بيع نسخة نادرة ومختومة من لعبة سوبر ماريو بروس مقابل 3 ملايين دولار
شهد قطاع المزادات العالمية حدثاً استثنائياً لا يتكرر كثيراً؛ حيث تم يوم الجمعة الماضي بيع نسخة مختومة ونادرة للغاية من الجيل الثاني لإنتاج لعبة سوبر ماريو بروس (Super Mario Bros) المخصصة لجهاز العائلة الكلاسيكي (NES) مقابل مبلغ ضخم يعادل 3 ملايين دولار أمريكي. وتم وصف هذه النسخة من قِبل الخبراء بأنها "أهم لعبة فيديو تم عرضها في مزاد علني على الإطلاق".
ووفقاً لدار المزادات الشهيرة هيريتيج، فقد ظلت هذه اللعبة محفوظة بعناية دون أن تلمسها يد داخل صندوق مغلق بجانب جهاز التحكم الأصلي بنسخة الإطلاق، وظلت العبوة الأصلية مغلفة بالبلاستيك بالكامل ولم تُفتح طوال الأربعين عاماً الماضية.
وما يمنح هذه النسخة تحديداً قيمتها الأسطورية الفريدة هو أنها تحمل ملصقاً لامعاً وسليماً تماماً لإحكام الغلق، وهو الأسلوب الذي قدمته شركة نينتندو لفترة وجيزة جداً عام 1986 قبل أن تنتقل سريعاً إلى طريقة التغليف البلاستيكي الحراري (الانكماشي) لجميع ألعابها اللاحقة.
تشير دار المزادات إلى أنه لا يوجد في العالم كله سوى ثلاث نسخ معروفة فقط من الجيل الثاني لإنتاج اللعبة بتنسيق الملصق اللامع، وتعتبر النسخة المباعة مؤخراً هي الأفضل والأعلى جودة بينها جميعاً؛ إذ حصلت على تقييم شبه مثالي من قِبل هيئة التصنيف الجغرافي للألعاب (PSA) بدرجة 9.6 A++.
وجاء في تفاصيل العرض الصادر عن دار هيريتيج للمزادات: "إن هذا الإصدار المحدد والتاريخي لم يسبق له الظهور مطلقاً في أي مزاد علني وهو في حالة مختومة بالكامل، مما يفسر بدقة مدى ندرة وصعوبة العثور على مثل هذه الجوهرة التقنية في سوق المقتنيات حالياً". ولأن هذه الألعاب لم تكن محمية في ثمانينيات القرن الماضي بطبقات بلاستيكية خارجية متينة، فإن العثور على عينة بهذه الحالة المبهرة بعد مرور عقود طويلة على إطلاقها يعد أمراً شبه مستحيل.
قطعة تاريخية توثق لحظة تحول صناعة الألعاب في أمريكا
تكمن القيمة الوجدانية والتاريخية لهذه النسخة في أنها تنتمي مع جهاز التحكم المرفق معها إلى حقبة سوق الاختبار في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية، وهي الأيام الأولى المليئة بالتحديات لـتوسع شركة نينتندو اليابانية داخل الولايات المتحدة.
وكتبت دار المزادات تعليقاً على هذه اللحظة التاريخية: "تمثل هذه القطعة بأشكال عديدة أقرب فرصة ممكنة يمكن لجامعي المقتنيات الحصول عليها لامتلاك اللحظة الفعلية التي نجحت فيها لعبة سوبر ماريو بروس في تحويل ألعاب الفيديو اللاسلكية من مجرد صرعة تقنية تكافح لإثبات نفسها، إلى جزء دائم وأصيل من التاريخ الثقافي والترفيهي للبشرية". وبفضل هذا المزاد، تتربع هذه النسخة الآن على عرش أغلى ألعاب الفيديو التي تم بيعها في التاريخ على الإطلاق.