بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تفاصيل القضية بداية من العثور علي جثمان بمجري مائي

جنايات الزقازيق تحيل 3 متهمين للمفتي في قضية قتل وتجارة مخدرات بالشرقية

محكمة الزقازيق -
محكمة الزقازيق - إحالة أوراق متهمين للمفتي

أصدرت الدائرة الثانية الاستئنافية بمحكمة جنايات الزقازيق، وبإجماع الآراء، قراراً قانونياً حاسماً بإحالة أوراق ثلاثة متهمين إلى فضيلة مفتي الديار المصرية، لاستطلاع الرأي الشرعي في قرار إعدامهم شنقاً. يأتي هذا القرار على خلفية إدانتهم في قضية قتل مواطن عمداً مع سبق الإصرار والترصد بمركز بلبيس، فضلاً عن تورطهم في إدارة تشكيل عصابي مسلح متخصص في جلب والاتجار بالمواد المخدرة بشتي أنواعها.

وقد حددت هيئة المحكمة الموقرة، في نهاية جلستها المشهودة، جلسة يوم 9 أغسطس المقبل للنطق بالحكم النهائي والقصاص العادل من المتهمين، بعد ورود الرأي الشرعي لفضيلة المفتي.

 

تشكيل هيئة المحكمة

صدر القرار القضائي  برئاسة المستشار سامي عبد الحليم غنيم، وعضوية المستشارين : وليد محمد مهدي، وحازم بشير أحمد، والدكتور أحمد عبد الفتاح، وبأمانة سر الأستاذ حاتم إمام .

 

تفاصيل العثور على جثمان المجني عليه في بلبيس

تعود وقائع هذه القضية الشائكة، والتي قُيدت برقم 8146 لسنة 2025 جنايات مركز بلبيس، والمقيدة برقم 1335 لسنة 2025 كلي جنوب الزقازيق، إلى وقت سابق من العام الماضي؛ حينما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية بلاغاً عاجلاً من الأهالي يفيد بالعثور على جثمان مواطن طافياً في مجرى مائي، تبين لاحقاً أنه (مصرف قرية قطة البحر) التابعة لدائرة مركز بلبيس.

وعلى الفور، انتقلت قوات الأمن ورجال المباحث الجنائية إلى موقع البلاغ، حيث تبين أن الجثمان يعود للمجني عليه ويدعى "حماده محمد عبد الحليم". وكشفت المعاينة الأولية للنيابة العامة أن الجثة كانت مقيدة بـالحبال بشكل وثيق، وتحمل آثار إصابة مباشرة بطلق ناري نافذ في الجسد، أودت بحياته قبل إلقائه في المجرى المائي.

تحريات المباحث وكواليس تجارة المواد المخدرة

بإجراء التحريات الأمنية المكثفة وتوسيع دائرة الاشتباه، نجح رجال المباحث بمركز بلبيس في فك طلاسم الجريمة؛ إذ تبين أن المتهمين قاموا بتكوين تشكيل عصابي مسلح تخصص نشاطه الإجرامي في الاتجار في المواد المخدرة، مثل الهيروين، والحشيش، ومخدر "الأيس" (الشابو)، متخذين من المناطق النائية مركزاً لتوزيع سمومهم.

وأضافت التحريات الرسمية أنه على إثر مشادة كلامية حادة نشبت بين المتهم الأول والمجني عليه أثناء عملية بيع وشراء المواد المخدرة، تطور الأمر سريعاُ؛ حيث قام المتهم الأول بإشهار بندقية آلية كانت بحوزته دون ترخيص، وأطلق عياراً نارياً صوب الضحية فأرداه قتيلاً على الفور. وجاء ذلك في حضور وبمعاونة باقي المتهمين، الذين لم يكتفوا بالصمت، بل ساعدوا الجاني في تكبيل الجثمان والتخلص منه بإلقائه في المصرف المائي، فضلاً عن إخفاء السلاح الناري المستخدم في الواقعة لطمس معالم الجريمة المروعة.

من أول درجة إلى محكمة الجنايات الاستئنافية

يُذكر أن محكمة جنايات أول كانت قد أصدرت حكماً سابقاً رادعاً بمعاقبة المتهمين بالإعدام شنقاً، وتوقيع عقوبة السجن المؤبد للمتهم المعاون في ذات القضية. وتعقيباً على ذلك الحكم، تقدم المتهمون بطعن قانوني أمام دائرة الجنايات الاستئنافية (مستأنف) وفقاً للتعديلات القضائية الجديدة. ونظرت المحكمة الاستئنافية القضية مجدداً في جلسات علنية، واطلعت على التقارير الفنية للطب الشرعي، لتصدر في النهاية قرارها المتقدم بإرسال أوراق القضية إلى فضيلة المفتي.