أفريقيا تبحث عن بطلها الجديد.. قراءة في حظوظ منتخبات القارة السمراء بالمونديال
تستهل منتخبات القارة السمراء مشوارها في بطولة كأس العالم 2026 بالمباراة الافتتاحية التي تجمع منتخبي المكسيك، صاحبة الأرض، وجنوب أفريقيا.
وتحظى منافسات مونديال 2026 بأهمية كبرى، حيث تعد أول نسخة تقام بعد زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخباً، مع ارتفاع عدد المنتخبات الأفريقية المشاركة إلى 10 منتخبات.
ويترقب عشاق الكرة الأفريقية أداء المنتخبات المشاركة للتعرف على حصانهم الأسود في هذه النسخة.
مشاركات تاريخية
يعد تأهل منتخب المغرب إلى نصف نهائي النسخة الماضية في قطر الإنجاز الأكبر للمنتخبات الأفريقية في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم.
وودع أسود الأطلس منافسات مونديال قطر من الدور نصف النهائي على يد منتخب فرنسا، بعد مشوار حافل أطاح خلاله بالمنتخبين البرتغالي والإسباني في الأدوار السابقة.
ورغم ذلك، تمتلك القارة السمراء سجلاً مميزاً من المشاركات، بداية من مشاركة منتخب الجزائر التاريخية في كأس العالم 1982، ثم الأداء الرائع للكاميرون في 1990 بقيادة المخضرم روجيه ميلا، بذكريات الفوز على الأرجنتين حامل اللقب في المباراة الافتتاحية، قبل الخروج أمام إنجلترا.

وتكرر الأمر مع نيجيريا بحقبتها التاريخية بقيادة أموكاشي ورشيدي ياكيني وإيمانويل أمونيكي في 1994، ثم تمكن منتخب السنغال بقيادة الحاج ضيوف وخاليلو فاديجا والمدرب الفرنسي الراحل برونو ميتسو من تكرار إنجاز التأهل لربع النهائي في 2002، بعدما حقق أسود التيرانجا انتصاراً تاريخياً على حساب فرنسا، حامل اللقب، في الافتتاح بهدف نظيف.
توقعات متفاوتة
وينتظر الجميع في هذه النسخة التعرف على هوية المنتخب الأفريقي القادر على تقديم مستويات استثنائية، كما هو معتاد في النسخ الأخيرة للبطولة.
وتلعب القرعة والمسارات المحددة بعد انتهاء دور المجموعات دوراً كبيراً في تحديد فرص استمرار هذه المنتخبات.
جنوب أفريقيا:
يبحث منتخب جنوب أفريقيا عن الظهور بمستوى مغاير في المجموعة التي تضم منتخبات المكسيك والتشيك وكوريا الجنوبية.
وتبدو حظوظ منتخب جنوب أفريقيا قائمة، رغم صعوبتها، في اقتناص إحدى بطاقتي المركز الثاني أو اللعب على التأهل ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث، حيث يعد منتخب المكسيك الأقرب لتصدر مجموعته، تاركاً الصراع مفتوحاً بين باقي منتخبات المجموعة.
ويلعب منتخب جنوب أفريقيا، حال تأهله كوصيف، مع أحد منتخبات البوسنة أو قطر أو كندا، بينما قد يجد نفسه في مواجهة أكثر صعوبة أمام ألمانيا، حال تأهله كثالث مجموعته، مع تصدر ألمانيا (الأقرب على الورق) للمجموعة الخامسة.
منتخب المغرب:
يعد المنتخب المغربي مرشحاً بقوة للتأهل رفقة المنتخب البرازيلي عن المجموعة الثالثة.
ويلعب أسود الأطلس، حال التأهل في صدارة المجموعة أو وصافتها، مع المتأهل من المجموعة السادسة التي تضم هولندا واليابان والسويد وتونس.
وتبدو حظوظ المغرب قائمة في الوصول إلى ما هو أبعد من دور الـ32 في هذه النسخة.

منتخب تونس:
على عكس المنتخب المغربي، يواجه نسور قرطاج مهمة صعبة مع تواجدهم بجانب ثلاثة منتخبات قوية في المجموعة السادسة، هي اليابان وهولندا والسويد، ما يهدد فرص المنتخب التونسي في التأهل، حتى ولو في المركز الثالث، للمجموعة التي ستشهد صراعاً ثلاثياً متكافئاً على الصدارة.
منتخب كوت ديفوار:
تبدو حظوظ منتخب كوت ديفوار في التأهل عن دور المجموعات قائمة هذه المرة، على عكس البطولات السابقة التي أوقعته القرعة خلالها في مجموعات من العيار الثقيل.
ويعد المنتخب الإيفواري الأوفر حظاً للمرور كوصيف، رفقة منتخب ألمانيا الأقرب للصدارة في هذه المجموعة، رغم وجود منافسة مرتقبة مع الإكوادور في المجموعة الخامسة.
وحال تأهل منتخب كوت ديفوار كوصيف للمجموعة، سيخوض مباراة من العيار الثقيل في دور الـ32 أمام وصيف المجموعة التاسعة التي تضم كلاً من فرنسا والنرويج (الأقرب للوصافة) والسنغال والعراق.
منتخب مصر:
يمتلك منتخب مصر حظوظاً كبيرة في العبور من دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه، بعدما عجز عن تحقيق أي فوز في مشاركاته الثلاث السابقة بالمونديال.

