بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الصين وروسيا تطالبان بضبط النفس.. وجنون فى أسواق الطاقة

بوابة الوفد الإلكترونية

مع التصعيد الخطير فى الشرق الأوسط، والذى يبدو وكأنه على فوهة بركان، أعربت روسيا، أمس، عن قلقها البالغ إزاء تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، داعية الطرفين إلى ضبط النفس والوقف الفورى للهجمات.

واتهمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا، كلًا من واشنطن وتل أبيب بالمسئولية عن بدء دوامة التصعيد الحالية، مشيرةً إلى «العدوان الأمريكى الإسرائيلى غير المبرر على إيران، والذى بدأ منذ فجر 28 فبراير الماضي» هو ما أدى إلى تفاقم الأوضاع.

وصرحت زاخاروفا خلال مؤتمر صحفي: «نشعر بقلق بالغ إزاء الجولة الجديدة من المواجهة المسلحة بين الولايات المتحدة وإيران»، مضيفة أن موسكو تدعو كلا الجانبين إلى ضبط النفس والتوقف الفورى عن الهجمات العسكرى.

كما دعت بكين كافة الأطراف فى الشرق الأوسط بالحفاظ على الهدوء وضبط النفس، مشددة على ضرورة أن تبرم واشنطن وطهران «صفقة شاملة لوقف إطلاق النار فى أقرب وقت.

وشهدت أسواق النفط العالمية ارتفاعاً ملحوظاً فى تعاملات، أمس، نتيجة تصاعد حدة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وتراجع مخزونات الخام الأمريكية بأكثر من التوقعات.

واستجابت العقود الآجلة للخامين القياسيين فور الأنباء عن الضربات، ففى التعاملات الآسيوية، صعد خام برنت تسليم أغسطس بنسبة 1.4% ليبلغ 92.73 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكى (نايمكس) تسليم يوليو بنسبة مماثلة إلى 89.44 دولار للبرميل.

وجاء هذا الصعود بعد أن تكبد الخامان خسائر حادة فى الجلسة السابقة بلغت نحو 3%، مع ترقب الأسواق لتهدئة محتملة كانت قد بدت وشيكة قبل أيام عقب وقف متبادل للهجمات بين إيران وإسرائيل.

ويعد مضيق هرمز، الذى يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعى المسال العالمية، البؤرة الجيوسياسية الأكثر حساسية حالياً، وأثار القصف الأمريكى لمواقع إيرانية قريبة من الممر الملاحى الحيوى مخاوف حقيقية لدى المتعاملين من تعطل الإمدادات أو رد إيرانى يستهدف ناقلات النفط.

ومن جانبه، أوضح وزير الطاقة الأمريكى كريس رايت أن حركة الملاحة وصادرات النفط عبر منطقة الخليج شهدت تحسناً فى الأسابيع الأخيرة، لكنه حذر من أن تدفقات الطاقة لا تزال دون مستوياتها الطبيعية وقد تحتاج عدة أشهر للتعافى الكامل.

وكشفت المؤشرات عن تراجع مخزونات الخام الأمريكية بمقدار 9.12 مليون برميل خلال الأسبوع الماضى، متجاوزة بكثير توقعات المحللين التى كانت تشير إلى هبوط بنحو 3.4 مليون برميل فقط، كما أظهرت البيانات تراجع مخزونات البنزين بمقدار 1.19 مليون برميل، فى حين ارتفعت مخزونات المقطرات بمقدار 1.32 مليون برميل.

ويترقب المستثمرون الآن صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) فى وقت لاحق، للحصول على صورة أوضح عن أوضاع السوق.

ومن المتوقع أن تؤكد هذه البيانات فى حال تطابقت مع تقديرات المعهد، اتجاه السوق نحو «شح» فى المعروض، لا سيما إذا استمر التصعيد العسكرى فى المنطقة.

وأخيراً يبدو أن أسواق النفط عادت إلى دائرة القلق الجيوسياسى الأوسع، متجاوزة مرحلة الهدوء الحذرالسابقة، ومع تراجع المخزونات الأمريكية بأرقام قياسية، وغياب أى بوادر لتهدئة وشيكة بين واشنطن وطهران، يتوقع أن تظل الأسعار مدعومة بمخاوف الإمدادات خلال الأيام المقبلة.