بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

علماء يوضحون كيف تؤثر متابعة مباريات كأس العالم على الحالة النفسية

بوابة الوفد الإلكترونية

كشفت دراسات علمية حديثة أن متابعة الفعاليات الرياضية الكبرى مثل كأس العالم يمكن أن تُسهم في تحسين الصحة النفسية، بجانب كونها تجربة ترفيهية مميزة تجمع بين طيف واسع من المشاعر المتناقضة كالسعادة، التوتر، وحتى الحزن.

تزامنا مع المونديال.. مواليد 6 أبراج من الرجال يكرهون متابعة كرة القدم |  مصراوي

وتشير الأبحاث الأكاديمية إلى أن الأشخاص الذين يواظبون على متابعة الرياضة يتمتعون بمستويات أعلى من الرفاهية النفسية مقارنة بغيرهم.

 هذا الشعور بالارتياح والرضا عن الحياة لا يقتصر تأثيره على الجانب النفسي فحسب، بل ينعكس إيجابيًا على الصحة الجسدية ويُسهم في زيادة متوسط العمر المتوقع، وفقًا لما ذكره موقع ساينس أليرت.

وأظهرت دراسة شملت أكثر من 7 آلاف شخص بالغ في إنجلترا أن المشاركين الذين حضروا فعاليات رياضية مباشرة خلال العام الماضي سجلوا مستويات أعلى من الرضا عن الحياة، إضافة إلى شعور أقل بالوحدة مقارنة بغيرهم.

كما بيّنت أبحاث أخرى أن متابعة الأحداث الرياضية عبر التلفاز أو الإنترنت ترتبط بانخفاض أعراض الاكتئاب، مع الإشارة إلى أن زيادة معدلات المشاهدة قد تعزز هذا التأثير الإيجابي.

ورغم عدم إثبات علاقة سببية مباشرة، يرجّح الباحثون أن العامل الاجتماعي يلعب دورًا محوريًا في هذا التأثير، من خلال ما يُعرف بـ"الهوية الاجتماعية"، حيث ينتمي المشجعون إلى مجموعات مشتركة تقوم على تشجيع فرق معينة، ما يعزز الشعور بالانتماء والدعم.

 

وتوضح الدراسات أن هذا الانتماء يرتبط بما يُعرف بـ"الاستمتاع بالمجد المنعكس"، إذ يشعر المشجعون بالرضا عند فوز فرقهم، في حين قد يميلون إلى تقليل الارتباط بها عند الخسارة لتخفيف الأثر النفسي السلبي.

كما أظهرت أبحاث في علم الأعصاب أن مناطق الدماغ المرتبطة بالمكافأة والمتعة تنشط بشكل أكبر عند متابعة الرياضات الجماهيرية مقارنة بألعاب أقل شعبية، ما يدعم فرضية أن التفاعل الاجتماعي المصاحب للمشاهدة هو العامل الأبرز في هذا التأثير.

ويشير الباحثون إلى أن الفوائد النفسية لا تقتصر على حضور المباريات في الملاعب، بل تمتد أيضًا إلى المشاهدة من المنزل، بشرط أن تتم ضمن سياق اجتماعي يشارك فيه الفرد الآخرين التجربة ذاتها.