احتجاجًا على ضعف الإنفاق العسكري.. وزير الدفاع البريطاني يقدم استقالته رسميًا
قدم وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، استقالته يوم الخميس في خطوة غير متوقعة، معللًا قراره بعدم استجابة الحكومة ووزارة الخزانة لتوفير التمويل اللازم لتقوية القدرات الدفاعية للمملكة المتحدة.

وأوضح هيلي في خطاب موجه إلى رئيس الوزراء كير ستارمر أن الحكومة فشلت في تخصيص الموارد اللازمة، وأن وزارة الخزانة أظهرت غيابًا تامًا لأي نية لتلبية المتطلبات الدفاعية للبلاد، على الرغم من تصاعد التهديدات الأمنية في المرحلة الحالية.
وأضاف أنه لم يعد أمامه خيار سوى الاستقالة بعدما تبين أن خطة الاستثمار الدفاعي الجديدة لا تلبي احتياجات القوات المسلحة.
تأتي الخطوة في وقت أرجأت فيه الحكومة إعلان خطة دفاعية طال انتظارها، وسط تقارير تشير إلى أن التمويل المخصص للقطاع سيكون أقل بكثير من المستوى الذي طلبته وزارة الدفاع.
وعين ستارمر الضابط السابق في الجيش دان جارفيس وزيرا للدفاع خلفا لهيلي، مؤكدا أن "واجبه الأول هو الحفاظ على سلامة الشعب البريطاني"، وأن حكومته تحقق "أكبر زيادة مستدامة في الإنفاق الدفاعي منذ الحرب الباردة".
وكان رئيس الوزراء تعهد برفع الإنفاق الدفاعي إلى 2.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي اعتبارا من العام المقبل، وصولا إلى 3 بالمئة خلال الدورة البرلمانية المقبلة، في ظل ضغوط متزايدة من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي لزيادة الإنفاق العسكري.
وتأتي الاستقالة قبل أسبوع من انتخابات فرعية مهمة، ما يزيد الضغوط السياسية على حكومة حزب العمال، فيما اعتبرت زعيمة المعارضة المحافظة كيمي بادينوك أن ولاية ستارمر "آخذة في الانهيار".