بعد غيبوبة 3 سنوات.. كيف تسبب تدريب الكلاب في وفاة الأميرة باجراكيتيابها؟
أعلن القصر الملكي في تايلاند وفاة الأميرة باجراكيتيابها ماهيدول، الابنة الكبرى للملك ماها فاجيرالونجكورن، بعد صراع صحي طويل استمر لأكثر من ثلاث سنوات، منذ تعرضها لأزمة صحية مفاجئة أدخلتها في غيبوبة أواخر عام 2022.
وقال مكتب الأسرة المالكة التايلاندية، في بيان رسمي، إن الأميرة توفيت داخل مستشفى الملك شولالونغكورن التذكاري في العاصمة بانكوك، حيث كانت تخضع للرعاية الطبية المكثفة منذ ديسمبر 2022، بعد تدهور حالتها الصحية بشكل مستمر خلال السنوات الماضية.

أزمة صحية مفاجئة أنهت مسيرة حافلة
وتعود بداية الأزمة الصحية للأميرة إلى ديسمبر 2022، عندما تعرضت لوعكة صحية مفاجئة أثناء مشاركتها في تدريب مع كلاب الجيش، وهو نشاط كانت تمارسه بانتظام، وبحسب البيانات الرسمية، فقدت الأميرة وعيها بشكل مفاجئ، وتم نقلها على الفور إلى المستشفى، حيث كشفت الفحوصات الطبية عن إصابتها بمضاعفات خطيرة أثرت فى عدد من الأعضاء الحيوية.
وأوضحت الفرق الطبية أن حالتها نتجت عن اضطراب حاد في ضربات القلب بسبب عدوى بكتيرية من نوع الميكوبلازما، تسببت في التهاب عضلة القلب وأدت إلى تدهور كبير في حالتها الصحية.
غيبوبة طويلة ومضاعفات صحية معقدة
وظلت الأميرة في غيبوبة لأكثر من ثلاثة أعوام، فيما واصلت الفرق الطبية جهودها للحفاظ على وظائف أعضائها الحيوية باستخدام أجهزة دعم طبي متقدمة.
وأشار القصر الملكي إلى أن الأميرة عانت خلال رحلة علاجها من عدوى شديدة في الدم أثرت على أجهزة الجسم المختلفة، ما استدعى إخضاعها لبرامج علاجية مكثفة ومستمرة على مدار الساعة.
وخلال تلك الفترة، تابع الشعب التايلاندي تطورات حالتها الصحية باهتمام واسع، في ظل ندرة المعلومات الرسمية الصادرة بشأن وضعها الطبي.

من هي الأميرة باجراكيتيابها؟
تُعرف الأميرة باجراكيتيابها، أو الأميرة بها، بأنها الابنة الكبرى والوحيدة للملك ماها فاجيرالونجكورن من زواجه الأول.
ولدت في بانكوك في 7 ديسمبر 1978، وتلقت تعليمها في مدرسة هيثفيلد البريطانية، قبل أن تحصل على شهادات أكاديمية متقدمة من جامعة كورنيل الأمريكية، من بينها شهادة في القانون.
وشغلت الأميرة مناصب دبلوماسية مهمة، حيث مثلت بلادها في النمسا وسلوفاكيا وسلوفينيا، كما عملت مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة، واشتهرت بدفاعها عن حقوق النساء وتحسين أوضاع السجينات.
كما تولت مهام داخل مكتب المدعي العام، وحملت رتبة جنرال في وحدة الأمن الملكي التابعة للقصر، إلى جانب منصب رفيع في قيادة الحرس الشخصي للملك.

حزن واسع داخل تايلاند بسبب وفاة الأميرة باجراكيتيابها
وأثار نبأ وفاة الأميرة حالة من الحزن داخل تايلاند، حيث تُعد واحدة من أبرز أفراد العائلة المالكة وأكثرهم حضورًا في الأنشطة الرسمية والإنسانية.
كما تصدر خبر وفاتها وسائل الإعلام المحلية والعالمية، التي استعرضت مسيرتها المهنية الطويلة ودورها في العمل الدبلوماسي والقانوني، إلى جانب معاناتها الصحية التي استمرت سنوات.
ومن المنتظر أن تشهد المملكة التايلاندية خلال الأيام المقبلة مراسم رسمية لتوديع الأميرة الراحلة، بمشاركة أفراد العائلة المالكة وكبار المسؤولين والشخصيات العامة.