السفير المصري في موسكو يبحث دفع مشروع المنطقة الصناعية الروسية بمصر
التقى السفير حمدي شعبان، سفير جمهورية مصر العربية لدى روسيا الاتحادية، بنائب وزير الصناعة والتجارة الروسي السيد رومان تشيكوشوف، وذلك في إطار الجهود المستمرة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، ومتابعة المشروعات الاستراتيجية ذات الاهتمام المشترك.
وجاء اللقاء ليؤكد الزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات المصرية الروسية في مختلف المجالات، في ظل الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تربط الجانبين.
تأكيد على تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز المصالح المشتركة
استعرض الجانبان خلال اللقاء التطورات الإيجابية في العلاقات الثنائية، مؤكدين أهمية البناء على ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الأخيرة، والعمل على فتح آفاق جديدة للتعاون بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية الاقتصادية في البلدين.
وأكد السفير المصري أهمية استمرار التنسيق بين الجهات المعنية في القاهرة وموسكو لدفع التعاون إلى مستويات أكثر تقدماً، مشيراً إلى ما تتمتع به العلاقات من مقومات قوية تؤهلها لتحقيق طفرة نوعية في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والتكنولوجيا.
كما شدد على حرص مصر على توفير مناخ جاذب للاستثمارات الروسية، وتعزيز مشاركة الشركات الروسية في المشروعات التنموية الكبرى التي تشهدها الدولة.
من جانبه، أعرب نائب وزير الصناعة والتجارة الروسي عن تقدير بلاده للعلاقات المتميزة مع مصر، مؤكداً أنها تمثل شريكاً استراتيجياً محورياً في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأشار إلى اهتمام روسيا بتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي والاستثماري مع مصر، وتعزيز الشراكات الصناعية والتجارية بما يحقق المنافع المتبادلة للجانبين.
المنطقة الصناعية الروسية في قناة السويس محور رئيسي للتعاون
وشهدت المباحثات اهتماماً خاصاً بمشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باعتباره أحد أبرز المشروعات المشتركة ونموذجاً للتعاون الصناعي طويل الأمد بين البلدين.
وتناول الجانبان آخر المستجدات المتعلقة بالمشروع، والخطوات التنفيذية اللازمة لتسريع وتيرة العمل، بما يضمن تحقيق أهدافه الاستراتيجية في دعم التصنيع والتصدير وجذب الاستثمارات.
وأكد الطرفان أن المشروع يمثل منصة مهمة للشركات الروسية الراغبة في دخول الأسواق الأفريقية والعربية وأسواق الشرق الأوسط، مستفيداً من الموقع الجغرافي لمصر واتفاقيات التجارة الحرة التي تربطها بالعديد من الأسواق الدولية.
تعزيز التعاون الصناعي ونقل التكنولوجيا
كما ناقش الجانبان فرص التعاون في قطاعات صناعية متنوعة، من بينها الصناعات الهندسية والميكانيكية، وصناعة المعدات والآلات، والتكنولوجيا المتقدمة، والصناعات التحويلية، إلى جانب دعم نقل الخبرات والتكنولوجيا وتطوير الكوادر البشرية.
وأشارا إلى أن هذا التعاون من شأنه رفع القدرات الإنتاجية وتعزيز القيمة المضافة للصناعات المحلية، بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية.
دعم التصنيع وتوطين الصناعة في مصر
وأكد الجانبان أن المنطقة الصناعية الروسية ستسهم في جذب استثمارات نوعية جديدة، وزيادة معدلات التصنيع والتصدير، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، فضلاً عن دعم جهود مصر في توطين الصناعة وتحويلها إلى مركز إقليمي للإنتاج والخدمات اللوجستية.
توافق على استمرار التنسيق المشترك
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق خلال المرحلة المقبلة، والعمل على تذليل أي تحديات قد تواجه تنفيذ المشروعات المشتركة، بما يعزز مسارات التعاون الاقتصادي والاستثماري، ويعكس عمق العلاقات التاريخية بين مصر وروسيا.
ويأتي هذا اللقاء في إطار التواصل المستمر بين البلدين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية، وزيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة بما يحقق تطلعات الشعبين الصديقين.