«المسبوكات الذهبية» تبرئ «المصنعية» من قفزات أسعار الذهب
برأت غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية، ساحة تجار وصناع الذهب، من هاجس «المصنعية»، وذلك بعدما اتجهت أصابع الاتهام نحو الشركات والمصانع بسبب زيادة سعر «المصنعيات»، وأن الأخيرة هى السبب وراء اشتعال الأسعار خلال الفترات الراهنة.
وأرجع المستهلكون التذبذبات الحادة التى يشهدها سوق الذهب فى مصر، إلى الناشطين فى مجالات المعدن النفيس، واشتعلت منصات السوشيال ميديا والبرامج الحوارية، وأطلقوا سهام الانتقاد إلى المنتجين، معتبرين أن «زيادة المصنعية» هى السبب الرئيسى وراء القفزات السعرية للذهب.
وأفادت شعبة المسبوكات الذهبية والمجوهرات – التابعة للغرفة، بأن ما تردد لا صحة له على الإطلاق، والسبب الحقيقى وراء قفزات أسعار الذهب يعود إلى الفجوة الكبيرة المتمثلة فى عدم ارتباط السعر المحلى بنظيره العالمى البورصى، وهى فجوة قد تفوق أضعاف زيادة المصنعية بمراحل.
ومالا يعرفه الكثير من المتعاملين، أن المصنعية تعد أمرًا استثماريًا وتشغيليًا طبيعيًا يضمن استمرار النشاط والبقاء فى السوق، وهى تشمل تكلفة مدخلات إنتاج، مثل أجور العمالة والطاقة والتكنولوجيا، وهو ما أشارت إليه الشعبة، مؤكدة أن الحديث المستمر عن «المصنعيات» خلق حالة من الوهم لدى أذهان العملاء، ولكن المشكلة الحقيقية تكمن فى آلية تسعير خام الذهب نفسه، والتسعير العشوائى للذهب الخام.
وأوضحت أن الذهب يُسعّر محليًا فى كثير من الأحيان بناءً على عوامل لا ترتبط بالسعر العالمى بشكل مباشر، من بينها المضاربات الوهمية وحالات التكالب على الشراء بدافع الذعر والتحوط، فضلًا عن احتساب سعر صرف العملة فى سوق الذهب بأعلى من قيمتها العادلة أو الرسمية، بالإضافة إلى الانفصال التام عن شاشات البورصة العالمية للذهب.
وأضافت أن أسعار الذهب تمثل «علاوة سعرية» غير مبررة، ناتجة عن اختلالات العرض والطلب أو التسعير العشوائى للخام، مؤكدًا أن التركيز على السعر الخاص بالمصنعية، يمثل تشويهًا للمشكلة الحقيقية.
وطالبت بضرورة حوكمة وتوثيق المصنعيات، بحيث لا تظل الأخيرة بمثابة أداة مطاطة يحددها كل تاجر وفقًا لأهوائه، وذلك من خلال إلزام الشركات بإعلان قوائم مصنعيات ثابتة ومحدثة بصورة دورية، إلى جانب إصدار فواتير إلكترونية تفصل بدقة بين سعر جرام الخام وقيمة المصنعية والضرائب والدمغات المقررة.
وشددت على أهمية مكافحة الاحتكار والمضاربات الوهمية، عبر تفعيل دور الأجهزة الرقابية لمتابعة تجار الجملة ومنصات التسعير الإلكترونية والتطبيقات غير الخاضعة للرقابة والتى تبث أسعارًا لحظية، وتؤدى إلى خلق حالة من الهلع والفزع تدفع المستهلكين إلى الشراء بأسعار مبالغ فيها، مؤكدة أن هذه السياسات من شأنها حماية المستهلك من الاستغلال، وأيضاً الحفاظ على حق المنتجين فى تحقيق هامش ربح عادل يضمن استمرارية هذه الصناعة الاستراتيجية، وبالتالى سيؤدى ذلك إلى إقامة سوق ذهب أكثر عدالة وشفافية.
تراجع الذهب بنسبة 4.6% خلال يونيو
هبطت أسعار الذهب محلياً، منذ بداية شهر يونيو الجارى بنحو 310 جنيهات للجرام من عيار 21، بما يعادل تراجعًا بنسبة 4.6%، متأثرة بانخفاض أسعار الذهب عالميًا وتراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، لكن الذهب حقق أرباحًا فى المجمل منذ بداية العام الراهن.
وفقد السوق المصرى نحو 310 جنيهات للجرام منذ بداية يونيو 2026، الأمر الذى قلص مكاسب الذهب منذ مطلع عام 2026 إلى نحو 600 جنيه فقط للجرام، فى ظل موجة التصحيح الهابطة، التى شهدتها الأسعار خلال الأسابيع الأخيرة بالتزامن مع تراجع التوترات الجيوسياسية وانخفاض الطلب على الملاذات الآمنة.