بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

«يوم أن قتلوا الغناء» على مسرح أم كلثوم بالمنصورة

جزء من المسرحية
جزء من المسرحية

شهد مسرح أم كلثوم بقصر ثقافة المنصورة تقديم العرض المسرحي «يوم أن قتلوا الغناء»، ضمن عروض الموسم المسرحي الحالي التي تنظمها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وذلك في إطار برامج وزارة الثقافة الهادفة إلى تنشيط الحركة الفنية بالمحافظات وتعزيز حضور المسرح بوصفه مساحة للتعبير والتنوير.

وجاء العرض وسط حضور جماهيري كبير، وبمشاركة لجنة التحكيم التي ضمت الدكتور عبد الناصر الجميل، والناقد الدكتور محمد زعيمة، والمخرج سمير زاهر، إلى جانب حضور ولاء عادل مدير بيت ثقافة السنبلاوين، وعزت أحمد زكي مدير قصر ثقافة المنصورة.

الطرح الدرامي يطرح أسئلة الإنسان والفن

قدّم العرض رؤية درامية تتجاوز حدود الحكاية التقليدية، إذ طرح تساؤلات عميقة حول قدرة الفن على مواجهة القهر ومقاومة الاستبداد، كما ناقش فكرة الإنسان في غياب الحب والغناء، ومدى إمكانية استمرار الحياة دون المشاعر التي تمنحها معناها الحقيقي.

ودارت الأحداث داخل عالم تحكمه سلطة صارمة، يقودها حاكم يفرض قوانين تحرّم الغناء والحب، باعتبارهما مصدرين للضعف والتمرد. وواجه كل من يخرج عن تلك القوانين مصيراً قاسياً على يد «أريوس»، الشاب الذي يمتلك قوة استثنائية تعادل قوة جيش كامل، والذي كرّس حياته لتنفيذ أوامر الحاكم دون تردد.

وفي قلب هذا العالم الجاف والخالي من الإحساس، ظهر «مدى»، شقيق الحاكم، حاملاً مشروعاً فكرياً مختلفاً يدعو إلى استعادة إنسانية البشر، والانتصار لقيم الحرية والانفتاح.

الرؤية الإخراجية تجسد صراع الصوت والصمت

أوضح المخرج أحمد عمارة أن الرؤية الإخراجية اعتمدت على بناء حالة مستمرة من الصراع بين الصوت الذي يفرض الصمت، والصوت الذي يتمسك بالغناء مهما بلغت التحديات.

وأشار إلى أن هذا التوجه انعكس بوضوح من خلال الأداء التمثيلي، والعناصر البصرية، والتكوينات الحركية، والموسيقى المصاحبة، بما جسّد رحلة الشخصيات نحو اكتشاف ذواتها الحقيقية والتحرر من القيود المفروضة عليها.

وأضاف أن الغناء داخل العرض لم يكن مجرد ألحان، كما أن الحب لم يُقدَّم بوصفه شعوراً عابراً، بل جاءا باعتبارهما رمزين للحياة والحرية والقدرة على مواجهة الخوف، مؤكداً أن المشاعر الصادقة تبقى دائماً أكثر قوة من القهر والهيمنة.

العناصر الفنية تقدم رؤية متكاملة

قُدّم العرض لفرقة السنبلاوين المسرحية، عن نص للكاتب محمود جمال، وإخراج أحمد عمارة، وبطولة نخبة من الفنانين، هم: طلعت حسين، عبد الحميد بركات، أحمد الليثي، إسلام عادل، ياسمين عبد العزيز، شموع وائل، ممدوح محمد، محمد هاشم، أفنان محمد، أشرف الحلو، عاصم الجوهري، دنيا المعداوي، عمرو رضا، ألاء طارق، محمد سليمان، بيشوي نادر، خالد حجازي، عمرو القماش، عبد الرحمن الجوهري، جنى عبد الغني، أحمد سامي، محمد السيد، ومريم عبد الغني.

ونُفذت العناصر الفنية عبر ديكور وملابس إبراهيم الفقي، وتأليف موسيقي وألحان رامي القصبي، وإضاءة إسلام أبو عرب، وماكياج بسنت موسى، وفيديو ماكينج إبراهيم أبو بكر، وأشعار أحمد عمارة، بينما تولى جون رؤوف مهمة المخرج المنفذ.

استمرار الموسم المسرحي يوسع دائرة الفعاليات

أُنتج العرض من خلال الإدارة العامة للمسرح التابعة للإدارة المركزية للشئون الفنية، بالتعاون مع إقليم شرق الدلتا الثقافي وفرع ثقافة الدقهلية.

وتتواصل الفعاليات المسرحية بالمحافظات، إذ تنطلق عروض فرع ثقافة الشرقية مساء اليوم على خشبة مسرح قصر ثقافة الزقازيق من خلال العرض المسرحي «طقوس الإشارات» إخراج أحمد كمال لفرقة قومية الزقازيق، على أن تستمر الفعاليات حتى منتصف يونيو الجاري.