بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بضربات متقطعة

«ترامب» يلاحق ناقلات إيران فى الخليج

بوابة الوفد الإلكترونية

صعّد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، ملوحًا بتوجيه ضربات عسكرية واسعة النطاق ضدها، ومعلنًا عن أن الولايات المتحدة قد تتحرك للسيطرة على جزيرة خارك الاستراتيجية وغيرها من منشآت البنية التحتية النفطية الإيرانية.

وقال «ترامب» فى منشور عبر منصة «تروث سوشيال» إن الولايات المتحدة ستوجه ضربة قوية للغاية لإيران، معتبرًا أن طهران فقدت معظم قدراتها العسكرية والدفاعية، بما فى ذلك أسطولها البحرى وقواتها الجوية وأنظمة الرادار والدفاع الجوى، إضافة إلى جزء كبير من قدراتها الهجومية، وهو ما كرره اليوم الثانى على التوالى.

وأضاف أن واشنطن تعتزم فى وقت لاحق السيطرة على جزيرة خارك ومواقع نفطية أخرى، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستفرض سيطرة كاملة على أسواق النفط والغاز الإيرانية، على حد تعبيره، ومقارنة ذلك بما وصفه بتجربة واشنطن فى فنزويلا.

فى موازاة ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، عن تنفيذ ضربة ضد الناقلة «إم تى جالفير» التى ترفع علم غينيا بيساو، متهمة إياها بانتهاك الحصار المفروض على إيران. وزعمت أن السفينة كانت تحاول نقل شحنة من النفط الإيرانى عبر خليج عمان، مؤكدة أن العملية تأتى ضمن حملة أمريكية متواصلة تستهدف حركة نقل النفط الإيرانى فى المنطقة.

وبحسب «سنتكوم»، تعد «جالفير» ثالث سفينة تتعرض لهجوم أمريكى فى الخليج خلال الأسبوع الجارى، بعد استهداف السفينتين «ماريفكس» و«سيتيبيلو» فى عمليات سابقة.

ويستعد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لعقد اجتماع مرتقب فى البيت الأبيض مع كبار قادة الصناعات الدفاعية الأمريكية، وسط تصاعد القلق داخل الإدارة الأمريكية بشأن تراجع مخزونات الصواريخ والذخائر فى وقت تواصل فيه واشنطن عملياتها العسكرية ضد إيران.

وبحسب شبكة NBC News، فإن الاجتماع الذى قد يضم مسئولين من نحو سبع شركات دفاعية كبرى، يهدف إلى بحث سبل تسريع إنتاج الأسلحة والذخائر لصالح وزارة الدفاع الأمريكية، فى ظل استنزاف متزايد للمخزون العسكرى الأمريكى نتيجة العمليات القتالية الأخيرة.

وكشفت المصادر عن أن الرئيس الأمريكى أبدى خلال الأسابيع الأخيرة استياء متزايدًا أمام مساعديه وحلفائه بسبب تراجع المخزونات العسكرية، خصوصًا مع دراسته استئناف العمليات القتالية واسعة النطاق ضد إيران بعد إسقاط طهران مروحية أباتشى أمريكية الثلاثاء الماضى بالقرب من مضيق هرمز.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية شون بارنيل إن الجيش الأمريكى لا يزال يمتلك القدرات اللازمة لتنفيذ أى عمليات يقررها الرئيس، مؤكدًا أن القوات الأمريكية نفذت سلسلة من العمليات الناجحة مع الحفاظ على قدرات عسكرية واسعة لحماية المصالح الأمريكية حول العالم.

لكن الحرب الأخيرة أعادت تسليط الضوء على مخاوف متزايدة داخل الأوساط العسكرية والسياسية الأمريكية بشأن حجم الذخائر المتبقية لدى البنتاجون، بعدما استهلك الجيش كميات كبيرة من الصواريخ وأنظمة الاعتراض الدفاعية بوتيرة أثارت قلق مسئولين عسكريين وخبراء دفاعيين ومشرعين فى الكونجرس.

فى المقابل، وصف أحد المطلعين على التحضيرات للاجتماع المرتقب الأجواء بأنها قد تكون متوترة للغاية، قائلًا إن الاجتماع مرشح لأن يكون «صعبًا» بسبب غضب ترامب من وضع المخزونات العسكرية الحالية.

ورغم وجود اتفاقيات إطارية موقعة مع شركات الدفاع، فإنها لا تتضمن حتى الآن عقودًا فعلية لإنتاج ذخائر جديدة يمكن أن تعوض النقص الحالى، وفقًا لمسئولين وممثلين عن القطاع الدفاعى.