بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

استراحات الترطيب تشعل الجدل في كأس العالم 2026.. ما القصة؟

استراحات الترطيب
استراحات الترطيب

أثار قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بتطبيق استراحات الترطيب الإلزامية خلال مباريات كأس العالم 2026 حالة من الجدل بين المدربين واللاعبين، رغم تأكيده أن الهدف الأساسي من الإجراء هو حماية اللاعبين من تأثير درجات الحرارة والرطوبة المرتفعة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

ومنذ انطلاق البطولة، أصبحت المباريات تتوقف عند الدقيقة 22 من كل شوط لمدة ثلاث دقائق، يحصل خلالها اللاعبون على فرصة لتعويض السوائل واستعادة الأنفاس قبل استكمال اللقاء.

وأكد "فيفا" أن القرار سيُطبق في جميع مباريات البطولة البالغ عددها 104 مباريات، خاصة مع اتساع رقعة الاستضافة وتباين الظروف المناخية بين المدن المستضيفة.

ورغم المبررات الصحية، واجه القرار انتقادات واسعة، إذ رأى البعض أن الاستراحات تؤثر على نسق المباريات وتمنح المدربين فرصة لإعادة ترتيب الأوراق خلال اللقاء، بينما شكك آخرون في الحاجة لتطبيقها بالمباريات التي تُقام داخل ملاعب مغلقة أو في أجواء معتدلة.

وكان الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو، المدير الفني للمنتخب الأمريكي، من أبرز المعترضين على الفكرة، مؤكدًا أنه لا يفضلها إلا في الحالات التي تشهد ظروفًا مناخية قاسية، فيما سخر الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب البرازيل من القرار واصفًا إياه بأنه "استراحة لكسر الإيقاع" أكثر من كونه استراحة للترطيب.

وفي المقابل، شهدت بعض المباريات تأثيرًا مباشرًا لهذه التوقفات، حيث سجلت البرازيل هدف التعادل أمام المغرب بعد دقائق من استئناف اللعب، كما أحرزت كندا هدفًا مهمًا أمام البوسنة والهرسك عقب استراحة الشوط الثاني، وسجلت اسكتلندا هدف الفوز أمام هايتي بعد توقف مماثل، بينما افتتحت أستراليا التسجيل في شباك تركيا عقب إحدى استراحات الترطيب.

من جانبه، أبدى الإسباني خوان ماتا تحفظه على الفكرة، مؤكدًا أن اللاعبين يفضلون الحفاظ على إيقاع المباراة سواء عند البحث عن هدف التعادل أو أثناء محاولة الحفاظ على التقدم.

وبين مؤيد يرى فيها وسيلة ضرورية لحماية اللاعبين، ومعارض يعتبرها عاملًا مؤثرًا في مجريات المباريات، تظل استراحات الترطيب واحدة من أكثر القرارات إثارة للنقاش خلال النسخة الحالية من كأس العالم.