بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير استراتيجي: إسرائيل تقصف لبنان بضوء أخضر أمريكي لتمهيد الأرض للتفاوض

القصف على لبنان
القصف على لبنان

أكد العميد منير شحادة، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن إسرائيل تتحرك بضوء أخضر أمريكي واضح، حيث وسعت عمليات القصف لتصل إلى عمق سهل البقاع بهدف محاولة فرض منطقة عازلة تتيح لنتنياهو التفاوض تحت النار.

أوضح خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "النيل للأخبار"، أن هذا التصعيد يمثل في جوهره أداة ضغط غير مباشرة على إيران التي تضع الملف اللبناني ضمن شروط تفاوضها مع واشنطن، بالتزامن مع ضربات أمريكية مستمرة تستهدف السواحل والجزر الإيرانية لإجبارها على الخضوع السريع لشروطها.

أشار إلى أن الصيغ المبدئية التي تم التوصل إليها سابقاً في العاصمة الأمريكية باتت في حكم الماضي، عقب الرفض القاطع من جانب المقاومة والتحفظات الرسمية التي أبداها رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي وضع بدوره شروطاً جديدة لوقف إطلاق النار.

ذكر أن الاحتلال الإسرائيلي لم يعد يمتلك في جعبته الميدانية سوى ورقتين أساسيتين، تتمثل الأولى في سياسة الإبادة العمرانية وتدمير القرى لتهجير السكان، بينما ترتكز الثانية على محاولة بث الفتنة الداخلية وتأجيج الاقتتال الأهلي في لبنان.

كشف أن معالجة ملف حصرية السلاح وقرار السلم والحرب بيد الدولة اللبنانية هي مسألة وطنية مؤجلة إلى ما بعد الوقف الفوري والشامل للاعتداءات، حيث لا يمكن القبول بنزع سلاح الدفاع عن البلاد بينما تواصل إسرائيل مجازرها اليومية وتدميرها الممنهج.

أفاد بأن الطائرات المسيرة التجارية التي طورتها المقاومة وتعمل بتقنية الألياف الضوئية شكلت صدمة استراتيجية وتحدياً حقيقياً عجزت الدفاعات الإسرائيلية عن التشويش عليه أو إيجاد حلول تقنية لمواجهته، مما دفع الاحتلال للاعتراف علناً بهذا التهديد.

وقال إن لجوء القيادة الإسرائيلية لتهديد الضاحية الجنوبية يعكس عجزها العسكري، ويثبت بالدليل القاطع أن الغارات الجوية العنيفة لا تستهدف منشآت عسكرية كما يروج الإعلام الغربي، بل هي مجرد عمليات انتقامية وعقاب جماعي ضد الحاضنة الشعبية للمقاومة.

وتتشابك المسارات العسكرية والسياسية على الساحة اللبنانية في ظل تصعيد إسرائيلي غير مسبوق تجاوز الحدود التقليدية، مما يعكس رغبة تل أبيب في فرض واقع ميداني جديد لتعزيز موقفها التفاوضي قبيل أي تفاهمات إقليمية كبرى قد تشهدها المنطقة.

اقرأ المزيد..