مصر و«الإيكواس» تبحثان تعزيز الشراكة الإفريقية ودعم الاستقرار في غرب القارة
في إطار الجهود المصرية الرامية إلى تعزيز حضورها وتعاونها مع التجمعات الإقليمية الإفريقية، عقد السفير محمد فؤاد، سفير جمهورية مصر العربية لدى نيجيريا، لقاءً مع عمر توراي رئيس مفوضية التجمع الاقتصادي لدول غرب أفريقيا (الإيكواس)، لبحث سبل تطوير التعاون المشترك ومناقشة عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وشهد اللقاء استعراض آفاق التعاون بين مصر والتجمع في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن التطورات الراهنة في منطقة غرب أفريقيا والساحل، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار ودعم مسارات التنمية والتكامل الإقليمي في القارة الأفريقية.
وأكد السفير محمد فؤاد خلال اللقاء اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية التي تربطها بتجمع الإيكواس والدول الأعضاء فيه، مشيراً إلى أن القاهرة تنظر إلى التجمع باعتباره أحد أبرز النماذج الناجحة للتكامل الإقليمي في أفريقيا، وما حققه من إنجازات ملموسة في مجالات التعاون الاقتصادي والتنمية المشتركة.
وأوضح أن مصر حريصة على مواصلة التنسيق والتشاور مع دول الإيكواس وتعزيز التعاون مع مؤسساته المختلفة، بما يسهم في تحقيق الأهداف المشتركة للقارة الأفريقية، خاصة في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تشهدها بعض مناطق القارة خلال المرحلة الحالية.
وأضاف السفير المصري أن تجربة الإيكواس تمثل نموذجاً مهماً في دعم مسيرة التكامل القاري، مؤكداً التزام مصر بدعم جهود تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، وتشجيع الحوار والتعاون بين الدول الأفريقية، انطلاقاً من إيمانها بأهمية العمل الجماعي لمواجهة التحديات المشتركة وتحقيق التنمية المستدامة.
من جانبه، أشاد رئيس مفوضية الإيكواس عمر توراي بالدور البارز الذي تقوم به مصر على مستوى القارة الأفريقية، مثمناً مساهماتها المستمرة في دعم أجندة التنمية والتكامل الأفريقي، وجهودها الرامية إلى تعزيز الاستقرار والأمن في مختلف الأقاليم الأفريقية.
كما أكد توراي تقدير التجمع للعلاقات المتميزة التي تجمعه بمصر، مشيراً إلى أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الجانبين بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح شعوب القارة ويعزز فرص التنمية والازدهار.
ويعكس اللقاء حرص مصر على توطيد شراكاتها مع التجمعات الإقليمية الأفريقية، وتعزيز دورها في دعم جهود التكامل القاري، بما يتماشى مع رؤيتها الرامية إلى بناء أفريقيا أكثر استقراراً وقدرة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية الشاملة لشعوبها.