بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

انطلاق قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى G7.. خبراء: مشاركة فاعلة تعكس عدة دلالات

بوابة الوفد الإلكترونية

تنطلق اليوم تحت الرئاسة الفرنسية قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى (G7)، التي ستعقد في الفترة من 15 إلى 17 يونيو 2026 بمدينة إيفيان الفرنسية.

تأتي هذه المشاركة بصفة مصر كدولة شريكة، إلى جانب رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء بمجموعة السبع، ورئيس المجلس الأوروبي، ورئيسة المفوضية الأوروبية، بالإضافة إلى رؤساء عدد من المنظمات الدولية والإقليمية، حيث تُعد هذه المشاركة فرصة لمصر للتفاعل مع أكبر الاقتصادات المتقدمة في العالم ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.

 

ملفات على طاولة المباحثات

في هذا السياق أكد الدكتور صلاح الدين فهمى، خبير العلاقات الدولية، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة مجموعة السبع (G7) تعكس المكانة الإقليمية والدولية التي تتمتع بها مصر، وتؤكد الثقة المتزايدة في الدور المصري باعتباره أحد الأطراف الفاعلة في دعم الاستقرار بالمنطقة.

وأوضح فهمي، في تصريحات خاصة لبوابة الوفد،  أن دعوة مصر للمشاركة في القمة جاءت تقديرًا للجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلتها القاهرة خلال الفترة الماضية بالتنسيق مع عدد من الدول الشقيقة، من بينها السعودية والإمارات وقطر وباكستان، من أجل دعم مساعي التهدئة والتوصل إلى اتفاقات تسهم في وقف التصعيد وتحقيق السلام.

 وأشار خبير العلاقات الدولية، إلى أن المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة والدول الصناعية الكبرى، يثمن هذه التحركات ويعتبرها مساهمة مهمة في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، وهو ما انعكس في توجيه الدعوة للرئيس السيسي للمشاركة في أعمال القمة.

وأضاف أستاذ الاقتصاد أن أي تقدم في جهود التهدئة وعودة الاستقرار إلى الممرات والمضائق البحرية الحيوية سينعكس بصورة إيجابية على الاقتصاد العالمي والمصري، من خلال تسهيل حركة التجارة الدولية وانسياب السلع والخدمات عبر الموانئ، بما يسهم في خفض تكاليف النقل والشحن.

 وتابع أن هذه التطورات قد تدعم استقرار الأسعار عالميًا، وتخفف الضغوط على أسواق الطاقة، وهو ما يمكن أن ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المصري من خلال تحسين بيئة الاستثمار والتجارة وتقليل الأعباء المرتبطة بارتفاع تكاليف الاستيراد والطاقة.

واختتم فهمي ، تصريحاته بالتأكيد على أن الدور المصري المتوازن في القضايا الإقليمية يعزز من مكانة الدولة سياسيًا واقتصاديًا، ويفتح المجال أمام مزيد من الفرص والتعاون مع القوى الاقتصادية الكبرى.

دلالات سياسية واستراتيجية

من جهته أعلن الدكتور محمد العزبي، خبير العلاقات الدولية، إن انطلاق بأن قمة مجموعة السبع (G7) بمشاركة مصرية تحمل العديد من الدلالات السياسية والاستراتيجية المهمة، وفي مقدمتها الاعتراف الدولي بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر في التعامل مع الأزمات الإقليمية، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

وأشار العزبي، في تصريحات خاصة لبوابة الوفد، أن مصر استطاعت أن تبرز مكانتها المتقدمة على الساحة الدولية، بما يعكس الثقة المتزايدة من جانب القوى الاقتصادية الكبرى في الدور المصري باعتباره أحد أهم ركائز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، مشيرًا إلى أن أهم أعمال القمة هي مناقشة الأوضاع في غزة أو التوترات المتصاعدة بين إيران وإسرائيل.

ولفت خبير العلاقات الدولية، إلى أن أبرز العوائد الرابحة التي تعود على مصر من المشاركة في أعمال القمة، يكمن في طرح الرؤية المصرية تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية أمام قادة أكبر الاقتصادات العالمية، بما يسهم في دعم المواقف المصرية وحشد التأييد الدولي لها، خاصة فيما يتعلق بضرورة وقف التصعيد العسكري في المنطقة.

وأشار العزبي إلى أن القمة تمثل أيضًا فرصة مهمة لتعزيز العلاقات الثنائية بين مصر ودول مجموعة السبع، من خلال اللقاءات التي يعقدها الرئيس السيسي مع عدد من القادة والمسؤولين الدوليين، وهو ما يسهم في توسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، ويدعم جهود الدولة المصرية في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية ونقل التكنولوجيا وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والتحول الرقمي والبنية التحتية.