بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تعادل تاريخي بين البرازيل والمغرب يخلّد رقمين استثنائيين في سجلات كأس العالم

بوابة الوفد الإلكترونية

 

لم تكن المواجهة التي جمعت المنتخبين البرازيلي والمغربي في افتتاح مشوارهما بكأس العالم 2026 مجرد مباراة انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، بل تحولت إلى محطة تاريخية حملت معها رقمين استثنائيين سيدخلان أرشيف المونديال من أوسع أبوابه.

فعلى أرضية ملعب نيويورك نيوجيرسي، نجح المنتخب المغربي في فرض التعادل على أحد أعظم المنتخبات في تاريخ كرة القدم، ليواصل "أسود الأطلس" سلسلة نتائجهم المميزة أمام كبار العالم، بينما واصل المنتخب البرازيلي الحفاظ على إرث تاريخي استمر لعقود طويلة.

وكانت البرازيل الطرف الأول الذي خرج برقم قياسي جديد من هذه المباراة، بعدما حافظت على سجلها الخالي من الهزائم في المباريات الافتتاحية بكأس العالم للمرة الحادية والعشرين على التوالي.

ويمثل هذا الإنجاز رقماً قياسياً مطلقاً في تاريخ البطولة، حيث لم يخسر "السيليساو" أي مباراة افتتاحية في كأس العالم منذ نسخة 1934، وهو رقم يعكس استمرار نادر وقدرة مذهلة على الدخول بقوة في كل نسخة من نسخ المونديال مهما اختلفت الأجيال والظروف.

وعلى مدار أكثر من تسعة عقود، تعاقبت أجيال من الأساطير على ارتداء القميص الأصفر، من ليونيداس وبيليه وجارينشا إلى روماريو ورونالدو ورونالدينيو ونيمار، وصولاً إلى الجيل الحالي، لكن شيئاً واحداً بقي ثابتاً: البرازيل لا تسقط في المباراة الأولى.

وفي المقابل، كتب المنتخب المغربي رقماً تاريخياً من نوع مختلف، بعدما عادل الرقم القياسي المسجل باسم بلغاريا كأكثر المنتخبات مشاركة في كأس العالم دون تحقيق الفوز في المباراة الافتتاحية.

فالتعادل أمام البرازيل جعل المغرب يصل إلى مشاركته السابعة في المونديال دون أن ينجح في تحقيق الانتصار في اللقاء الأول، ليعادل الرقم الذي ظل بحوزة المنتخب البلغاري لسنوات طويلة.

ورغم أن هذا الرقم قد يبدو سلبياً للوهلة الأولى، فإن سياق المباراة يمنحه طابعاً مختلفاً تماماً، خاصة أن التعادل جاء أمام منتخب يعد من أبرز المرشحين للتتويج باللقب، وفي مواجهة قدم خلالها المنتخب المغربي أداءً قوياً ونجح في مجاراة أحد أكبر عمالقة كرة القدم العالمية.

وبالنسبة لجماهير "أسود الأطلس"، فإن نقطة البرازيل تحمل قيمة أكبر بكثير من مجرد رقم إحصائي، إذ تؤكد مرة أخرى أن الإنجاز التاريخي الذي تحقق في مونديال 2022 لم يكن مجرد استثناء عابر، بل بداية لمرحلة جديدة أصبح فيها المنتخب المغربي رقماً صعباً في الساحة الدولية.

وهكذا خرجت مباراة البرازيل والمغرب بإنجازين تاريخيين متوازيين؛ الأول يعزز هيمنة البرازيل التاريخية في المباريات الافتتاحية، والثاني يضيف فصلاً جديداً إلى مسيرة المغرب المتصاعدة على المسرح العالمي.

أبرز الأرقام بعد المباراة:

البرازيل: 21 مباراة افتتاحية متتالية في كأس العالم دون أي هزيمة منذ عام 1934.

 المغرب: 7 مشاركات متتالية في كأس العالم دون تحقيق الفوز في المباراة الافتتاحية، معادلاً الرقم القياسي المسجل باسم بلغاريا.

وبين رقم برازيلي يؤكد عظمة التاريخ، ورقم مغربي يعكس استمرار الحضور بين الكبار، أثبتت مواجهة نيوجيرسي أنها كانت أكثر من مجرد مباراة في دور المجموعات، بل محطة تاريخية ستظل حاضرة في ذاكرة كأس العالم لسنوات طويلة.