أزمة المقاعد الخالية تثير الجدل في مباراة قطر وسويسرا.. ما القصة؟
أثارت مشاهد المدرجات خلال مباراة قطر وسويسرا في الجولة الأولى من بطولة كأس العالم 2026 جدلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهرت أعداد كبيرة من المقاعد الخالية داخل ملعب "ليفايز" بمدينة سانتا كلارا الأمريكية.
واحتضن الملعب الذي يقع في ولاية كاليفورنيا مواجهة المنتخبين ضمن منافسات المجموعة الأولى، إلا أن الحضور الجماهيري بدا أقل من المتوقع رغم أهمية المباراة وكونها إحدى مباريات البطولة الأكثر متابعة في العالم.
وتداولت الجماهير عبر منصات التواصل الاجتماعي صورًا ومقاطع فيديو أظهرت آلاف المقاعد الحمراء الفارغة في مدرجات الملعب، وهو ما أثار تساؤلات بشأن أسباب ضعف الحضور الجماهيري خلال اللقاء.
ويعد ملعب "ليفايز" أحد الملاعب الرئيسية المستضيفة لبطولة كأس العالم 2026، كما تستقبل منطقة خليج سان فرانسيسكو عددًا من مباريات البطولة، الأمر الذي جعل كثيرين يتوقعون حضورًا جماهيريًا أكبر.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن ارتفاع درجات الحرارة ربما كان أحد أبرز الأسباب وراء المشهد الذي ظهر في المدرجات، خاصة أن بعض أجزاء الملعب، وتحديدًا الجهة الشرقية، تعرضت لأشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة خلال المباراة.
وبلغت درجة الحرارة عند انطلاق اللقاء نحو 28 درجة مئوية، ما دفع بعض الجماهير إلى الابتعاد عن مقاعدها واللجوء إلى المناطق المظللة داخل الملعب.
كما ساهمت طبيعة تصميم المدرجات في تضخيم الانطباع البصري بوجود فراغات كبيرة، إذ إن المقاعد الحمراء داخل الملعب تداخلت بصريًا مع ألوان قمصان الجماهير السويسرية التي ارتدت اللون الأحمر، ما جعل المشهد يبدو أقل امتلاءً أمام عدسات التلفزيون.
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" قد علق قبل ساعات على مشاهد مماثلة خلال مباراة كوريا الجنوبية والتشيك في مدينة غوادالاخارا المكسيكية، مؤكدًا أن بعض المشجعين فضلوا متابعة المباريات من الممرات الداخلية والمناطق المظللة بدلاً من الجلوس في مقاعدهم خلال فترات معينة من اللقاء.
وتقام بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ المسابقة، وسط متابعة جماهيرية ضخمة للمباريات المقامة في المدن المستضيفة.