بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

لعنة الافتتاح تضرب السامبا: البرازيل تسقط في فخ تاريخي لم يتكرر سوى 4 مرات!

بوابة الوفد الإلكترونية

   في ليلة حبست أنفاس الملايين حول الكوكب، فجّر المنتخب المغربي مفاجأة مدوية من العيار الثقيل، بعدما أرغم عملاق كرة القدم العالمية، المنتخب البرازيلي، على قبول تعادل مرير (1-1) في أولى مبارياته ببطولة كأس العالم 2026.
   هذا التعثر لم يكن مجرد ضياع نقطتين في مشوار "السيليساو"، بل شكّل صدمة رقمية زلزلت تاريخ البرازيل المونديالي الممتد عبر قرن من الزمان؛ فوفقًا لتقرير نشرته شبكة "جلوبو" البرازيلية، تعد هذه المرة الرابعة فقط التي يتعادل فيها أبطال العالم خمس مرات في مباراتهم الافتتاحية طوال تاريخ مشاركاتهم الـ23 في المونديال!
   التاريخ الأسود للتعادلات الافتتاحية
   لطالما كانت المباراة الأولى بمثابة نزهة واحتفالية صاخبة لراقصي السامبا، حيث حققوا الفوز في 16 مباراة افتتاحية، وتجرعوا مرارة الهزيمة في مرتين فقط (عامي 1930 و1934)، لكن التاريخ سجل ثلاث سوابق فقط عاشت فيها البرازيل مرارة "التعادل الافتتاحي" قبل صدام المغرب الصاعق، وجاءت على النحو التالي:

    1- مونديال السويد 1974 (0-0 ضد يوغوسلافيا): في بطولة باهتة غاب عنها الساحر بيليه، عجزت البرازيل عن فك الشفرة الدفاعية ليوغوسلافيا في مباراة افتتحت البطولة كحاملة للقب.
    2- مونديال الأرجنتين 1978 (1-1 ضد السويد): ليلة درامية شهدت إلغاء هدف برازيلي قاتل في الثواني الأخيرة أثار جدلاً تحكيمياً واسعاً لم يمحُه الزمن.
    3- مونديال روسيا 2018 (1-1 ضد سويسرا): صدمة حديثة عندما عجز رفاق نيمار عن الحفاظ على تقدمهم، ليسقطوا في فخ التعادل أمام جدار سويسري صلب.

    زئير المغرب يكتب التاريخ
   وجاءت نسخة 2026 في الولايات المتحدة لتدون السابقة الرابعة، ولكن بنكهة عربية خالصة؛ حيث نجح "أسود الأطلس" بفضل انضباطهم الحديدي وقوة شخصيتهم في تحطيم الهيمنة البرازيلية المعهودة في البدايات. ورغم السحر الذي قدمه فينيسيوس جونيور، إلا أن الكبرياء البرازيلي تكسر أمام الإصرار المغربي، لينضم مونديال أمريكا إلى القائمة السوداء للافتتاحيات البرازيلية المتعثرة.

    ناقوس الخطر.. هل يتبخر حلم النجمة السادسة؟


   هذا التعادل التاريخي يضع المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي وكتيبته المدججة بالنجوم تحت ضغط جماهيري وإعلامي رهيب. فالصحافة البرازيلية لا ترحم، والتاريخ يشير إلى أن التعادلات الافتتاحية السابقة لم تنتهِ أبداً بتتويج البرازيل باللقب! فهل ينجح رفاق فينيسيوس في كسر هذه اللعنة التاريخية وقلب الطاولة في المباريات القادمة، أم أن "الزلزال المغربي" قد شق بالفعل طريقاً لتبخر حلم النجمة السادسة مبكراً؟