دومينيكانو أنطونيو: أسواق الطاقة العالمية تواجه توازنًا هشًا بسبب توترات الخليج
قال دومينيكانو أنطونيو، أستاذ الأسواق المالية، إن أسواق الطاقة العالمية تمر حاليًا بحالة توازن هش للغاية نتيجة الفارق الضئيل بين العرض والطلب، مضيفًا أن التوترات المستمرة في مضيق هرمز تمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة، حيث تسببت في تعرقل تدفق النفط عبر الممرات التقليدية، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة على الصعيد العالمي.
وأضاف أنطونيو، خلال مداخلة هاتفية على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن أسواق الطاقة استطاعت تلبية الطلب العالمي جزئيًا بفضل الحلول اللوجستية الجديدة، مثل خطوط الأنابيب البديلة التي أقامتها الإمارات والسعودية والكويت، والتي تمكن من تمرير نحو 8 ملايين برميل نفط يوميًا بعيدًا عن المضيق، بدلًا من 10 ملايين كانت تمر سابقًا. وقال: "هذه البدائل تساعد على تقليل الضغوط الفورية على الأسواق، لكنها لا تلغي هشاشتها الكاملة".
وأشار أستاذ الأسواق المالية إلى الدور الكبير للاعبين الدوليين في استقرار الأسعار، مؤكداً أن الصين على سبيل المثال بدأت بزيادة احتياطاتها النفطية، بينما تعمل الولايات المتحدة واليابان وأوروبا على استخدام احتياطاتها الاستراتيجية لتخفيف الصدمات في السوق. وأضاف: "تحولات السوق الشرقية نحو تقليل اعتمادها على الغاز الطبيعي وزيادة استخدام الفحم أيضًا لعبت دورًا رئيسيًا في الحد من اضطرابات أكبر في أسواق الطاقة العالمية".
وأكد دومينيكانو أنطونيو أن استقرار أسواق الطاقة مرتبط بشكل مباشر بالتطورات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن أي تصعيد في التوترات الإقليمية قد يؤدي إلى تقلبات حادة في الأسعار، بينما توفر الإجراءات اللوجستية والاحتياطيات الاستراتيجية بعض الأمان النسبي للأسواق. وأكد أن المراقبة المستمرة وتنسيق السياسات بين الدول الكبرى ستكون مفتاح الحفاظ على هذا التوازن الهش خلال الفترة المقبلة.
شاهد الفيديو من هنا