بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

في زمن الشكاوى الصحية.. قصة طبيب منح الأمل للمرضى

جانب من الحفل
جانب من الحفل

في وقت تعاني فيه العديد من المناطق من أزمات متكررة في توافر الأدوية ونقص بعض الخدمات الصحية، وتتصاعد فيه شكاوى المواطنين من صعوبة الحصول على العلاج والرعاية الطبية، تبرز قصص إنسانية تؤكد أن الإدارة والإخلاص قد يصنعان فارقًا حقيقيًا في حياة الناس، حتي وسط الظروف الصعبة.

وفي مركز نصر النوبة بمحافظة أسوان، حيث يواجه القطاع الصحي تحديات متعلقة بنقص بعض الإمكانيات والكوادر والأدوية، نجح مركز طب أسرة بلانة في مواصلة تقديم خدمات لآلاف المواطنين، مستندًا إلى جهود فريق العمل وإدارة وضعت خدمة المواطن في مقدمة أولوياتها.

ويعد الدكتور محمود محمد السيد عباس، مدير مركز طب أسرة بلانة التابع لمركز نصر النوبة بأسوان، أحد أبرز النماذج التي ارتبط اسمها خلال السنوات الأخيرة بالسعي المستمر لتجاوز العقبات اليومية التي تواجه المنظومة الصحية، والعمل على ضمان استمرار تقديم الخدمة للمواطنين رغم التحديات.

فبينما كان كثير من المرضى يواجهون صعوبات في الحصول على العلاج أو إنها الإجراءات الطبية اللازمة، حرص على أن يكون قريبًا من المواطنين، متابعًا للحالات الإنسانية، وساعيًا إلى إيجاد حلول عملية لتخفيف معاناتهم، انطلاقًا من قناعة بأن الخدمة الصحية ليست مجرد إجراءات إدارية، بل مسؤولية إنسانية في المقام الأول.

 

وخلال الفترة الماضية، قدم مركز طب أسرة بلانة خدماته لآلاف المواطنين من بلانة وقرى التهجير المختلفة التابعة لمركز نصر النوبة، من بينها توشكى غرب وأبو سمبل وقسطل وأدندان وعنيبة وخريت وإبريم والمالكي والدر وتنقالة وقورته ثالث والعلاقي وقرشة ودابود وكلابشة والنقرة والنجوع.

وتشير الإحصائيات إلى تقديم أكثر من 6900 خدمة طب أسرة، والتعامل مع أكثر من 580 حالة طوارئ، وإجراء أكثر من 3100 كشف باطنة، و1364 خدمة أسنان، ونحو 5000 تحليل طبي، إلى جانب مئات الأشعات الطبية وأكثر من ألف موافقة مسبقة لصرف العلاج، فضلًا عن خدمات تنظيم الأسرة وتطعيمات الأطفال ومتابعة الأمراض المزمنة.

لكن خلف هذه الأرقام تقف قصص إنسانية كثيرة؛ مرضى وجدوا من يتابع حالاتهم، وأسرًا حصلت على خدماتها رغم صعوبة الظروف، ومواطنين لمسوا حرصًا حقيقيًا على تذليل العقبات التي كانت تعترض طريقهم.

ورغم الضغوط المتزايدة الناتجة عن نقص بعض الإمكانيات والاحتياجات الطبية، لم يكن التعامل مع الأزمة قائمًا على انتظار الحلول فقط، بل على البحث عنها وملاحقة الفرص المتاحة لضمان استمرار الخدمة وعدم توقفها، وهو ما انعكس على أداء المركز واستمرار دوره في خدمة المواطنين.

ولكفاءته المهنية، استعانت هيئة الرعاية الصحية بأسوان بالدكتور محمود في أعمال الإشراف والمتابعة بعدد من الوحدات الصحية الأخرى خلال مراحل الاعتماد والجودة، في تأكيد على الثقة التي يحظى بها داخل المنظومة الصحية.

وربما تبقى القيمة الأكبر في هذه التجربة أنها تؤكد أن تطوير الخدمات الصحية لا يرتبط فقط بالمباني أو الأجهزة، وإنما أيضًا بالكوادر البشرية القادرة على تحويل الإمكانيات المتاحة إلى خدمة حقيقية يشعر بها المواطن.

وفي ظل استمرار المطالب بحل أزمات الدواء ودعم المنظومة الصحية في نصر النوبة، تبقى النماذج المخلصة داخل القطاع الصحي مصدر أمل ورسالة تؤكد أن خدمة الناس تظل المعيار الحقيقي لنجاح أي مسؤول أو مؤسسة.