بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

من المطار للمونديال.. كيف صنعت الصدفة نجم أمريكا فولارين بالوجون؟

فولارين بالوجون
فولارين بالوجون

في بعض الأحيان لا تحتاج كرة القدم إلى هدف رائع أو صفقة تاريخية لصناعة قصة استثنائية، بل تكفي صدفة صغيرة لتغيير مسار لاعب ومنتخب بأكمله. 

 

هذه القصة بطلها فولارين بالوجون، مهاجم المنتخب الأمريكي وصاحب الثنائية التي قادت الولايات المتحدة للفوز على باراجواي برباعية في كأس العالم 2026.

ما قصة بالوجون نجم منتخب أمريكا؟

ينحدر بالوجون من أصول نيجيرية، بينما عاش والداه في العاصمة الإنجليزية لندن لسنوات طويلة. 

وفي صيف عام 2001 سافرت العائلة إلى الولايات المتحدة الأمريكية في رحلة عائلية عادية، لم يكن أحد يتوقع أنها ستغير مستقبل طفل لم يولد بعد.

وبينما كانت الأسرة تستعد للعودة إلى لندن بعد انتهاء الرحلة، لكن ظروف السفر المرتبطة بحمل والدته في مراحلها الأخيرة أدت إلى تأجيل العودة، لتبقى العائلة فترة أطول في نيويورك.

وبعد أيام قليلة وُلد فولارين بالوجون في حي بروكلين بمدينة نيويورك يوم 3 يوليو 2001، ليحصل تلقائيًا على الجنسية الأمريكية بحكم مكان الميلاد، قبل أن تعود الأسرة لاحقًا إلى إنجلترا حيث نشأ هناك وبدأ رحلته مع كرة القدم.

كبر بالوجون بين ثلاث هويات مختلفة، فهو ابن لعائلة نيجيرية، وترعرع في إنجلترا ومثل منتخباتها السنية، وفي الوقت نفسه كان يملك حق تمثيل الولايات المتحدة بسبب ولادته على أراضيها.

وخلال سنوات تألقه مع أرسنال ثم في الملاعب الأوروبية، دخلت أكثر من دولة في سباق للفوز بخدماته الدولية. نيجيريا كانت تأمل في ضمه بحكم أصوله، وإنجلترا كانت تعتبره أحد مواهبها بعد سنوات طويلة قضاها في منتخبات الشباب، بينما تمسكت الولايات المتحدة بحلم رؤيته بقميصها.

وفي عام 2023 حسم اللاعب قراره واختار تمثيل المنتخب الأمريكي، في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا آنذاك، قبل أن تتضح أهميتها أكثر مع مرور الوقت.

واليوم، بعد سنوات من ذلك القرار، رد بالوجون الجميل للبلد الذي ولد فيه. ففي كأس العالم 2026 سجل هدفين في شباك باراجواي وقاد المنتخب الأمريكي لانتصار مهم على أرضه وبين جماهيره.

المفارقة أن اللاعب الذي كان يمكن أن يرتدي قميص نيجيريا أو إنجلترا، أصبح أحد أبطال المنتخب الأمريكي في المونديال. وبين رحلة عائلية عادية قبل 25 عامًا وثنائية في كأس العالم، تبدو الصدفة وكأنها لعبت دورًا لا يقل أهمية عن الموهبة في كتابة قصة فولارين بالوجون.