنافسات في أجواء استثنائية تعكس الشغف الكبير بكرة القدم.
كما شهد سوق النصيرات وسط القطاع تجمعات جماهيرية واسعة لمتابعة مباراة مصر وبلجيكا عبر شاشة عرض بسيطة جرى إعدادها خصيصًا لاستقبال المشجعين، الذين حرصوا على مشاركة لحظات الإثارة والانفعال مع كل هجمة وفرصة خلال اللقاء.
وتتكرر هذه المشاهد في عدد من المدن والمخيمات داخل قطاع غزة، حيث تحولت متابعة مباريات كأس العالم إلى مساحة جماعية للتواصل والتفاعل، في ظل ظروف إنسانية معقدة وتحديات معيشية متواصلة.
كرة القدم.. نافذة أمل وسط المعاناة
وبالنسبة لكثير من سكان القطاع، لا تمثل مباريات كأس العالم مجرد حدث رياضي عالمي، بل تعد فرصة نادرة للهروب مؤقتًا من ضغوط الحرب وأعباء الحياة اليومية، واستعادة مشاعر الفرح والانتماء التي تصنعها كرة القدم.
وفي الوقت الذي تستقطب فيه البطولة أنظار العالم، يواصل الفلسطينيون في غزة متابعة المنافسات بشغف كبير، مؤكدين أن حب الحياة والرياضة يظل حاضرًا حتى في أصعب الظروف، وأن كرة القدم قادرة على صناعة لحظات إنسانية استثنائية تتجاوز حدود المعاناة.