معجزة طبية بالشرقية.. إنقاذ حياة أم وجنينها بعد توقف النبض بمستشفى الصوفية
بين ردهات الموت والحياة شعرة دقيقة، لا يقطعها إلا توفيق الله ثم مهارة طواقم طبية تؤمن بأن إنقاذ النفس البشرية هو أسمى رسالات الوجود ، ففي ملحمة إنسانية وطبية دارت تفاصيلها داخل مستشفى الصوفية المركزي بالشرقية، نجح فريق طبي متكامل في صياغة شهادة ميلاد جديدة لأم وجنينها، بعد أن وصل كلاهما إلى حافة الفقد إثر حالة صحية شديدة الخطورة وضعت حياتهما على المحك.
تدخل جراحي عاجل لإنقاذ الأم
استقبلت المستشفى الأم وهي تعاني من تسمم حمل ونزيف مهبلي حاد ناتج عن انفصال مفاجئ في المشيمة، مع توقف نبض الجنين، مما وضع حياتهما على المحك.
وعلى الفور، قاد الدكتور أحمد هارون (مدير المستشفى واستشاري النساء والتوليد) وبمشاركة الدكتور محمد خضر (استشاري النساء والتوليد)، والدكتور تامر عيداروس (استشاري التخدير)، عملية قيصرية طارئة وعاجلة، حيث تمكنوا في سباق مع الزمن من السيطرة على النزيف الحاد وتعويض الأم بمشتقات الدم اللازمة لإنقاذ حياتها.
معجزة طبية: إنعاش قلبي يعيد النبض للمولود
بالتوازي مع إنقاذ الأم، كان فريق أطباء الأطفال وحديثي الولادة في حالة تأهب قصوى؛ حيث تسلموا المولود فور خروجه وتبين توقف نبضه تماماً.
وبفضل إنعاش قلبي رئوي مكثف وسريع، نجح الأطباء في إعادة النبض للمولود وتحقيق استقرار حالته، ليتم نقله مباشرة إلى قسم الحضانة بالمستشفى لاستكمال الرعاية الطبية.

لحظات بين الموت والحياة.. كيف أدار الفريق الطبي المعركة
لم تكن الدقائق التي سبقت العملية مجرد إجراء روتيني، بل كانت سباقاً مع الزمن في غرف العمليات. فقد تجلى التناغم بين أقسام النساء والتوليد والتخدير والأطفال في أعلى صور الكفاءة؛ فبينما كان الجراحون يصارعون لإنقاذ الأم من مضاعفات تسمم الحمل والنزيف، كان فريق الأطفال على أهبة الاستعداد في انتظار "معجزة" لإنقاذ حياة طفل لم يكد يرى النور حتى كاد يفقده.
هذا التكاتف الإنساني والمهني خلف جدران المستشفى هو ما يصنع الفارق الحقيقي، محولاً حالة الفقد المرجحة إلى قصة نجاح تضاف لسجل إنجازات الفريق الطبي، وتمنح الأمل للعديد من الأسر التي تضع ثقتها في الكوادر الطبية .
نقطة تحول:
تحولت مشاعر القلق والترقب التي عاشتها الأسرة إلى فرحة عارمة بعد الاطمئنان على صحة الأم وعودة النبض للجنين، حيث أعربت جدة المولود عن عميق شكرها وامتنانها للفريق الطبي الذي وهبه الله سبباً لإنقاذ عائلتها.
جاهزية تامة للطوارئ الحرجة
تثبت هذه الواقعة الكفاءة المهنية والضمير الأخلاقي بالإضافة للجاهزية العالية لمستشفى الصوفية المركزي في التعامل مع الحالات الطبية الأكثر تعقيداً على مدار الساعة، وذلك بفضل التنسيق المتكامل بين الطواقم الطبية ، وتوافر التجهيزات اللازمة لإدارة الأزمات الصحية الطارئة بكفاءة تليق بحياة المواطنين.