بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

قفزة في توريد القمح المحلي..4.6 مليون طن تدخل منظومة الشراء بزيادة 750 ألف طن

القمح
القمح

أكد عبد الغفار السلاموني، نائب رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات المصرية، ارتفاع كميات القمح المحلي الموردة من المزارعين إلى نحو 4 ملايين و621 ألف طن حتى الآن، بزيادة تقدر بنحو 750 ألف طن مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، التي سجلت نحو 3 ملايين و871 ألف طن.


وأوضح السلاموني أن هذه المؤشرات تعكس نجاح موسم توريد القمح الحالي، خاصة في ظل الإجراءات الحكومية الداعمة للمزارعين، وفي مقدمتها رفع سعر توريد أردب القمح إلى 2500 جنيه، بما يسهم في تشجيع المزارعين على زيادة معدلات التوريد وتحقيق عائد اقتصادي أفضل لهم.
وأشار إلى أن الدولة شهدت خلال السنوات الماضية طفرة غير مسبوقة في تنفيذ المشروعات القومية، في إطار رؤية القيادة السياسية لتعزيز الأمن الغذائي وزيادة معدلات الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح المستخدم في إنتاج الخبز المدعم.

وأضاف أن جهود وزارات التموين والزراعة والمالية، بالتعاون مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة وكافة الجهات المعنية، أسهمت في توفير مناخ مناسب لنجاح موسم التوريد الحالي، موضحًا أن غرفة صناعة الحبوب تقدمت بمقترحات لزيادة السعات التخزينية للأقماح المستوردة بالتنسيق مع الشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين، بهدف استيعاب الكميات المتزايدة من القمح المحلي والمستورد خلال موسم 2026/2027.

التوسع الزراعي ودعم مستهدفات التوريد


ولفت إلى أن التوسع في الرقعة الزراعية بمناطق الدلتا الجديدة وشرق العوينات والواحات والفرافرة وتوشكى، إلى جانب التوسع الرأسي وتحفيز المزارعين من خلال أسعار توريد مجزية، يدعم مستهدف الدولة للوصول إلى توريد 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال الموسم الحالي، وفقًا لما أعلنه الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية.

وأكد السلاموني أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها للتحول إلى مركز لوجستي إقليمي لتجارة الحبوب في الشرق الأوسط وأفريقيا والمنطقة العربية، مشيدًا بجهود وزارة التموين في تأمين احتياجات البلاد من القمح والسلع الاستراتيجية الأخرى.

تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص


كما أشاد بالتنسيق المستمر بين وزارة التموين ووزارات الزراعة والمالية وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بما ساهم في تيسير عمليات استلام القمح من المزارعين وتحقيق أعلى معدلات للتوريد.

وأوضح أن غرفة صناعة الحبوب، انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية ورؤيتها المستقبلية لتطوير منظومة التخزين، عرضت السعات التخزينية المتاحة لدى القطاع الخاص، ما أسفر عن التعاقد على عدد من الصوامع الحديثة لدعم قدرات التخزين، من بينها صومعة أرم الدولية بالكيلو 76 طريق مصر – الإسكندرية الصحراوي، بسعة تخزينية تصل إلى نحو 150 ألف طن، إلى جانب صومعة راجح بالعياط بسعة 30 ألف طن، وصومعة المنى بالشرقية بسعة 50 ألف طن، وصومعة بورسعيد بسعة 18 ألف طن، وصومعة المهندس بالقليوبية بسعة 50 ألف طن.

وأشار إلى أن الاستفادة من هذه الصوامع تسهم في توفير سعات تخزينية إضافية للشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين، بما يمكنها من استيعاب الزيادة المتوقعة في كميات القمح المحلي خلال الموسم المقبل، والتي قد تتجاوز 6 ملايين طن، بخلاف الأقماح المستوردة.

تطوير منظومة التخزين وتعزيز الأمن الاستراتيجي


وأكد السلاموني أن نجاح تجربة التعاون بين الشركة المصرية القابضة للصوامع وشركات القطاع الخاص الوطنية أسهم في توفير سعات تخزينية كافية لاستقبال الكميات المتزايدة من القمح المحلي خلال الموسم الحالي، في إطار من الشفافية وتحت إشراف الأجهزة الرقابية المختلفة.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية التوسع في الاعتماد على الصوامع المعدنية الحديثة المطابقة للمواصفات العالمية، لما توفره من بيئة تخزين آمنة تحافظ على جودة القمح وتدعم استقرار منظومة الإمداد، بما يحقق رؤية الدولة في تعزيز المخزون الاستراتيجي من الحبوب وتأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية.