دبلوماسي: تحالف القاهرة وأسمرة يقطع الطريق على أطماع إثيوبيا وإسرائيل بالقرن الأفريقي
أكد السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الزيارات المتبادلة والاتصالات المستمرة بين القاهرة وأسمرة تمثل حلقات في سلسلة ذات أهمية بالغة ترتبط بالبحث عن الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر إلى جانب تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتنمية في إريتريا.
وأوضح حليمة في مداخلة هاتفية لقناة النيل للأخبار، أن توقيت التحركات الدبلوماسية يحمل دلالات هامة في ظل تحديات جسيمة تشهدها المنطقة جراء مساعي بعض القوى الإقليمية لزعزعة الاستقرار وتحديداً المحاولات الإسرائيلية والإثيوبية للتواجد بشكل غير شرعي في منطقة البحر الأحمر عبر "إقليم صومالي لاند" وهو ما يعد انتهاكاً لسيادة الصومال وسلامة أراضيه ومخالفة صريحة لميثاق الاتحاد الأفريقي.
وأشار إلى أن الموقف الإثيوبي يحمل خطراً أعظم تجاه إريتريا في ظل مساعي أديس أبابا للتواجد البحري ولو بالقوة المسلحة واعتبارها أن استقلال إريتريا كان خطأ تاريخياً، مشدداً على أن العلاقات المصرية الإريترية تعد شراكة استراتيجية صلبة تهدف للدفاع المشترك ضد أي مهددات للأمن القومي لكلا البلدين حيث تمثل إريتريا العمق الجنوبي للأمن المصري وتمثل مصر الامق الشمالي للأمن الإريتري.
وشدد حليمة على أن هناك موقفاً موحداً وحاسماً يجمع مصر وإريتريا والصومال وجيبوتي يرتكز على أن تأمين البحر الأحمر هو مسؤولية حصرية ومباشرة للدول المتشاطئة عليه فقط دون السماح بوجود قوى غير متشاطئة، لافتاً إلى أن هذا المبدأ تجسد في تفاهمات واتفاقيات دفاع مشترك وبروتوكولات تعاون عسكري وتعاون لتدريب القوات.
وأشار إلى أن الرسائل الموجهة من هذا التحالف واضحة وتستهدف قوى إقليمية ودولية تسعى لفرض نفوذها مؤكداً أن مجلس الدول العربية والأفريقية المتشاطئة على البحر الأحمر يتبنى الرؤية ذاتها لحماية الملاحة والأمن خاصة عند مضيق باب المندب ومدخل البحر الأحمر ومواجهة أي محاولات لانتهاك سيادة دول المنطقة.
اقرأ المزيد..