بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

حلول IBM ترفع كفاءة التعافي من الأزمات في البنك الأهلي وتسرع نقل البيانات 10 أضعاف

IBM والبنك الأهلي
IBM والبنك الأهلي المصري

أعلن البنك الأهلي المصري عن تنفيذ مشروع جديد لتعزيز قدراته في مجال التعافي من الأزمات واستمرارية الأعمال، بالتعاون مع شركة IBM وشركة تِك هَب المتخصصة في الحلول التكنولوجية، في خطوة تستهدف رفع كفاءة البنية التحتية الرقمية للبنك وتعزيز جاهزيته لمواجهة التحديات التشغيلية المختلفة.

ويأتي المشروع في ظل تنامي أهمية المرونة التشغيلية داخل القطاع المصرفي، مع تزايد الاعتماد على الخدمات الرقمية واتساع حجم البيانات التي تتعامل معها المؤسسات المالية بشكل يومي.

تطوير منظومة التعافي من الأزمات

اعتمد البنك الأهلي المصري على تقنية IBM Aspera FASP لتطوير آليات نقل البيانات بين مراكزه المختلفة، وهي تقنية تتيح نقل كميات كبيرة من البيانات بسرعات مرتفعة، بغض النظر عن المسافات الجغرافية أو تأثيرات تأخير الشبكات.

وشمل المشروع تطبيق إطار عمل جديد عبر ثلاثة مراكز بيانات موزعة جغرافيًا، بهدف تعزيز كفاءة عمليات النسخ الاحتياطي، وتحسين قدرات التعافي من الأزمات، وضمان استمرارية تشغيل التطبيقات والخدمات المصرفية الحيوية.

ووفقًا للبيانات الصادرة عن الأطراف المشاركة في المشروع، فإن الحل الجديد يوفر مستويات أعلى من التحكم والرؤية التشغيلية، كما يمنح البنك مرونة أكبر في إدارة خطط التعافي وفقًا لاحتياجاته التشغيلية ومتطلبات الأعمال.

أظهرت النتائج الأولية للمشروع تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات الأداء المتعلقة بإدارة الأزمات ونقل البيانات.

فقد ارتفعت سرعة نقل البيانات بين المواقع المختلفة بمعدل وصل إلى عشرة أضعاف مقارنة بالأنظمة السابقة، ما ساهم في تسريع عمليات النسخ الاحتياطي وتقليل الضغط على البنية التحتية القائمة.

كما نجح البنك في تقليص زمن اختبارات التعافي من الأزمات بنسبة بلغت 88%، لينخفض من نحو ساعتين إلى 15 دقيقة فقط، وهو ما يعزز جاهزية البنك للتعامل مع السيناريوهات الطارئة وتقليل فترات التوقف المحتملة للخدمات.

وساهمت المنظومة الجديدة أيضًا في توفير رؤية أكثر دقة لمستوى أداء التطبيقات، بما يدعم اتخاذ قرارات استباقية فيما يتعلق بإدارة المخاطر التشغيلية.

تعزيز استمرارية الأعمال

يعتمد المشروع على نقل البيانات الخاصة بالتطبيقات المصرفية الحيوية بين مراكز البيانات بصورة مشفرة وآمنة، بما يضمن حماية المعلومات الحساسة وتحقيق مستويات أعلى من الامتثال للمتطلبات التنظيمية.

كما يتيح النظام الجديد إمكانية التوسع مع زيادة أحجام البيانات مستقبلاً، وهو ما يتماشى مع خطط البنك المستمرة لتطوير خدماته الرقمية وتوسيع نطاق عملياته.

ويرى خبراء القطاع أن الاستثمار في حلول التعافي من الأزمات لم يعد خيارًا إضافيًا للمؤسسات المالية، بل أصبح عنصرًا أساسيًا للحفاظ على استمرارية الأعمال وتعزيز ثقة العملاء في الخدمات المصرفية الرقمية.

تعاون لدعم التحول الرقمي

وأكد يحيى أبو الفتوح، نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، أن المرونة التشغيلية تمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية البنك لتطوير بنيته الرقمية، مشيرًا إلى أن المشروع يسهم في تعزيز قدرة البنك على إدارة الأزمات بكفاءة أعلى، بما يدعم تقديم خدمات مصرفية مستقرة وآمنة للعملاء.

من جانبها، أوضحت مروة عباس، المدير العام لشركة IBM شمال شرق أفريقيا، أن المؤسسات المالية أصبحت مطالبة بتبني نماذج أكثر تطورًا في مجال استمرارية الأعمال، في ظل تعقيدات البيئة الرقمية الحالية وتسارع وتيرة التحول التكنولوجي.

وأضافت أن التعاون مع البنك الأهلي المصري يعكس أهمية بناء بنية تحتية قادرة على التكيف مع المتغيرات التشغيلية والتشريعية، مع الحفاظ على مستويات مرتفعة من الكفاءة والأمان.

وأشار أيمن الحسيني، الرئيس التنفيذي للشركة، إلى أن المشروع يمثل نموذجًا لتطوير أنظمة التعافي من الأزمات داخل المؤسسات المالية الكبرى، من خلال الانتقال من أساليب النسخ التقليدية إلى حلول أكثر ارتباطًا بالتطبيقات والاحتياجات التشغيلية الفعلية.