الماكينات تعود للحلم.. ألمانيا تدخل مونديال 2026 بشعار استعادة الهيبة
أنهى المنتخب الألماني كافة استعداداته لخوض منافسات كأس العالم 2026، واضعًا نصب عينيه هدفًا واضحًا يتمثل في استعادة مكانته بين كبار المنتخبات العالمية والعودة إلى منصات التتويج بعد سنوات شهدت نتائج أقل من طموحات الجماهير الألمانية في البطولات الكبرى.
المنتخب الألمانى يتأهب ضربة البداية فى كأس العالم 2026
ودخل "المانشافت" المرحلة الأخيرة من التحضيرات داخل معسكره المقام بمدينة وينستون-سالم في ولاية كارولاينا الشمالية الأمريكية، حيث فرض الجهاز الفني بقيادة يوليان ناجلسمان حالة من التركيز الشديد بين اللاعبين قبل انطلاق المشوار الرسمي في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
ويخوض المنتخب الألماني النسخة الحالية من كأس العالم وسط تطلعات كبيرة لتقديم صورة مختلفة عن مشاركاته الأخيرة، بعدما شهدت السنوات الماضية العديد من الإخفاقات التي لا تتناسب مع تاريخ أحد أكثر المنتخبات نجاحًا في تاريخ اللعبة.
ويدخل الألمان البطولة بمعنويات مرتفعة بعدما قدم الفريق مستويات قوية خلال المباريات التحضيرية الأخيرة، حيث نجح في تحقيق انتصار مهم على منتخب الولايات المتحدة الأمريكية بنتيجة 2-1 في آخر تجاربه الودية، وقبلها حقق فوزًا كبيرًا على فنلندا بأربعة أهداف دون رد، وهو ما منح الجهاز الفني مؤشرات إيجابية بشأن جاهزية اللاعبين بدنيًا وفنيًا قبل ضربة البداية.
ويعول ناجلسمان على مجموعة من النجوم الذين يمثلون العمود الفقري للمنتخب، في مقدمتهم كاي هافيرتز وجمال موسيالا وفلوريان فيرتز، إلى جانب عدد من العناصر الشابة التي يعقد عليها الشارع الرياضي الألماني آمالًا كبيرة لقيادة مرحلة جديدة في تاريخ المنتخب.
وخلال المؤتمر الصحفي الأخير قبل انطلاق المنافسات، أكد ناجلسمان أن المنتخب الألماني يسعى لاستعادة الهوية التقليدية التي عُرفت بها الكرة الألمانية عبر العقود الماضية، مشيرًا إلى أن الروح القتالية والانضباط التكتيكي والقوة البدنية كانت دائمًا من أهم أسباب نجاح ألمانيا في البطولات الكبرى.
وأوضح المدرب الألماني أن فريقه لا يخشى المنافسة أمام أي منتخب، مؤكدًا أن الهدف الأساسي منذ انتهاء بطولة أوروبا الماضية كان بناء فريق قادر على المنافسة على لقب كأس العالم والعودة إلى مكانة ألمانيا الطبيعية بين القوى الكبرى في كرة القدم العالمية.
كما شدد على أهمية الروح الجماعية داخل الفريق، موضحًا أن اختيار القائمة النهائية لم يعتمد فقط على المهارات الفردية، وإنما على قدرة اللاعبين على العمل الجماعي والتضحية من أجل مصلحة المنتخب.
وأشار ناجلسمان إلى أن النجاح في بطولة بحجم كأس العالم لا يعتمد فقط على امتلاك لاعبين موهوبين، بل يحتاج إلى مجموعة متماسكة تدرك مسؤولياتها وتعمل كعائلة واحدة داخل وخارج الملعب، وهو الأمر الذي ركز عليه الجهاز الفني خلال فترة الإعداد.
ويستهل المنتخب الألماني مشواره في البطولة يوم الأحد 14 يونيو بمواجهة منتخب كوراساو في مدينة هيوستن الأمريكية، في مباراة تبدو نظريًا في متناول الماكينات، لكنها تحمل أهمية كبيرة باعتبارها الخطوة الأولى نحو تحقيق انطلاقة قوية في البطولة.
وبعد مواجهة كوراساو، تنتظر ألمانيا اختبارات أكثر صعوبة عندما تلتقي منتخب كوت ديفوار في الجولة الثانية، قبل أن تختتم مباريات دور المجموعات بمواجهة قوية أمام الإكوادور، في مجموعة تبدو مفتوحة على جميع الاحتمالات رغم الترشيحات التي تصب في صالح المنتخب الألماني.
وتقام بطولة كأس العالم 2026 للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخبًا، في النسخة الأكبر بتاريخ المسابقة، وهو ما يزيد من حجم التحديات أمام المنتخبات الكبرى الساعية للوصول إلى الأدوار النهائية.
ومع اقتراب صافرة البداية، تبدو ألمانيا عازمة على فتح صفحة جديدة في تاريخها الكروي، مستندة إلى مزيج من الخبرة والطموح والشباب، في محاولة لاستعادة أمجادها العالمية والعودة إلى المنافسة بقوة على اللقب الذي غاب عن خزائنها منذ تتويجها التاريخي في مونديال 2014.