قال: إن العاصمة الجديدة ذات «أبعاد روحية» لأنها بدأت بـ»مسجد وكنيسة»
البابا تواضروس: المؤسسات الدينية ركائز أساسية فى بناء الوطن
البطريرك: تعاون مرتقب بين مؤسسة «بهية» وأسقفية الخدمات
قال قداسة البابا تواضروس الثاني- بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية: إن المؤسسات الدينية تؤدى دورًا روحيًا، وذات أهمية كبرى فى بناء الوطن، إذ تؤسس مواطنًا صالحًا يخدم بلاده، ويقدم صورة مشرفة فى الداخل، والخارج.
وأضاف خلال عظته الأسبوعية، بكنيسة السيدة العذراء بمنطقة المعمورة، محافظة الإسكندرية، أن الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية أنشأ مسجدًا، وكنيسة حين شرع فى بناء العاصمة الإدارية الجديدة، مشيرً إلى أنها بداية روحية، عززت من تطورها، وقدمت صورة رائعة لمصر، يفتخر بها المصريون جميعًا أمام الزوار الأجنب.
وأشار البابا إلى أن الكنيسة مكان يتعلم فيه الإنسان الفضيلة، ومحبة الآخر، وخدمته، معرجًا على أنها تسهم فى خدمة الوطن، وإعداد المواطن الصالح.
وأردف قائلًا:» كنيسة المعمورة كذلك، ونحن نقول دائمًا: عمار يامصر، واسم المعمورة يشير إلى الجمال، والتعمير».
وتأسست كنيسة السيدة العذراء بمنطقة المعمورة- الإسكندرية فى ستينيات القرن الماضي- حسبما أفاد الأنبا بافلى الأسقف العام لكنائس قطاع المنتزه.
ولفت البابا إلى أن الأقباط حاليًا فى فترة «صوم الرسل»، وهو ما يطلق عليه صوم الخدمة، والمسؤولية، واستدرك قائلًا:» مسؤولية الخدمة فى الكنيسة، وهى متدرجة من أصغر شماس مرورًا بالكاهن، وانتهاءً بالأسقف».
وأوضح أن التلمذة اختيار، وتستلزم إنكار الذات، مشيرًا إلى صنفين من الناس، أحدهما لا ينكر ذاته، وبالتالى لا يرى فى الوجود إلا نفسه، أما الآخر فهو يسلم إرادته لله، ويتحلى بالرضا.
ودعا البطريرك إلى التحرر من الشهوات، والرغبات الشخصية، واستطرد قائلًا:» لذلك فى الكنيسة لا بد من وجود أب اعتراف، ومرشد روحي».
فى سياق مختلف- زار البابا تواضروس الثانى مستشفى بهية المتخصصة فى علاج سرطان الثدى، والدعم النفسى، والاجتماعى للمرضى من النساء، والاكتشاف المبكر للمرض، على رأس وفد كنسى ضم كلًا من «الأنبا يوليوس الأسقف العام لمصر القديمة، وأسقفية الخدمات العامة والاجتماعية، والراهب القس عمانوئيل المحرقى مدير المكتب البابوى، والقمص رافائيل ثروت نائب أسقف الخدمات، والقس أنطونيوس صبحى استشارى تطوير البرامج بالأسقفية، والدكتورة غادة برسوم نائب رئيس مجلس أسقفية الخدمات، والدكتورة رانيا سليمان مدير برنامج الصحة بالأسقفية، والشماس چوزيف رضا من طاقم السكرتارية».
واستقبل البابا لدى وصوله ليلى سالم رئيس مجلس أمناء المؤسسة، وحفيدة السيدة «بهية وهبي» صاحبة فكرة المستشفى، ومؤسسة مركز علاج سرطان الثدى بالمجان، والسفيرة نبيلة مكرم المدير التنفيذى للتحالف الوطنى للعمل الأهلى وقيادات المستشفى.
وشاهد البابا عرضًا عن تاريخ إنشاء المستشفى، والأقسام الموجودة بها، وطريقة العمل، مع تأكيد من جانب إدارتها على مجانية الخدمة المقدمة.
وعقب جولة داخل المستشفى، أشاد البطريرك بالدور الإنسانى الذى تقدمه المؤسسة، والتزامها الرقى فى تعاملها مع المرضى، والمعايير المهنية، داعيًا إلى ضرورة التعاون بين مؤسسة «بهية»، وأسقفية الخدمات العامة، والاجتماعية تحت مظلة التحالف الوطنى للعمل الاهلى.