بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

محطة لقاء

من القاهرة إلى العالم.. صعود قيادات الطيران المصرى

لم يعد الحضور المصرى داخل المنظمات الدولية المتخصصة فى الطيران المدنى مجرد مشاركة بروتوكولية، بل تحول خلال السنوات الأخيرة إلى حضور فاعل ومؤثر تُوج بحصول عدد من القيادات المصرية على مواقع دولية بارزة، كان أحدثها انتخاب الطيار أحمد عادل، رئيس  القابضة لمصر للطيران، عضوًا بمجلس إدارة الاتحاد الدولى للنقل الجوى (IATA)، بعد غياب استمر ست سنوات عن هذا المنصب المؤثر.. ويُعد هذا الفوز أحد أبرز المكاسب الاستراتيجية لقطاع الطيران المدنى المصرى خلال عام 2026، حيث أعاد الناقل الوطنى المصرى إلى دائرة التأثير المباشر فى رسم سياسات ومستقبل صناعة النقل الجوى العالمية.
<< انتخاب ممثل لمصر للطيران داخل مجلس إدارة «الإياتا» لم يأتِ من فراغ، بل جاء نتيجة جهود متراكمة لتعزيز مكانة مصر داخل المجتمع الدولى للطيران، ونجاح الشركة الوطنية فى تطوير أدائها التشغيلى والتجارى، إلى جانب ما حققته الدولة من استثمارات ضخمة فى تحديث المطارات والبنية التحتية الجوية.. ويحمل هذا المقعد أهمية خاصة باعتباره أحد أهم مراكز التأثير فى صناعة الطيران، حيث يشارك أعضاء المجلس فى صياغة التوجهات الاستراتيجية للاتحاد ومناقشة الملفات الكبرى المتعلقة بالاستدامة والتحول الرقمى وسلامة الطيران وكفاءة التشغيل.
<< خلال الأعوام الأخيرة، تبنت وزارة الطيران المدنى نهجًا واضحًا يقوم على توسيع نطاق التمثيل المصرى داخل المنظمات والهيئات الدولية، باعتبار أن التأثير فى صناعة الطيران لا يعتمد فقط على حجم الأسطول أو عدد الركاب، وإنما أيضًا على المشاركة فى صنع السياسات والقرارات الدولية.. وقد انعكس هذا التوجه على تزايد الثقة الدولية فى الكفاءات المصرية، ونجاحها فى شغل مناصب فنية وإدارية متقدمة داخل المؤسسات المتخصصة، وهو ما يعزز قدرة مصر على الدفاع عن مصالحها ومصالح المنطقة داخل المحافل الدولية.
<< ما يميز الكوادر المصرية فى قطاع الطيران هو الجمع بين الخبرة التشغيلية والإدارية والقدرة على التعامل مع المتغيرات المتسارعة التى تشهدها الصناعة عالميًا.. ويأتى انتخاب الطيار أحمد عادل ليؤكد أن الخبرات المصرية أصبحت محل تقدير من كبرى شركات الطيران العالمية، خاصة فى ظل التحديات التى تواجه القطاع، بدءًا من تقلبات الأسواق العالمية، مرورًا بقضايا البيئة والاستدامة وصولًا إلى التطورات التكنولوجية المتلاحقة. 
<< لا تقتصر أهمية هذا الإنجاز على شركة مصر للطيران فقط، بل تمتد إلى قطاع الطيران المدنى المصرى بأكمله، إذ يمنح مصر فرصة أكبر للمشاركة فى مناقشة القضايا الدولية المؤثرة على حركة النقل الجوى، كما يتيح بناء شراكات أوسع مع شركات الطيران العالمية والاستفادة من أحدث التوجهات والتجارب الدولية.. كما يسهم وجود ممثل مصرى داخل مجلس إدارة «الإياتا» فى تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمى للنقل الجوى، خاصة مع التوسع المستمر فى مشروعات تطوير المطارات وإنشاء مبنى الركاب الجديد بمطار القاهرة، والتوسع فى شبكة الربط الجوى مع الأسواق العالمية.
<< خلاصة اللقاء 
<< يؤكد هذا النجاح أن قطاع الطيران المدنى المصرى بات يمتلك من الكفاءات والخبرات ما يؤهله للعودة بقوة إلى دوائر التأثير العالمية، وأن الرهان على العنصر البشرى المصرى لا يقل أهمية عن الاستثمار فى البنية التحتية والأساطيل الحديثة.. ومع استمرار صعود القيادات المصرية إلى مواقع دولية مؤثرة، تتعزز فرص مصر فى لعب دور أكبر فى تشكيل مستقبل صناعة النقل الجوى العالمية، بما يتناسب مع مكانتها التاريخية وريادتها الإقليمية فى هذا القطاع الحيوى.