بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

من الحلم إلى الكابوس.. يايا سيثول يدخل تاريخ كأس العالم من الباب المؤلم

بوابة الوفد الإلكترونية

تحولت ليلة افتتاح كأس العالم 2026 إلى ذكرى قاسية بالنسبة للمدافع الجنوب إفريقي يايا سيثول، بعدما وجد نفسه بطلًا لأحد أكثر السيناريوهات صعوبة التي يمكن أن يعيشها أي لاعب في البطولة الأكبر على مستوى المنتخبات.

وخسر منتخب جنوب أفريقيا مباراته الافتتاحية أمام المكسيك بنتيجة 2-0 على ملعب أزتيكا، لكن سيثول كان أحد أكثر اللاعبين تأثرًا بما جرى خلال اللقاء، بعدما ارتبط اسمه بلحظتين حاسمتين ساهمتا بشكل مباشر في تعقيد مهمة منتخب بلاده.

وبدأت معاناة المدافع الجنوب إفريقي عندما ارتكب خطأً دفاعيًا استغله المنتخب المكسيكي بنجاح للوصول إلى الشباك وافتتاح التسجيل، قبل أن تتفاقم الأمور لاحقًا بحصوله على بطاقة حمراء أنهت مشاركته في المباراة مبكرًا.

وبهذا السيناريو الصعب، دخل سيثول قائمة نادرة وغير مرغوبة في تاريخ كأس العالم.

فقد أصبح ثالث لاعب فقط منذ بدء تسجيل الإحصائيات الحديثة عام 1966 يرتكب خطأً يؤدي إلى هدف ويتعرض للطرد في المباراة نفسها ضمن منافسات المونديال.

وسبق أن شهدت البطولة حالتين مماثلتين فقط، الأولى للإيفواري سيريل دومورو أمام صربيا، والثانية للتشيكي توماس أويفالوسي أمام غانا، وكلتاهما حدثتا خلال كأس العالم 2006 في ألمانيا.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الرقم التاريخي، إذ أضاف سيثول اسمه إلى سجل آخر نادر في تاريخ البطولة.

فبعد البطاقة الحمراء التي تلقاها أمام المكسيك، أصبح أول لاعب يُطرد في المباراة الافتتاحية لكأس العالم منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وكان آخر من تعرض لهذا المصير هو لاعب بوليفيا ماركو إتشيفيري خلال مواجهة ألمانيا في افتتاح كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة الأمريكية.

وبين الخطأ الدفاعي والطرد، عاش سيثول واحدة من أصعب الليالي في مسيرته الدولية، في مباراة كان يحلم خلالها بتمثيل بلاده على أكبر مسرح كروي في العالم.

ورغم قسوة الأرقام والإحصائيات التي سترافق اسمه بعد هذه المواجهة، فإن منتخب جنوب أفريقيا سيحتاج إلى تجاوز آثار هذه البداية الصعبة سريعًا، مع استمرار المنافسة في دور المجموعات وسعيه للحفاظ على آمال التأهل.

أما بالنسبة لسيثول، فستبقى مباراة المكسيك محطة استثنائية في مسيرته، لكنها جاءت للأسف من الجانب الذي لا يرغب أي لاعب في أن يُخلّد بسببه في تاريخ كأس العالم.