"أحلام دندرة".. صرخة سينمائية في وجه العادات والتقاليد
أقيم بسينما زاوية عرض خاص للفيلم الروائي القصير «أحلام دندرة»، أحدث تجارب الفنانة صابرين الحسامي، التي تخوض من خلاله تجربة الإخراج السينمائي بعد رحلة فنية لافتة في عالم الموسيقى والإيقاع، لتنتقل من منصات عروض الأزياء إلى خشبة المسرح كإحدى أبرز عازفات آلة الدربوكة في الشرق الأوسط، ثم إلى شاشة السينما عبر عمل يحمل رؤية فنية وإنسانية خاصة.
يتناول الفيلم العديد من القضايا الاجتماعية والإنسانية المرتبطة بحياة الفتيات في المجتمع المصري، وعلى رأسها قضية ختان الإناث والبيئة الاجتماعية التي تنشأ فيها الفتيات، مستعينًا برمزية معبد دندرة التاريخي وما يحمله من دلالات حضارية وثقافية.
ويتخذ الفيلم من المعبد العريق مسرحًا لأحداثه، موظفًا جماله المعماري وتاريخه الممتد عبر آلاف السنين كخلفية بصرية ورمزية للأحداث.
ويستند العمل إلى رمزية الإلهة حاتحور، التي ارتبطت في الحضارة المصرية القديمة بمعاني الحب والأنوثة والقوة، ليقدم رؤية تربط بين الماضي والحاضر، وتطرح تساؤلات حول قضايا المرأة والهوية والحرية في المجتمع المعاصر.
وكان فيلم «أحلام دندرة» قد حقق نجاحًا لافتًا بحصوله على جائزة القناع الذهبي لتوت عنخ آمون خلال مشاركته في مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية. ويضم الفيلم نخبة من الفنانين، منهم خالد كمال وحنين سعيد وفاطمة خالد.
وتُعد صابرين الحسامي، المعروفة فنيًا باسم «سابرينا دربوكة»، واحدة من أبرز عازفات الإيقاع في المنطقة العربية، حيث ارتبط اسمها بكسر الصورة النمطية المرتبطة بآلة الدربوكة في مصر، لتصبح من أوائل النساء اللواتي احترفن العزف عليها وحققن حضورًا دوليًا لافتًا.
وشاركت الحسامي في العديد من المهرجانات الموسيقية العالمية، من بينها مهرجان القاهرة للجاز، ومهرجان البحرين للموسيقى، ومهرجان شيكاغو للموسيقى العالمية، كما قامت بجولات فنية في تركيا، وقدمت عروضًا موسيقية في باريس، إضافة إلى مشاركاتها المتعددة على مسارح دار الأوبرا المصرية ومهرجانات الإيقاع الدولية.
ومن خلال «أحلام دندرة»، تفتح صابرين الحسامي صفحة جديدة في مسيرتها الفنية، مستفيدة من خبرتها الموسيقية والبصرية في تقديم عمل سينمائي يمزج بين التراث المصري القديم وقضايا المجتمع المعاصر، في تجربة تؤكد قدرة الفنون المختلفة على الالتقاء داخل مشروع إبداعي واحد يحمل رسالة إنسانية وثقافية عميقة.