5 نجوم مهددون بالغياب .. الإصابات تضرب المغرب قبل مواجهة البرازيل
تلقى المنتخب المغربي ضربة قوية في توقيت بالغ الحساسية، قبل ساعات من انطلاق مشواره في كأس العالم 2026، بعدما تحولت فترة الإعداد الأخيرة إلى مصدر قلق حقيقي للجهاز الفني بقيادة محمد وهبي، بسبب سلسلة الإصابات التي ضربت عدداً من العناصر الأساسية في تشكيلة "أسود الأطلس".
ويستعد المنتخب المغربي لخوض واحدة من أصعب مباريات دور المجموعات عندما يواجه منتخب البرازيل في افتتاح منافسات المجموعة الثالثة، في مواجهة ينتظرها الملايين باعتبارها إحدى أبرز قمم الجولة الأولى من البطولة.
ويأمل المغرب في البناء على الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال 2022 عندما أصبح أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ الدور نصف النهائي، غير أن التحضيرات الأخيرة للمونديال الحالي لم تسر كما كان مخططاً لها.
معسكر مقلق قبل ضربة البداية
بحسب تقارير إعلامية مغربية، وجد الجهاز الفني نفسه أمام أزمة حقيقية بعدما تعرض عدد من اللاعبين لإصابات متفاوتة الخطورة خلال الأيام الأخيرة، وتحديداً عقب المباراة الودية أمام النرويج، التي انتهت بالتعادل بهدف لمثله.
ومع اقتراب موعد المواجهة المرتقبة أمام البرازيل، باتت مشاركة عدة أسماء بارزة محل شك، ما يهدد خطط المدرب محمد وهبي قبل أهم اختبار في دور المجموعات.
مزراوي يثير القلق
ويتصدر نصير مزراوي قائمة الأسماء التي تتابعها الجماهير المغربية بقلق كبير، بعدما تعرض لإصابة في الكتف خلال المباراة الودية الأخيرة.
ورغم أن الفحوصات الأولية حملت بعض الأخبار الإيجابية وأكدت أن الإصابة ليست خطيرة، فإن لاعب مانشستر يونايتد لا يزال يخضع للمراقبة الطبية المستمرة، في انتظار القرار النهائي بشأن جاهزيته للمشاركة أمام البرازيل.
ويُعد مزراوي أحد أهم عناصر المنتخب المغربي بفضل قدرته على اللعب في أكثر من مركز داخل الخط الخلفي، ما يجعل غيابه المحتمل خسارة مؤثرة للفريق.
الزلزولي خارج الحسابات بنسبة كبيرة
أما الضربة الأقوى فتتمثل في إصابة عبد الصمد الزلزولي، الذي تعرض لمشكلة بدنية خلال مواجهة النرويج، وسط مؤشرات متزايدة على صعوبة لحاقه بالمباراة الافتتاحية.
ويُعد جناح ريال بيتيس أحد أبرز الأسلحة الهجومية في تشكيلة "أسود الأطلس"، لما يمتلكه من سرعة ومهارة وقدرة على صناعة الفارق في المواجهات الكبرى.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن اللاعب بات الأقرب للغياب عن مواجهة البرازيل، في انتظار الإعلان الرسمي عن موقفه النهائي.
شكوك حول أكرد والطالبي
ولا تتوقف متاعب المنتخب المغربي عند هذا الحد، إذ تحوم الشكوك كذلك حول جاهزية المدافع نايف أكرد، الذي لم يصل بعد إلى الجاهزية الكاملة التي تسمح له بخوض مباراة بحجم مواجهة البرازيل.
كما انضم شمس الدين طالبي إلى قائمة المصابين، بعدما تعرض لمشكلة بدنية تهدد مشاركته في المباراة الأولى.
ويمثل غياب أي من الثنائي ضربة إضافية للمدرب محمد وهبي، خاصة في ظل أهمية الدور الذي يلعبه كل منهما داخل المنظومة الدفاعية والهجومية للفريق.
لغز أنس صلاح الدين
ويكتمل مشهد القلق داخل المعسكر المغربي مع استمرار الغموض بشأن وضعية المدافع أنس صلاح الدين، الذي غاب عن المباراة الودية الأخيرة أمام النرويج.
ولم يكشف الجهاز الطبي حتى الآن بشكل واضح عن طبيعة الإصابة أو المدة المتوقعة لغيابه، ما يجعل موقفه من المشاركة أمام البرازيل غير محسوم حتى اللحظة.
اختبار صعب أمام السامبا
وفي حال تأكد غياب معظم هذه الأسماء، فإن المنتخب المغربي سيكون مطالباً بخوض واحدة من أصعب مبارياته في البطولة دون خمسة لاعبين مؤثرين، وهم نصير مزراوي، عبد الصمد الزلزولي، نايف أكرد، شمس الدين طالبي، وأنس صلاح الدين.
وتزداد صعوبة الموقف بالنظر إلى أن المنافس الأول هو المنتخب البرازيلي، أحد أبرز المرشحين للمنافسة على لقب كأس العالم، والذي يضم كوكبة من النجوم القادرين على استغلال أي نقص في صفوف منافسيهم.
ورغم هذه التحديات، يراهن الجهاز الفني المغربي على عمق التشكيلة والروح الجماعية التي ميزت المنتخب خلال السنوات الأخيرة، أملاً في تجاوز أزمة الإصابات وتحقيق بداية إيجابية في البطولة.
ويفتتح "أسود الأطلس" مشوارهم في كأس العالم بمواجهة البرازيل يوم 12 يونيو، قبل خوض مباراتين أخريين أمام اسكتلندا وهايتي في صراع التأهل إلى الأدوار الإقصائية.