ويعد منتخب بلجيكا الأقرب للصدارة في المجموعة السابعة، على أن يشتعل الصراع بين مصر وإيران على الوصافة، كما يمنح تواجد منتخب نيوزيلندا في المجموعة المنتخبين المصري والإيراني فرصة التواجد ضمن أفضل منتخبات أصحاب المركز الثالث.
وحال تأهل منتخب مصر إلى دور الـ32 كوصيف، سيضرب موعداً مع وصيف المجموعة الرابعة التي تضم الولايات المتحدة وتركيا وباراجواي وأستراليا.
بينما يضع التأهل كثالث المجموعة منتخب مصر في مواجهة متصدر المجموعة الثانية (كندا أو سويسرا أو البوسنة أو قطر).
السنغال:
يبحث منتخب السنغال مجدداً في هذه البطولة عن تكرار إنجاز التأهل لربع النهائي في كأس العالم 2002.
وتبدو مهمة أسود التيرانجا شبه مستحيلة نظرياً مع تواجدهم بالمجموعة التاسعة مع منتخبي فرنسا والنرويج، إلا أنهم يمتلكون فرصة التأهل كثالث في مجموعتهم حال التفوق على المنتخب العراقي.
وحال تأهل السنغال كثالث عن المجموعة التاسعة، سيكون عليه مواجهة متصدر المجموعة الثانية (كندا أو سويسرا أو البوسنة أو قطر)، أو متصدر المجموعة الحادية عشرة، والأقرب أن يكون البرتغال أو كولومبيا.
كاب فيردي:
يظهر منتخب كاب فيردي للمرة الأولى في تاريخه ببطولة كأس العالم، مستفيداً من زيادة عدد المتأهلين عن القارة السمراء.
ورغم تطور مستوى كاب فيردي في السنوات القليلة الماضية، تبدو مهمته صعبة للغاية في التأهل عن المجموعة الثامنة التي تضم كلاً من إسبانيا وأوروجواي إضافة إلى منتخب السعودية المتمرس في المشاركة بهذه البطولة.
منتخب الجزائر:
يدخل منتخب الجزائر كأس العالم في نسخته الحالية تحت القيادة الفنية للسويسري بيتكوفيتش، بجيل جديد يمتلك كل الفرص نحو عبور دور المجموعات والظهور بشكل مميز، كما كان الحال في بطولة 2014 بالبرازيل، عندما تأهل المحاربون إلى الدور ثمن النهائي قبل الخروج أمام ألمانيا، التي توجت باللقب آنذاك.

ورغم التواجد في المجموعة العاشرة رفقة حامل اللقب منتخب الأرجنتين، فإن الجزائر لديها فرصة المرور، على الورق، كوصيف للمجموعة حال تفوقها على منتخب النمسا، الأقرب لمنافستها على هذا المقعد، بينما تبدو حظوظ منتخب الأردن أقل نسبياً.
وحال تأهل منتخب الجزائر إلى دور الـ32، سيكون عليه خوض مواجهة عنيفة أمام إسبانيا، الأقرب لصدارة المجموعة الثامنة.
منتخب غانا:
كما هو حال أغلب المنتخبات الأفريقية المشاركة، تبدو حظوظ منتخب غانا في التأهل إلى دور الـ32 عن المجموعة الثانية عشرة أقل نسبياً مقارنة بمنافسيه إنجلترا وكرواتيا.
ويسعى منتخب غانا لاستغلال تواجد منتخب بنما في مجموعته لزيادة فرصه في العبور كأحد أفضل المنتخبات التي ستنهي دور المجموعات في المركز الثالث.
منتخب الكونغو
يعود منتخب الكونغو للظهور بعد غياب طويل منذ مشاركته الوحيدة في سبعينيات القرن الماضي تحت مسمى منتخب زائير.
ويلعب المنتخب الكونغولي بيادة مديره الفني الفرنسي ديسابر ضمن منافسات المجموعة 11 مع المنتخب البرتغالي الأقرب للصدارة بينما يظهر تشتغل المنافسة بين الكونغو وكولومبيا الأكثر خبرة وأوزباكستان على وصافة جدول ترتيب المجموعة.
ويلتقي وصيف هذه المجموعة مع وصيف المجموعة 12 والأقرب له المنتخب الكرواتي نظرياً.
