«الهجرة النبوية.. مدرسة حياة».. محاضرة بقصر ثقافة الفيوم
نظم قسم المكتبة العامة بقصر ثقافة الفيوم، محاضرة تثقيفية بعنوان «رأس السنة الهجرية.. دروس وعبر»، حاضر فيها الشيخ محمود عبد الظاهر، أحد علماء وزارة الأوقاف.
جاء ذلك ضمن أنشطة الثقافة الهادفة إلى تعزيز الوعي الديني وترسيخ القيم النبيلة المستمدة من السيرة النبوية الشريفة، في أجواء إيمانية وثقافية مميزة، واحتفالًا برأس السنة الهجرية.
استهل المحاضر حديثه بإلقاء الضوء على أوضاع المسلمين في مكة المكرمة قبل الهجرة، وما تعرضوا له من ألوان الأذى والاضطهاد، مستعرضًا الهجرة الأولى إلى الحبشة باعتبارها نموذجًا مبكرًا للبحث عن الأمن والاستقرار وحماية العقيدة.
وتناول الشيخ محمود عبد الظاهر أحداث الهجرة النبوية الشريفة وما صاحبها من مواقف عظيمة جسدت أسمى معاني الإيمان والتخطيط والثقة بالله، مؤكدًا أن الهجرة لم تكن مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل كانت نقطة تحول تاريخية صنعت مستقبل الأمة الإسلامية ورسخت قيم العمل والأمل والتضحية، وذلك في رحلة تستلهم الدروس والعبر مع استقبال العام الهجري الجديد.
وأوضح أن من أبرز الدروس المستفادة من الهجرة النبوية الأخذ بالأسباب مع التوكل على الله، والصبر في مواجهة التحديات، وعدم التسرع في اتخاذ القرارات، إلى جانب أهمية اختيار الصحبة الصالحة، مستشهدًا بموقف النبي صلى الله عليه وسلم وحرصه على مرافقة سيدنا أبي بكر الصديق خلال رحلة الهجرة، ليقدم نموذجًا خالدًا لمعنى الوفاء والصداقة الصادقة في أصعب الظروف.
حديث حول مشاهد استقبال أهل المدينة المنورة للنبي ضمن فعاليات محاضرة بثقافة الفيوم…
كما تطرق إلى مشاهد استقبال أهل المدينة المنورة للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم، وما حملته من معاني المحبة والتآخي والتسامح، والتي أسست لبناء مجتمع قوي قائم على الوحدة والتعاون واحترام الآخر.
واختتمت المحاضرة بالتأكيد على أن السيرة النبوية ستظل منبعًا للقيم والأخلاق الرفيعة، داعيًا إلى الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في مختلف جوانب الحياة، واستلهام الدروس والعبر من الهجرة النبوية لبناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا وقدرة على مواجهة التحديات.
يأتي هذا في إطار الفعاليات التي ينظمها فرع ثقافة الفيوم بالتعاون مع الهيئة العامة لقصور الثقافة وتحت إشراف إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي.

