شعبة الذهب تكشف أسباب تحرك الأسعار في الأسواق العالمية
أوضح عبدالعال يوسف سليمة، نائب أول شعبة الذهب وعضو الغرفة التجارية بمحافظة كفر الشيخ، أن حركة أسعار الذهب عالمياً تخضع لمنظومة متشابكة من العوامل الاقتصادية والمالية، تشمل أسعار الفائدة، وقوة الدولار الأمريكي، ومعدلات التضخم، وعوائد السندات، إلى جانب الأوضاع الجيوسياسية والسياسات النقدية العالمية.
أسعار الفائدة والدولار يحددان اتجاه الذهب
أشار إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة يدفع المستثمرين إلى التوجه نحو الشهادات الادخارية والأدوات البنكية ذات العائد الثابت، ما يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائداً دورياً، وبالتالي ينخفض الطلب عليه وتتراجع أسعاره.
وأضاف أن صعود الدولار الأمريكي يؤدي إلى ضغط سلبي على أسعار السلع عالمياً، نظراً لتسعير معظمها بالدولار، مما يزيد من تكلفتها على الدول ذات العملات الضعيفة، ويؤدي إلى تراجع الطلب العالمي على الذهب.
أكد سليمة أن التضخم المرتفع يعد من أبرز العوامل الداعمة للذهب، حيث يدفع المستثمرين والأفراد إلى استخدامه كأداة للتحوط وحفظ القوة الشرائية للأموال.
وفي المقابل، ترتبط عوائد السندات بعلاقة عكسية مع أسعار الذهب، إذ يؤدي ارتفاع العوائد إلى زيادة جاذبية السندات مقارنة بالذهب، بينما يؤدي انخفاضها إلى تعزيز الطلب على المعدن النفيس.
أوضح أن الذهب، رغم كونه ملاذاً آمناً، قد يشهد تراجعاً مؤقتاً خلال الأزمات الحادة، نتيجة لقيام المستثمرين ببيع الأصول لتوفير سيولة نقدية عاجلة.
وأشار إلى أن البنوك المركزية حول العالم تظل أحد أهم داعمي الذهب، من خلال زيادة مشترياتها لتعزيز الاحتياطيات وتنويعها بعيداً عن الدولار، وهو ما يمنح الأسعار دعماً طويل الأجل.
النفط والركود الاقتصادي يعززان مكانة الذهب
لفت إلى أن ارتفاع أسعار النفط يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، ما يرفع معدلات التضخم ويدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة، وهو ما ينعكس بدوره على حركة الذهب.
وأضاف أن فترات الركود الاقتصادي تدفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على الذهب باعتباره ملاذاً آمناً، في ظل تراجع الثقة في الأصول عالية المخاطر مثل الأسهم.
الأسواق الناشئة والتوترات الجيوسياسية تدعم الطلب على الذهب
أشار إلى أن السياسات النقدية الأمريكية تؤثر بشكل مباشر على الأسواق الناشئة، حيث يؤدي رفع أسعار الفائدة إلى خروج الاستثمارات نحو الولايات المتحدة، ما يضغط على العملات المحلية ويزيد من معدلات التضخم.
وأوضح أن الذهب يتفوق على الدولار على المدى الطويل كأداة لحفظ القيمة، بينما يحتفظ الدولار بقوته على المدى القصير بفضل سيولته العالية.
كما أكد أن التوترات الجيوسياسية والحروب تدفع المستثمرين إلى الابتعاد عن المخاطر والتوجه نحو الذهب، ما يدعم ارتفاع أسعاره عالمياً.
أفضل توقيت للشراء وإدارة المخاطر
اختتم بتوضيح أن أفضل توقيت لشراء الذهب يكون عند استقرار الأسعار بعد موجات الهبوط وظهور إشارات صعود تدريجية، مع ضرورة الشراء على مراحل لتقليل المخاطر وتحقيق متوسط سعر مناسب.