الوفد تكشف حقيقة شائعة غش عصير القصب من داخل أقدم المحلات الشهيرة
يُعد عصير القصب واحدًا من أكثر المشروبات الطبيعية شعبية لدى الكبار والصغار، لما يتمتع به من مذاق مميز وفوائد صحية متعددة. وخلال الأيام الماضية، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي ومختلف المنصات الإخبارية مقاطع فيديو تزعم إضافة مادة "ثاني أكسيد التيتانيوم" إلى عصير القصب، الأمر الذي أثار حالة من القلق والجدل بين المواطنين.
وفي جولة ميدانية أجرتها عدسة "بوابة الوفد" بأحد أحياء وسط البلد، لرصد حقيقة ما يجري داخل محال عصير القصب ومدى تأثر حركة البيع بالشائعات المتداولة، التقت بعدد من العاملين والزبائن للتعرف على تفاصيل الأمر من أرض الواقع.
ومن داخل أحد أقدم محال عصير القصب بالمنطقة، أوضح محمد جمال، أحد العاملين بالمحل والبالغ من العمر 30 عامًا، أن ما يتم تداوله بشأن استخدام مادة ثاني أكسيد التيتانيوم لا أساس له من الصحة، مؤكدًا أن المحل يعتمد بشكل كامل على المكونات الطبيعية دون أي إضافات أو مواد حافظة أو مكسبات لون.
وقال إن الإقبال على محال عصير القصب يرجع إلى رغبة المواطنين في الحصول على مشروبات طبيعية بنسبة 100%، وهو ما يميز هذه المحال منذ سنوات طويلة، مضيفًا أن أصحاب المحال ليسوا في حاجة إلى استخدام أي مواد إضافية قد تؤثر على جودة المنتج أو ثقة الزبائن.
وأشار إلى أن الفيديوهات المتداولة التي تزعم غش عصير القصب قد تؤدي إلى إثارة البلبلة بين المواطنين والإضرار بالمحال التي تشهد عادةً انتعاشًا ملحوظًا خلال فصل الصيف، باعتباره موسمًا رئيسيًا لزيادة الطلب على العصائر الطبيعية.
وأضاف أن الكثير من الأسر تفضل التوجه إلى محال عصير القصب لقضاء أوقات ممتعة مع أبنائها بتكلفة مناسبة حيث يتراوح سعر الكوب من 10 جنيهات حتى 20 جنيها، مؤكدًا أن جميع العصائر الطبيعية المقدمة بالمحل، سواء القصب أو السوبيا أو المانجو أو الفراولة أو الأفوكادو، يتم إعدادها دون إضافة أي مواد صناعية.
وعن مراحل تجهيز العصير، أوضح أن أعواد القصب تصل إلى المحل بشكل دوري من المزارع كل عشرة أيام، حيث يتم تقشيرها وغسلها جيدًا قبل إدخالها إلى ماكينة العصر لإنتاج العصير الطازج.
وأكد أن تخزين أعواد القصب لفترات طويلة غير وارد، إذ يتم تجديد الكميات بصورة مستمرة للحفاظ على الجودة والطعم، مشيرًا إلى أن محصول قصب السكر يحتاج إلى نحو عام كامل حتى يصل إلى مرحلة النضج، ويكون في أفضل حالاته خلال الفترة من يناير وحتى أغسطس، قبل بدء الموسم الخريفي.
وأوضح أن عصير القصب يُعرف بفوائده الصحية العديدة، ما يجعله من أكثر المشروبات طلبًا خلال فصل الصيف، كما يمكن مزجه مع عدد من العصائر الأخرى مثل: السوبيا أو الليمون لإضفاء نكهات مختلفة مع الاحتفاظ بقيمته الغذائية.
وأضاف أن تغير لون العصير أو عودته إلى اللون الأبيض الفاتح قد يحدث بشكل طبيعي عند خفقه مجددًا أو عند مزجه بالسوبيا أو إضافة كمية مناسبة من عصير الليمون، وهو أمر لا علاقة له بإضافة أي مواد كيميائية.
وفي ختام حديثه، أكد محمد جمال أن المحل يخضع لرقابة دورية من الجهات المختصة، من بينها جهاز حماية المستهلك ووزارة التموين، لمتابعة سلامة الأغذية والمشروبات المقدمة للجمهور، مشددًا على أن مادة ثاني أكسيد التيتانيوم لم تُستخدم داخل المحل مطلقًا منذ افتتاحه عام 1980 وحتى اليوم.